ومضات دعوية..

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

 

الشيخ الصادق العثماني

 

عشت بين أحضان الجاليات المسلمة في الغرب أكثر من 15 سنة ومازلت إلى اليوم، أرى العقبة الأساسية أمام تقدم الإسلام والدعوة الإسلامية في العالم الغربي هم الجاليات المسلمة بأنفسهم وشحمهم ولحمهم، فالذين هاجروا إلى أمريكا وأوربا، هاجروا بمشاكلهم وهمومهم وسلبياتهم ، وعمروا مساجدهم بها؛ لهذا المسلم الجديد يتعب جدا من هذه التناقضات والصراعات التي تحصل في المساجد والمراكز الإسلامية بالإضافة إلى المذاهب المختلفة والانتماءات المتعددة، ومما زاد في الطين بلة كما يقال، وهو بروز تيارات إسلامية متطرفة ترى بأن الغرب شيطان يجب قتاله والجهاد فيه، ولو أن هذه التيارات المتطرفة قليلة جدا لكنها فاعلة وحركية ومنظمة تنظيما محكما، يقابلها تيارات متطرفة يمينية غربية ترى كذلك بأن المسلمين شياطين، مع أن جميع البشر من صنع الله تعالى فيه الأخيار وفيه الأشرار، فهناك أشخاص طيبون في الغرب، وهناك أشخاص طيبون في العالم الإسلامي وفي الجاليات المسلمة..

وإلا كيف يفسر المتطرف المسلم في أوروبا عندما يخرج مليون ابريطاني أو أمريكي أو فرنسي في مظاهرات ضد الحرب على بعض دول العالم الإسلامي والوقوف معهم ؟ هل يمكن لهذا المتطرف أن يقول هؤلاء صليبيون كفرة أعداء الإسلام ؟! وختاما أقول: لولا الحكماء والعقلاء في كل زمان ومكان؛ لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها إسم الله كثيرا.

ملاحظة: صور لحملة تعريفية بدين الإسلام في شوارع البرازيل بواسطة سيارات دعوية صممت من قبل اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل مشكورا لاستعمالها في الدعوة وتوزيع الكتب الإسلامية المترجمة إلى اللغة البرتغالية في جميع ولايات البرازيل، علما أن الجمهورية البرازيلية تحترم جميع الأديان ودستورها يكفل حرية العقيدة وممارستها علنا بدون مضايقة من أحد، وهذه في الحقيقة نعمة من نعم الله تعالى يتمتع بها المسلمون في دول أمريكا الجنوبية والبرازيل على وجه التحديد .

إيطاليا تلغراف

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...