ذكرت مصادر مغربية بأن المعتقلين على خلفية احتجاجات حراك الريف بالحسيمة قرروا، مساء الإثنين، تعليق إضرابهم عن الطعام، الذي بدأه كل من ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق يوم 14 أغسطس الماضي.
وأكد مصدر مطلع من “المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج” أن الزفزافي وأحمجيق، السجينين في السجن المحلي رأس الماء في فاس على خلفية أحداث الحسيمة، قد قاما عشية الإثنين بفك إضرابهما عن الطعام.
في السياق ذاته، نقلت صحيفة “تيل كيل” عن مصادر مقربة من المعتقلين قولها إن هؤلاء قرروا تعليق الإضراب عن الطعام، كما نقلت أن “نبيل أحمجيق اتصل بعائلته قبل قليل، وأكد لها قرارهم”.
مصدر من مندوبية السجون أضاف أن “بعض المعتقلين على نفس الملف في السجن المحلي بكرسيف، والذين دخلوا مؤخرا في إضراب عن الطعام، قد قاموا بدورهم بفك هذا الإضراب، بالموازاة مع السجينين ناصر الزفزافي ومحمد أحمجيق”.
وتأتي هذه الخطوة بعد جهود وساطة قادتها اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في فاس والمرصد المغربي للسجون.
مصادر مطلعة على كواليس جلسات الوساطة، كشفت لـ”تيلكيل عربي” أن “آخر زيارة للجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بفاس لزفزافي وأحمجيق كان يوم الأربعاء 2 سبتمبر، أما جلسة الوساطة التي نظمها المرصد المغربي للسجون فكانت يوم الجمعة الماضي، وقاد وساطة الأخير الجمعوي كمال لحبيب، ودامت لأكثر من ثلاث ساعات.
وعن مخرجات جلسات الوساطة، كشفت المصادر أنه “تمت الموافقة على جميع مطالب المعتقلين باستثناء تجميعهم في سجن سلوان والترخيص بزيارة أشخاص لا تربطهم بهم علاقات عائلية مباشرة”.
جدير بالذكر أن مطالب المعتقلين كانت تتمثل في “تمديد مدة الفسحة، والحق في التبضع من متجر السجن كلما دعت الضرورة، كذلك تجويد الأكل والخدمات الأساسية، وتمديد مدة المكالمات ومدة الزيارات، بالإضافة إلى السماح بإدخال الكتب والمجلات والجرائد”.
وطالبوا أيضا بـ”تجميعهما في سجن سلوان بمعية المعتقل السياسي محمد جلول ومعتقلي كرسيف محمد حاكي، وزكرياء اضهشور، وسيم البوستاتي، وسمير إغيذ”.
وأشارت المصادر المقربة من الزفزافي وأحمجيق، في وقت سابق، إلى أنهما “كانا مضربين عن الطعام قبل إعلان المغرب عن حالة الطوارئ الصحية، وتعبيرا منهما عن حسن النية وعن انخراطهما المسؤول في مقاومة سياق الوباء، اتخذا قرارا بتوقيف الإضراب”.





