(*) هشام أصفار
تشهد جهة سوس ماسة في العقود الأخيرة أزمة في الموارد المائية، وذلك بسبب الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية من طرف ساكنة المنطقة التي تحتاج لقوتها اليومي من الماء الشروب ومن طرف المقاولات الفلاحية لسقي المنتجات الفلاحية.
وقد أدى ضعف التساقطات المطرية وعدم انتظامها إلى شبه الجفاف بالجهة،
وأصبح الجفاف ظاهرة هيكلية في هذه المنطقة المعروفة بمناخها الجاف وشبه الجاف، والتي لا يتجاوز فيها معدل التساقطات المطرية 150 ميليمتر سنويا في السهول، و600 ميليمتر سنويا في قمم الجبال، وتتفاقم في كل سنة المشاكل الناجمة عن اضطراب معدلات هطول الأمطار في بلد يعتمد على الزراعة في 40 في المائة من الوظائف و14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتدهور مخزون المياه بسدود الجهة (يوسف بن تاشفين – أولوز) بشكل كبير جدا، مما جعل الحواضر والبوادي بالجهة تشهد إجراءات غير مسبوقة، وصلت إلى وقف تمديد مدينة أكادير بالماء، فوق الساعة العاشرة ليلا إلى غاية الخامسة والنصف صباحا، وذلك إثر الإعلان الذي سبق وأن أعلنت عنه الوكالة المستقلة المتعددة الخدمات بأكادير “رامسا”.
ويطالب سكان الجهة بإيجاد حل استعجالي لندرة المياه، بضرورة الرفع من وتيرة الاستثمارات في البنية التحتية لمحاربة الفيضانات وعقلنة تدبير المياه الجوفية، حفاظا على الفرشة المائية، بالعمل على تعلية كل من سد أولوز وسد المختار السوسي.
كما يأمل الفلاحون تجاوز هذه الكارثة بجلب المياه بالمناطق التي لها فائض في المياه، كسد الوحدة الذي يفرغ مليار متر مكعب من الماء سنويا في البحر، وهي نفس الكمية التي تحتاجها الجهة لتنتعش فلاحتها ومعها باقي القطاعات.
(*)ص.م





