معذرة من الجميع لقد اخترت الغباء

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

*بقلم : ادريس الروكي رمزي

 

تمضي الحياة دون أن نشعر أبدا أننا نقترب شفى حفرة من قبر لا نعرف حقيقة مكانه، ونمضي وغالبيتنا تتجاهل هذه النهاية الحتمية وكأننا سنعيش فيها أبدا، وحقيقة أبقى مستغربا من هؤلاء صراع وتنوعير خاوي لا رجاء منه في الدنيا قبل الآخرة.
في ظروف استثنائية كهذا اخترت بدون مراوغة من هنا أو هناك الصيام والغباء احتراما للأخلاق والمشاعر ولكي لا أساهم في أكل لحوم البشر ولكي اترك لأبنائي تاريخ مشرف كما تركه لنا أبي الحاج عبد الكبير المناضل النقابي المعروف الله يرحمه ويتولاه برحمته ومغفرته ، واحتراما لوطن عزيز علي له تاريخ مجيد عرف بالرجولة والشهامة ولم يعرف أبدا بالضرب من تحت البطون والتي هي شيمة الخونة في زمن الاستعمار الاسباني والاسباني ، وحقيقة أجد نفسي وأنا أبحث في التاريخ المغربي الأصيل أن البعض من الأسر عرفت مثل هذه الأوصاف البذيئة للأسف الشديد واستمرت إلى يومنا هذا.

فالفيلسوف الألماني المجنون «نيتشه» كان له مقال بعنوان : لماذا أنا ذكي إلى هذا الحد؟، وأنا اليوم لم أجد تواضعا من هذا الفيلسوف الكبير إلا أن أختار الغباء بشكل لا يصدق كتعبير ضمني على ذكاء رباني عميق وحكيم، فاختيار الغباء والصوم عن الكلام في أعراض الناس شئ جميل يكرهه الخبثاء ، لأنهم فقط يجيدون اللعب في الأوحال.

لسوء حظي أن أبي رحمة الله عليه علمني الكرامة والجهر بالحق وحب الناس ، ولسوء حظي كذلك أني اخترت وأنا صغير قراءة كتب حقوق الإنسان ، ولسوء حظي أنهم لم يعلموني أبدا من أين تأكل الكتف والضحك على الذقون والتنوعير الخاوي الذي أصبح ماركة مسجلة يعتبرها البعض ذكاء من الصنف الأول وفي نظري المتواضع ما هو إلا غباء..

*صحافي من اسبانيا

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...