مهاجرة مغربية بإيطاليا تشتكي العربية للطيران ومطار نابولي

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

 

 أحمد براو

 

 

إيطاليا تلغراف متابعة من كالابريا : في زمن الكورونا يتحتم على جميع البشر أن تتكاتف جهودهم وتلتحم طاقاتهم لخدمة الطبقة الهشة في المجتمع من مرضى ومسنين وغيرهم، ومع تطبيق القوانين الجاري بها العمل لابد أن يعار الإهتمام الأكبر لمن هم في أوضاع حرجة التي تحتاج للمزيد من الرعاية و المعاملة الخاصة بحيث يحتاجون إلى أقصى درجة من المرونة المطلوبة اجتماعيا وتضامنيا وتطوعيا وخصوصا من الهيئات والمؤسسات العمومية منها والخاصة.

فيما ينظر العالم بعين الرحمة والشفقة لجميع المرضى والمسنين بحكم أوضاعهم وعجزهم عن مجاراة الإجراءات العلاجية لأمراضهم المزمنة أظن أن مسؤولي مطار نابولي ومستخدمي الخطوط الجوية لشركة الطيران “العربية” يغردان خارج السرب بسبب المعاملة الغير إنسانية التي تعرضت لها المواطنة المغربية المدعوة أمينة بنهاشم 61 سنة مقيمة منذ 37 سنة بالديار الإيطالية والتي كانت تعاني مضاعفات مرضية بسبب آلام المعدة ولديها كذلك مشكلة اعتمام في عدسة العين حسب ماتروي لجريدة إيطاليا تلغراف.

وبعد أن مرت بجميع الإجراءات للمرور في مطار نابولي وصعدت للطائرة وقبل انطلاقها للطيران أحست بغصة روتينية في البطن لا تستدعي سوى بضع دقائق بحيث تنبه لها المضيف وتم إعطاءها كوب من الماء أحست بعدها بالتحسن، لكن حدث ما لم يكن في الحسبان بعد أن اعترض ربان طائرة العربية وقبطانها عن موافقته السماح لها بالطيران إلا بعد أن تعمل فحص طبي مستعجل في داخل المطار، وهو ما لم تستسيغه السيدة أمينة وبعد أخذ ورد ومشاداة كلامية وبعد استعدادها لإمضاء أي التزام بأنها تتحمل تبعات إصرارها على السفر تم أقناعها أن الطائرة لن تقلع بدونها بل وسوف يستدعون سيارة إسعاف في أسفل الطائرة وإلى جنبها لكي تقوم بالفحوصات، لكن كانت تلك فقط خطة لإنزالها من الطائرة وبعد ذلك انطلقت الطائرة وتركتها هناك في المدرج، ليرافقها أحد مستخدمي المطار إلى داخل غرفة الإنتظار مدعين أن الطبيب لم يوافق على السماح لها بالرحلة. وبقيت هناك حتى وقت الإغلاق لتجد نفسها في الشارع، هذا وتحكي إحدى بناتها المدعاة للا مريم بنهاشم بعد اتصال بالجريدة من مدينة أكادير المغربية ان هذا الحادث ينم عن إجراء تعسفي ظالم بحيث لن تسمح بمروره مرور الكرام ومستعدة لتقديم شكوى ضد شركة الطيران ومطار نابولي لتعويض والدتها كل مضاعفات نفسية وصحية ومادية ومعنوية وهي التي أفنت عمرها في بلاد الغربة لمدة أربعين سنة تقريبا لتجد نفسها أواخر عمرها عرضة لهذه المعاملة التي لا تمت للإنسانية بصلة.

مراسلنا في الجنوب الإيطالي والذي هو أيضا ناشط جمعوي ووسيط ثقافي تدخل على وجه السرعة واتصل في وقت متأخر من ليلة أمس الخميس بمسؤول العمل الإجتماعي بالقنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة نابولي الذي بدوره مشكورا قام بمساعدة السيدة أمينة لحل هذه المشكلة وحجز فندق لمدة أربعة أيام قرب المطار في انتظار الرحلة القادمة يوم الإثنين 23 نونبر وقام أيضا بالإجراءات اللازمة لعمل فحص جديد وبالتالي الحصول على شهادة من مركز صحي ليلي بمدينة نابولي يسمح للمسافر بالقيام بالرحلة دون أي مشاكل فيما تكلفت جمعية daawa.odv بمدينة كوزينسا المسجلة بقنصلية نابولي بتسديد تكاليف الإقامة في الفندق.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تخرق فيه الخطوط الجوية لما يسمى ب “العربية” بمثل هذه التجاوزات في حق المهاجرين المغاربة خصوصا من نابولي فقد سبق لها أن كانت في موضع اتهام وشكايات تصل للجمعيات المغربية في الجنوب الإيطالي هذه الجمعيات التي ترجو من سلطات مطار Capodichino التحري في معاملة المسافرين المغاربة معاملة تليق بما تحمله هذه الجالية من الإلتزام بالقوانين وما تكنه للمؤسسات الإيطالية من احترام بحيث لا تنسى فضل هذه البلاد.

نعود للسيدة أمينة فهي امرأة مغربية متعلمة ومثقفة وتتكلم اللغة الإيطالية بطلاقة وسبق أن شغرت منصب بنقابة “الإتحاد الإيطالي للعمال” UIL. واشتغلت كذلك مع شخصيات إيطالية مهمة آخرهم مارشال سابق ورئيس محكمة، ومؤخرا بقيت بدون شغل بسبب جائحة كورونا وبسبب مشاكلها الصحية، وبعد مرور ست سنوات لم تزر فيها البلد الأم المغرب ولم تحضر جنازة المرحومة والدتها كما تحكي ابنتها من أكادير وكذلك َحفل ولادة حفيدها وبعد إصابتها بمرض المعدة المزمن وكذلك مشكل في العين Catratta كانت في أمس الحاجة للإلتحاق بأسرتها الصغيرة ولتقضي معهم فترة نقاهة وعلاج فإذا بها تتعرض لهذه الإهانة والتعسف جعلها تقضي أوقات جد عصيبة.” ساعات في الجحيم”

في الختام تقول ابنتها لمراسل الجريدة أنها تحمّل المسؤولية لشركة الطيران العربية وسلطات مطار نابولي في حال حدوث أي طارئ لوالدتها في مدة انتظار الرحلة القادمة وتطالب بالتعويض الفوري ماديا ومعنويا لكل ما حدث، كما تشكر القنصلية المغربية بنابولي وجمعية “دعوة اوديفو” للوقوف مع والدتها في هذه المحنة.

إيطاليا تلغراف

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...