3 مغاربة يفوزون بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها السادسة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

متابعة : إبراهيم جديد

الدوحة

توجت جائزة كتارا للرواية العربية، مساء اليوم، ثلاثة مبدعين مغاربة في دورتها السادسة.
والفائزون الثلاثة هم: سعيد العلام في صنف الرواية غير المنشورة عن روايته: “عذراء غرناطة” المستلهمة من تاريخ الأندلس، والناقد مصطفى النحال في فئة الدراسات النقدية غير المنشوره عن عمله: “تمثيل الواقع في السرد الروائي: دراسة نظرية ونصيّة ” وهو الفوز الثاني له في هذه الجائزة، ثم الناقد عبدالمالك أشهبون بجائزة الدراسات النقدية عن عمله النقدي الموسوم بـ”صورة الأنا والآخر في مرايا روايات الهجرة”.

وتعد جائزة كتارا للرواية العربية، هي الجائزة العربية الوحيدة التي حافظت على وتيرة انعقادها ولم تخلف موعدها، رغم وباء كورونا “كوفيد ـ 19” الذي ألمّ بالعالم أجمع، حيث تم تنظيمها عن بعد بواسطة “الفيديو كنفرنس”.
وفاز في فئة الروايات العربية المنشورة كل من: الشيخ أحمد البان من موريتانيا عن روايته “وادي الحطب”، وإبراهيم نصر الله من الأردن عن روايته “دبابة تحت شجرة عيد الميلاد”، وفاتن المر من لبنان عن روايتها” غبار 1918″، وفتحية دبش من تونس عن روايتها “ميلانين”، ومحمد المخزنجي من مصر عن روايته” الرديف”، وتبلغ قيمة كل جائزة 60 ألف دولار أمريكي، إضافة إلى ترجمة الروايات الفائزة إلى اللغة الإنجليزية.

وفي فئة الروايات غير المنشورة فاز كل من: الأزهر الزنّاد من تونس عن روايته “الناطور”، والدكتور سعيد العلام من المغرب عن روايته “عذراء غرناطة: حب بين مدينتين”، وسالم محمود سالم من مصر عن روايته “حدث في الإسكندرية”، وغازي حسين العلي من سوريا عن روايته “مرسيدس سوداء لا تخطئها عين/ كوميديا وطنية”، ونجيب نصر من اليمن عن روايته “نصف إنسان”، وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار، وسيتم طباعة الأعمال الفائزة وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية.
وفاز في فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي، 5 نقاد وهم: الدكتور مصطفى النحال من المغرب عن دراسته “تمثيل الواقع في السرد الروائي: دراسة نظرية ونصيّة ” والدكتور أسامة أيوب عليمي من مصر عن دراسته “التمثيل السيميو-كولونيالي في السرد الروائي النسوي /أحلام مستغانمي نموذجا/”، والدكتور عبد المالك أشهبون من المغرب عن دراسته “صورة “الأنا” و”الآخر” ” في مرايا روايات الهجرة “، والدكتور علوي أحمد صالح المَلْجَمِي من اليمن عن دراسته “البناء الثقافي للعالم الروائي: سيميائيات العالم الممكن في رواية أرض المؤامرات السعيدة لوجدي الأهدل”، والدكتور محمد إسماعيل اللباني من مصر عن دراسته “تجليات المنحى التداولي في السرد.. غسان كنفاني أنموذجاً”، وتبلغ قيمة كل جائزة 15 ألف دولار أمريكي، كما تتولى لجنة الجائزة طبع الدراسات ونشرها وتسويقها.

أما في فئة رواية الفتيان ففاز الدكتور مهدي صلاح الجويدي من مصر عن روايته “القبّعات الثلاث”، ومحمد محمود العكشية من فلسطين عن روايته “2222”، وناظم مزهر من العراق عن روايته “أجنحة النار”، والدكتورة ندى جمال صالح من الأردن عن روايتها “قاهر قراصنة السند”، وهدى بوهراوة من الجزائر عن روايتها” نحو النور”، وتبلغ قيمة كل جائزة 10 آلاف دولار، حيث سيتم طباعتها ونشرها.
وفي فئة الرواية القطرية المنشورة فاز عبدالرحيم الصديقي من دولة قطر عن روايته ” مدينة وثيقة عشق” وذلك من أصل 15 رواية ترشحت عن الفئة الخامسة التي أضيفت للجائزة اعتباراً من الدورة الخامسة، وتبلغ قيمة الجائزة 60 ألف دولار أمريكي، إضافة إلى ترجمة الرواية الفائزة إلى اللغة الإنجليزية.

وأوضح الروائي المغربي سعيد العلام، أن الرواية عالم يتسم بالرحابة والاتساع والعمق.
وقال معلقا على فوزه: “أُذين بذلك لنفوس طيبة سمحت لي أن أعلن عن ذاتي دون مواربة أو امتعاض، شجعتني على اقتحام المجهول واستباحة المحال، متقدما بشكره لجائزة “كتارا للرواية العربية” لأنها ستمنحه فرصة أخرى للتواجد في عالم الكتابة، وتسمح له بالبوح والتناسخ مع أفكاره المُستحيية.
واختتم تصريحه بالقول: “شكرا لكل من منحني أجنحة لأحلق في أحلامي، وأدرك وجداني المتراص على طريق الحقيقة الأبدية، التي تعني أن الابداع لا يدرك بالتعبير عنه، بل بالاعتراف به وتشجيعه على الانبثاق من الخيال”.


