لماذا تصريحات السلطة الفلسطينية يلفها الغموض ولم تبدي موقفا مثل الدول العربية حول احداث الكركرات بالصحراء المغربية
إيطاليا تلغراف :أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بيانا، أكدت فيه موقفها الرافض للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وشددت خلاله على أن أي تصريحات لسفيريها في كل من المغرب والجزائر، غير هذا الموقف، لا تمثلها، بعد تصريحات منسوبة للسفيرين، خالفت الموقف الرسمي.
وأكدت في بيانها، على موقفها التقليدي والثابت، بأنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الشقيقة، وأن أي تصريحات بخلاف ذلك لا تمثلها.
وأوضحت أنه في ضوء ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تصريحات نسبت إلى سفيري دولة فلسطين لدى كل من المملكة المغربية، ولدى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، فإن دولة فلسطين تؤكد على موقفها التقليدي والثابت، بأنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الشقيقة، وأن أية تصريحات بخلاف ذلك لا تمثلها.
وجاء ذلك بعد أيام من التصعيد بين الجيش المغربي، ومسلحي جبهة البوليساريو، وبعد أن نشرت صحيفة «الوسط» الجزائرية، تصريحات للسفير الفلسطيني في الجزائر أمين مقبول، قال فيها إن السلطة الفلسطينية لم تصدر ولم تعلن أي موقف رسمي لحد الآن حول الأحداث الأخيرة بين المغرب والبوليساريو، وأضاف «لكن بشكل عام نتمنى الأمن والسلام لكل شعوب المنطقة، نتمنى أن تحل هذه القضية في أسرع وقت».
كما نسبت له القول «نحن نرافع لصالح أن تحل القضية في إطار الأمم المتحدة من خلال الذهاب السريع إلى استفتاء يقرر من خلاله الشعب الصحراوي مصيره، في اختيار حكم ذاتي أو الانضمام أو تأسيس جمهورية مستقلة».
وذكرت الصحيفة أن السفير حين قال بخصوص البيان الذي تم تداوله حول دعم فلسطين للمغرب، قال «نتبرأ من هذا البيان الذي لا يمثل الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية، هذا الموقف ليس رسميا وهو صادر من إحدى المنظمات الشبابية ولا يمثل السلطة الفلسطينية، نحن نرافع للاستفتاء ونأمل أن تحل القصية في إطار سلمي وتوافقي، ونؤكد أنه لن يخدم أمن واستقرار المنطقة». لكن السفارة الفلسطينية في الجزائر، قامت بنفي تلك التصريحات المنسوبة للسفير بعد نشرها، وقالت سفارة دولة فلسطين في الجزائر، في بيان لها، «إنها فوجئت نشر عنوان في صحيفة الوسط الجزائرية، يقول إن سفير فلسطين في الجزائر يتبرأ من تصريحات نظيره الفلسطيني في المغرب»، وأضافت السفارة في الجزائر «الأمر الذي لم يحصل وما ذكره السفير حول موضوع الصحراء الغربية هو الالتزام بقرارات الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي متوافق عليه»، مشددا على أن تصريحات السفير «مسجلة بشريط فيديو واضحة»، بعد أن أكد عدم صحة ما نشر على لسانه.
كذلك نسبت تقارير صحافية مغربية تصريحات للسفارة الفلسطينية في المغرب، ناقض فيها التصريحات المنسوبة للسفير في الجزائر، وأكدت فيها على «وحدة وسلامة وأمن المغرب، ودعم وحدة التراب المغربي».
يشار إلى ان تقارير صحافية أخرى، تتناول الموضوع، من باب إلقاء اللوم على الفلسطينيين، وجاء في تقرير نشره موقع «الرباط اليوم»، «في الوقت الذي عبرت فيه أغلب الدول الإسلامية والعربية، مجمعة بشكل واضح عن دعم المغرب في عمليته الأخيرة لتحرير معبر الكركرات، من مرتزقة جبهة البوليساريو، أثار موقف فلسطين الغامض مجموعة من علامات الاستفهام لما يحمله من تناقضات».
