أول وفد بحريني رسمي يصل إسرائيل من أجل تفعيل جهود الطرفين لترجمة قرار تطبيع العلاقات بينهما والإتفاق على فتح السفارتين

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

البحرين وإسرائيل اللتان وقّعتا مؤخّرا اتفاقا على تطبيع العلاقات بينهما، تريدان إضفاء طابع عملي على اتفاقهما عبر إنشاء شبكة واسعة من المصالح المشتركة تشمل التعاون في مختلف المجالات، وهو ما عكسته أول زيارة رسمية لوزير خارجية بحريني إلى القدس.

وأرسلت البحرين، اليوم الأربعاء، أول وفد حكومي رسمي لها إلى إسرائيل وذلك في مظهر على تسارع جهود الطرفين لترجمة قرار تطبيع العلاقات بينهما إلى تعاون عملي مستدام وواسع النطاق يشمل مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والأمن والدفاع.

وترأس وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني الوفد الذي سافر على متن رحلة طيران الخليج جي.إف 972، في إشارة إلى رمز الهاتف الدولي لإسرائيل، وذلك في أول رحلة تجارية للشركة إلى تل أبيب.

وعبرت الطائرة أجواء المملكة العربية السعودية، وكان على متنها، أيضا، مسؤولون أميركيون بينهم مساعد الرئيس دونالد ترامب ومستشاره آفي بركوفيتش.

وأشاد وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكينازي لدى استقباله الزياني والوفد المرافق عند وصولهم إلى مطار بن غوريون قرب مدينة تل أبيب، بالزيارة التي جاءت في “يوم تاريخي آخر في الشرق الأوسط”.

وشارك الوزير البحريني خلال الزيارة في لقاء ثلاثي جمعه في القدس بوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال بومبيو إثر اللقاء “قبل شهرين، ثلاث دول اتحدت معا إلى جانب الرئيس دونالد ترامب في احتفال مشترك في البيت الأبيض، عندما تمّ التوقيع على اتفاق أبراهام”، مضيفا “هذه الاتفاقات بين الدول تقول إنّ دولا ضارة مثل إيران ستكون معزولة أكثر من أي وقت مضى”.

وفي مؤتمر صحافي مشترك بين وزيري خارجية البحرين وإسرائيل أعلن أشكنازي عن اتفاق الطرفين على فتح السفارتين ومنح تأشيرات سفر لمواطني البلدين، موضّحا “اتفقنا على فتح سفارة إسرائيلية في المنامة، وسفارة بحرينية في إسرائيل في أقرب وقت ممكن”. وأضاف “آمل أن نتمكن مع حلول نهاية العام من إقامة احتفالات بمناسبة الافتتاح في كلا البلدين”.

كما أكد وزير الخارجية الإسرائيلي على أنه “واعتبارا من الأول من ديسمبر القادم، سيتمكن المواطن البحريني من تقديم طلب عبر الإنترنت للحصول على تأشيرة لزيارة إسرائيل”، معربا عن أمله في بدء الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين في أقرب وقت ممكن.

ومن جهته، أكد الزياني على أن هذه الزيارة التاريخية ما هي إلا خطوة أولى نحو شرق أوسط أفضل وأكثر أمنا وازدهارا.

واستشهد الزياني في حديثه، بزيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى إسرائيل في العام 1977، والتي تصادف ذكراها الخميس. وقال الزياني إن السادات “زرع بذور السلام الإقليمي التي تزداد اليوم العناية بها”.

وعلى صعيد عملي، أعلن الوزير البحريني أنه تقدم بطلب رسمي إلى الحكومة الإسرائيلية لفتح سفارة في إسرائيل. وأشار في المقابل أن حكومة مملكة البحرين وافقت على الطلب الإسرائيلي لفتح سفارة في المنامة.

كما أعلن أيضا عن قرار البلدين تطبيق نظام التأشيرة الإلكترونية في الأول من ديسمبر القادم على مواطنيهما، متوقّعا تسيير 14 رحلة طيران أسبوعيا بين المنامة وتل أبيب.

وذكر في معرض حديثه أنه وجّه الدعوة إلى نظيره الإسرائيلي، لزيارة المنامة الشهر المقبل للمشاركة في مؤتمر يعقد هناك. وذكر أن نظيره الإسرائيلي وافق على تلبية الدعوة.

وردّا على ذلك قال أشكنازي “أعدكم بالمجيء إلى المنامة في القريب العاجل، وسنواصل مناقشاتنا البناءة التي بدأناها اليوم وسنواصل تعزيز العلاقات بين بلداننا وشعوبنا”، مضيفا قوله “سنبدأ قريبا رحلات جوية مباشرة بين بلدينا، مما يسمح لمواطنينا بزيارة ومعرفة المزيد عن البلين الرائعين”.

وتوجّه للزياني بقوله “نحن أكثر من مجرد أصدقاء، نحن أيضا شركاء نتشارك الرؤية والهدف والالتزام”.

والبحرين التي تستضيف على أراضيها الأسطول الأميركي الخامس، هي رابع دولة عربية تعلن تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد مصر والأردن والإمارات. فيما أعلن السودان مؤخرا عن اتفاق أوّلي لتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية.

وشهدت السنوات الأخيرة تقاربا بين إسرائيل والدول الخليجية وغيرها من الدول الحليفة للولايات المتحدة خصوصا تلك التي تتشارك العداء مع إيران.

ومنذ سبتمبر الماضي، توسطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأجل ربط علاقات طبيعية بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين السودان، وذلك في عملية في إعادة ترتيب استراتيجي ضد إيران.

وعلى الرغم من أن مسؤولي البيت الأبيض قالوا إن المزيد من الدول تفكر في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، فإنه ليس من المرجح حدوث تطورات أخرى قبل أن يتولى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن منصبه ويحدد سياسة إدارته تجاه إيران.

وقال وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين لراديو الجيش الإسرائيلي إن مدى التزام الإدارة الأميركية الجديدة بسياسة متشددة تجاه إيران سيحدد ما إذا كانت دول أخرى ستختار تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وينظر إلى اتفاقات التطبيع مع إسرائيل على أنها فرصة اقتصادية لدول الخليج التي تمتلك ثروات نفطية ضخمة، وتسعى إلى تطوير قطاعات اقتصادية أخرى بما في ذلك قطاع التكنولوجيا عموما، وتكنولوجيا المعلومات على وجه خاص.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...