من جهته، أعرب الناقد المغربي مصطفى النحال في تصريح صحفي، عن سعادتي الكبيرة بمناسبة فوزه بجائزة كتارا للرواية العربية 2020 للمرة الثانية، حيث فاز هذه السنة في فئة الدراسات غير المنشورة .
وأضاف” يسعدني ويشرفني أكثر أن هذه الجائزة باتت واحدة من أهم الجوائز في العالم العربي، بل وفي العالم ككل. ليس فقط بسبب انتظامها وجديتها منذ انطلاقها سنة ٢٠١٥، وإنما كذلك بفضل مصداقيتها ومصداقية لجان تحكيمها. ويعود الفضل في ذلك إلى حرص الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام لكتارا على تطوير المشاركات وتنويعها وتعزيز التواصل في اتجاه مزيد من تشجيع الرواية العربية إنتاجا ونقدا.. فالشكر موصول للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا ولكل من يحرص على استدامة هذا العرس الأدبي الكبير”.

بدوره، هنأ الدكتور عبدالمالك أشهبون الفائز بجائزة الدراسات النقدية كل الفائزين في هذه الدورة، وفي كل فروع الجائزة، متوجها بجزيل الشكر والعرفان للجنة التحكيم التي اختارت عمله النقدي الموسوم بـ”صورة الأنا والآخر في مرايا روايات الهجرة”، خصوصا في ظل المنافسة القوية والشرسة التي عرفتها أطوار هذه المسابقة، حيث بلغت عدد المشاركات في فرع الدراسات النقدية خمسا وسبعين مشاركة.
وأشاد الناقد المغربي عبد المالك أشهبون بمن كانوا سببا في استمرار واستكمال مسيرة هاته الجائزة، وعلى رأسهم الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام لمؤسسة كتارا، مثنيا على الجهود الكبيرة التي يبذلها الطاقم المشرف على هذه الجائزة التي وصفها بـ”المتميزة”.

ويأتي هذا التألق المغربي، في هذا المحفل الأدبي العربي ذو الصبغة العالمية، بعد تتويج متواتر لمبدعين وأدباء مغاربة منذ الدورة الأولى، حيث فاز في الدورة الماضية، الروائية المغربية عائشة عمور في فئة الروايات غير المنشورة، عن روايتها “حياة بالأبيض والأسود.” فضلا عن الناقد المغربي محمد يطاوي من المغرب عن دراسته “جدلُ التمثيل السردي واللساني والممارسة الاجتماعية نحو مقاربة لسانية نقدية لسلطة الخطاب الروائي (رواية المغاربة لعبد الكريم الجويطي أنموذجا)”
وتضمن الحفل الافتراضي للإعلان عن الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها السادسة، كلمة مسجلة للدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/، عبر فيها عن بالغ سروره بإعلان نتائج جائزة كتارا للرواية العربية، في دورتها السادسة، والتي تقام هذا العام عن بعد، وفق متطلبات الإجراءات الاحترازية المتخذة في كل أنحاء العالم للوقاية من فيروس كورونا “كوفيد-19”.
وتوجه بالتهنئة للفائزين بجوائز كتارا للرواية العربية في فئاتها الخمسة، متمنياً التوفيق في الدورات القادمة لمن لم يحالفهم الحظ في هذه الدورة.

وعبر عن جزيل الشكر والعرفان للجنة تحكيم الجائزة على ما بذلوه من جهود مضنية في اختيار الأعمال الفائزة.
وفي ختام كلمته جدد السليطي التزام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، الكامل بمعايير النزاهة والشفافية في كل مراحل الجائزة، ذلك الالتزام الذي جعل جائزة كتارا للرواية العربية في مقدمة الجوائز الأدبية العربية.
من جهتها، ألقت الدكتورة حياة القرمازي مديرة إدارة الثقافة بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، كلمة مسجلة أعربت من خلالها عن سعادتها بقرار المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا رفع التحديات التي فرضتها جائحة كورونا وعقد هذه الدورة السادسة لجائزة كتارا للرواية العربية عن بعد، لتكون دورة استثنائية بجميع المقاييس، لتكون في الموعد، وتساهم في تجسير الفراغ الكبير الذي أحدثته الأزمة الصحية وما انجر عنها من قرارات الحجر الصحي، وتأجيل المهرجانات، وإلغاء التظاهرات الثقافية، والعروض الفنية، وما تسببت فيه هذه القرارات من حالات اليأس والإحباط لدى شريحة كبيرة من الجمهور المستهلك للثقافة، وكذلك لدى عدد هام من المبدعين والمهتمين من الكتاب والروائيين والفنانين، الذين تحولوا إلى عاطلين مؤقتين عن العمل، والأداء الثقافي لأجل غير مسمى.