واعتبرت أن الموقف الفلسطيني «شكل صدمة للمتابعين، وبدا غامضا ويحمل في طياته الكثير من الأسئلة التي قد لا يتم الإجابة عليها اليوم، خاصة وأن بيانين منفصلين ومتناقضين صدرا لم تحدد الغاية منهما».
فيما ذكر موقع «الأيام 24» أن لم يرصد أي موقف رسمي حتى الان، يدعم المغرب، بعد تدخل الجيش المغربي في الكركرات. وقد وصف الموقع الموقف الفلسطيني من الأزمة بين المغرب والبوليساريو بـ «الضبابي»، وأنه اغضب المغاربة على موقع «فيسبوك» ودفعهم للتعليق على البيان مطالبين السلطة الفلسطينية بالوضوح.
وكانت 8 دول عربية أعلنت دعم المغرب في تحركه الأخير ضد جبهة «البوليساريو» في منطقة «الكركرات» الواقعة في إقليم الصحراء.
و«الكركرات» هو المعبر الحدودي بين المغرب وموريتانيا، وتتنازع الرباط للسيطرة عليه، في مواجهة عناصر من «البوليساريو».ومنذ 21 أكتوبر الماضي، تعرقل عناصر الجبهة، مرور شاحنات مغربية عبر المعبر إلى موريتانيا.
والجمعة، أعلنت وزارة الخارجية المغربية، في بيان، تحرك بلادها لوقف ما سمته «الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة» لجبهة البوليساريو في «الكركرات».
وأعلن الجيش المغربي، في بيان لاحق، أن المعبر «أصبح الآن مؤمنا بشكل كامل» بعد إقامة حزام أمني يضمن تدفق السلع والأفراد.
والسبت الماضي، توالت بيانات الدعم للتحرك المغربي من قبل وزارات الخارجية في كل من الكويت والسعودية وسلطنة عمان واليمن والأردن. فيما صدرت بيانات دعم مماثلة، الجمعة، من وزارت خارجية البحرين وقطر والإمارات.
إذ أكدت الكويت «تأييدها لإجراءات المملكة المغربية الشقيقة لضمان انسياب البضائع والأفراد بشكل طبيعي ودون عوائق في المنطقة»، وجددت موقفها «الثابت والمبدئي في دعم سيادة المغرب ووحدة ترابه».
وأعربت سلطنة عمان عن تأييدها «للمملكة المغربية الشقيقة فيما اتخذته من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها على أراضيها، وضمانا لاستمرار حرية التنقل المدني والتجاري في المنطقة».
كذلك، أعلن اليمن «تضامنه التام والكامل مع المغرب في الإجراءات التي تتخذها لضمان عودة الحركة الطبيعية للبضائع والأشخاص في معبر الكركرات»، مشددا على «حق المملكة المغربية المطلق في الدفاع عن سيادتها وحقوقها وسلامة وأمن مواطنيها».
واستنكرت السعودية «أي ممارسات تهدد حركة المرور في معبر الكراكات الحيوي الرابط بين المغرب وموريتانيا».
وأدان الأردن ما وصفه بـ«التوغل اللاشرعي» (للبوليساريو) داخل المعبر، مؤكدا وقوفه «الكامل» مع المغرب، لحماية مصالحه الوطنية ووحدة أراضيه وأمنه.
وأعربت قطر عن قلقها العميق من «عرقلة حركة التنقل المدنية والتجارية، بمعبر الكركرات الحدودي»، وعن تأييدها للتحرك المغربي بالمنطقة.
كما أكدت الإمارات «دعم قرار الملك محمد السادس بوضع حد للتوغل غير القانوني في المنطقة، بهدف تأمين الانسياب الطبيعي للبضائع والأشخاص».وأعربت البحرين عن «استنكارها الشديد للأعمال العدائية التي تقوم بها ميليشيات البوليساريو واستفزازاتها الخطيرة في معبر الكركرات».





