بدأ ملك بريطانيا تشارلز الثالث -أمس الاثنين- زيارة دولة إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام، وسط خلاف بين الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية بشأن الحرب على إيران.
وتأتي زيارة الملك البريطاني بمناسبة مرور 250 عاما على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضا يقوم بها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين. وتُعد زيارة الدولة أعلى مستوى للزيارات الرسمية في العرف الدبلوماسي.
واستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الملك تشارلز الثالث وقرينته كاميلا في البيت الأبيض وسط حراسة أمنية مشددة، وذلك في أعقاب الهجوم الذي وقع السبت الماضي خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب.
برنامج الزيارة
على عكس يوم أمس الاثنين الذي تركز على الاستقبال الرسمي في قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن ثم جولة في البيت الأبيض، سيكون اليوم الثلاثاء أكثر الأيام تضمنا لمحطات رسمية.
وسيعقد ترمب والملك تشارلز الثالث اليوم اجتماعا في البيت الأبيض، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر أن يلقي الملك البريطاني خطابا أمام الكونغرس الأمريكي، سيكون الأول منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.
ويسعى الملك تشارلز الثالث إلى تهدئة التوترات الدبلوماسية الحالية من خلال التطرق إلى الروابط التاريخية الممتدة على مدى قرنين ونصف قرن، بكل ما فيها من تقلبات.
وسيتناول الزعيمان وزوجتاهما العشاء مساء داخل قاعة استقبال في البيت الأبيض، بدلا من جناح كبير في الحدائق عادة ما يُستخدم في مناسبات مماثلة.
وسيزور الملك تشارلز الثالث وزوجته -غدا الأربعاء في مدينة نيويورك– النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر/أيلول 2001.
وفي ختام الزيارة، سيلتقي الملك مع المشاركين في عمليات للمحافظة على البيئة بولاية فرجينيا، وهو ما يشير إلى مواصلته حملات بيئية على مدى نصف قرن.
استمالة ترمب
ويأمل الملك تشارلز الثالث أن تعزز هذه الزيارة مستقبل العلاقة الخاصة بين الحليفين، والتي وصلت إلى أدنى مستوى لها في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ووجه ترمب انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب موقفه الرافض للمشاركة في الحرب على إيران، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها الجنود البريطانيون عندما قاتلوا إلى جانب الأمريكيين في أفغانستان.
وبعيدا عن توتر العلاقة بشأن الحرب على إيران، لن يغيب عن هذه الزيارة ملف حساس يتمثّل في قضية رجل الأعمال الراحل المتهم بجرائم جنسية جيفري إبستين، وعلاقته مع الأمير السابق أندرو ماونتباتن ويندسور شقيق الملك البريطاني.
ويواجه أندرو -الذي تضررت سمعته ومكانته الملكية بسبب علاقاته مع جيفري إبستين- تحقيقات من الشرطة بشأن هذه العلاقات. وقد نفى الأمير السابق ارتكاب أي مخالفة.
المصدر: الجزيرة