وأضافت: لقد أسست جائزة كتارا للرواية العربية لتجربة ثقافية، نمت وتطورت في إطار التحولات والمتغيرات السريعة التي تشهدها المنطقة العربية والعالم، لتنسجم مع مبادئ خطط العمل المستقبلية للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألكسو» للفترة من 2023 الى 2028 وأهدافها، وما تصبو اليه مؤتمرات الوزراء المسؤولين عن الثقافة في الوطن العربي من أهداف وغايات، مؤكدة أن مؤسسة كتارا جسدت بمبادرة جائزة الرواية أفضل مثال على نجاح تجربة الاستثمار في الثقافة، وذلك من خلال تحويل الروايات التي تستوفي الشروط الفنية إلى أعمال درامية، ونشر وتسويق الروايات غير المنشورة، ما من شأنه أن يحقق نمو المبادلات التجارية للمواد الثقافية، كما تتيح الجائزة الفرصة أمام المتوجين بها خلال دوراتها المتتالية لبلوغ العالمية، عبر ترجمة أعمالهم إلى لغات عالمية متعددة، لتكون خير سفير للتعريف بالثقافة العربية بإبداعاتها وثراء مكوناتها وتنوعها .

من جانبه عبر الأستاذ خالد عبد الرحيم السيد المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية عن أسفه، لأن ختام الدورة السادسة لجائزة كتارا للرواية العربية يقام هذه السنة عبر منصات ومعارض افتراضية، في إطار الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس “كوفيد-19″، مشيراً الى أنه في مثل هذا اليوم من الأعوام الخمسة الماضية كانت تعج قاعات كتارا ومسارحها بالفعاليات المتنوعة المصاحبة للجائزة، من معارض وندوات، ومسرحية روائية وحفل توقيع على الإصدارات الجديدة.
وأضاف: ما يخفف عنا وطأة الأسف من عدم قيام فعاليات هذه الدورة، هو أن الجائزة قد اكتسبت سمعة طيبة وصيتاً واسعاً في مدة وجيزة، إذا قيست بالسنوات، وذلك يعود في المقام الأول إلى التزام لجنة الجائزة بأقصى درجات النزاهة والشفافية، في كل مراحل التنافس، وعلق على ذلك بقوله: “لعلنا نعد الجائزة الوحيدة التي تقوم بنشر قوائم لجان التحكيم على الملأ سنوياً”.
وأكد أن جائزة كتارا للرواية العربية تفردت باستمرار مخرجاتها التي ظهرت بها منذ الدورة الأولى، والمتمثلة في إصدار الأعمال الفائزة في كل دورة وبعدة لغات، لتكون في متناول عشاق الرواية العربية، ليس هذا فحسب بل ازدانت الجائزة بإضافة مبادرات ومسابقات عديدة أكسبتها زخماً كبيراً، مثل مبادرة تطبيق ” مشوار ورواية “، الذي يمزج بين الرواية والرياضة، ومسابقة كتارا للرواية والفن التشكيلي، والتي تتيح للفنانين التشكيليين التنافس على رسم لوحات الأغلفة الخارجية لإصدارات جائزة كتارا للرواية، بالإضافة إلى معرض “الريشة والرواية”، الذي يحتفي بأقوال أشهر الروائيين العرب، وأخيراً إطلاق مجلة “سرديات كتارا” المحكمة.

وقال إن تفرد جائزة كتارا للرواية العربية في الطرح وإتاحة منصة جديدة في عالم الرواية، جعلها تحظى بدعم جامعة الدول العربية، ورعاية المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، الأمر الذي زاد من مصداقية الجائزة وأكسبها هذه الشعبية في أوساط المبدعين والمهتمين بالرواية العربية.

كما تم منح “درع الضاد” للدكتور علي أحمد الكبيسي عضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، المدير العام السابق للمنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية، فضلا عن معرض افتراضي للروائي العراقي غائب طعمة فرمان الذي اختير شخصية العام 2020، كما تم تدشين إصدارات الدورة الخامسة للجائزة.

وبلغ عدد المشاركات في جائزة كتارا للرواية العربية في دورتها السادسة 2220 مشاركة، مسجلة زيادة غير مسبوقة عن الدورات السابقة على مستوى الفئات والجغرافيا، حيث بلغ عدد الروايات المنشورة المشاركة في هذه الدورة 930 رواية نشرت في العام 2019، وبلغ عدد الروايات غير المنشورة 1005 مشاركات، و75 مشاركة في فئة الدراسات غير المنشورة، و195 مشاركة في فئة روايات الفتيان غير المنشورة، إضافة إلى 15 رواية قطرية منشورة في الفئة الخامسة.
وعلى المستوى الجغرافي، جاءت مصر والسودان في صدارة الدول العربية من حيث العدد بـ986 مشاركة، تليها دول المغرب العربي بـ565، ثم بلاد الشام والعراق بـ533 مشاركة، وسجلت دول الخليج العربي مشاركة بـ124، فيما سُجلت 12 مشاركة من دول غير عربية.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...