محكمة مغربية: إعتقال طبيبين اتهما بالمتــــاجرة في تحاليل كورونا وخيانة الأمانة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

وزير الصحة المغربي يتوقع أن تعود الحياة الطبيعية في المغرب في غضون خمسة أشهر، بعد تقلص حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وانطلاق عملية التطعيم باللقاحين الصيني والبريطاني.
وقال خالد أيت الطالب، وزير الصحة المغربي، خلال استضافته في برنامج «حديث مع الصحافة» على القناة التلفزيونية الثانية، مساء أول أمس الأربعاء، إنه من المتوقع أن يعود المغاربة إلى حياتهم الطبيعية في  مايو المقبل. ولفت الانتباه إلى أن الوضع الوبائي في المغرب يشهد تحسناً مستمراً بعد تقلص عدد الوفيات والإصابات، مرجعاً ذلك إلى التزام المواطنين بالتدابير الاحترازية التي أعلنت عنها السلطات، من بينها حظر التجوال الليلي.

حملة للتلقيح

وأضاف الوزير أن البلاد مقبلة قريباً على حملة للتلقيح، ولإنجاحها يجب الإبقاء على الإجراءات الاحترازية واحترامها من أجل العودة للحياة الطبيعية.
وبخصوص انخفاض عدد التحاليل المخبرية اليومية لكورونا، أبرز أن نسبة التحاليل تقلصت، لأن استراتيجية الجديدة التي اعتمدتها الوزارة تستدعي تقليصها، موضحاً أنه يجري حالياً تشخيص الحاملين لأعراض الفيروس.
من جهة أخرى، دعت نقابة الصحة إلى الاحتجاج بكل الصيغ النضالية بسبب ما وصفته بعبث الحكومة بالمطالب المشروعة للعاملين في القطاع الصحي، مطالبة بالزيادة في القيمة المالية للتعويض عن المخاطر المهنية لكل الفئات بشكل عادل وموحد، وتعديل مرسوم هيئة الممرضين وتقنيي الصحة، كي تتضمن ترقية استثنائية وتسوية منصفة ونهائية لهذا الملف، وتعديل النظام الأساس للأطباء.
وحملت النقابة رئيس الحكومة ما قد يترتب من احتقان في قطاع الصحة خلال الأيام والأسابيع المقبلة، كما حملت وزير الصحة مسؤولية عدم الدفاع بقوة واستماتة عن «جنوده» الذين سيعتمد عليهم لتطبيق سياسته وبرامجه وعملية التلقيح المرتقبة، على حد تعبير النقابة.

على صعيد آخر، أصدرت محكمة مغربية، مساء أول أمس، حكمها في قضية هزت الرأي العام المحلي، وتتعلق باعتقال طبيبين اتهما بالمتــــاجرة في تحاليل كورونا، وتوبعا «بالاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بخرق إجراءات حالة الطوارئ الصحية وخيانة الأمانة والغدر عن طريق طلب وتحصيل ما يعلم أنه غير مستحق».
يتعلق الأمر بطبيبين داخلييـــن يعملان في جناح في المستشفى الجامعي «الحسن الثاني» في فاس، حكمت عليهما المحكمة الابتدائية في هذه المدينة الأربعاء بالسجن 6 أشهر موقوف التنفيذ وأداء 5 آلاف درهم (586 دولاراً أمريكياً) غرامة نافذة لــكل واحد منهما، بسبب تورطهما في إجراء اختبارات الكشف عن فيروس كوفيد 19 لفائدة أشخاص خارج المستشفى.وأصدرت هيئة المحكمة حكمها على الطبيبين اللذين أطلق سراحهما مقابل كفالة قررت المحكمة عدم إرجاعها، بعد أسبوع من مناقشة ملفهم المدرج أمامها منذ حوالي شهر بعدما أحيلا على النيابة العامة في بداية ديسمبر الماضي من طرف الشرطة القضائية في ولاية الأمن.
وقررت المحكمة مصادرة مبلغ مالي محجوز لدى أحدهما وإرجاع مبلغ آخر للثاني وإرجاع هاتفيهما والصدريتين والطابعين المحجوزين لديهما أثناء اعتقالهما من طرف الشرطة، مع إتلاف وثائق محجوزة وإرجاع أنابيب محجوزة لإدارة المركز الاستشفائي الجامعي، وأدائهما تعويضاً لفائدتها.

الإدارة العامة 

وآخذت المحكمة المتهمين بتهم جنحية مختلفة، بينها تزوير شهادة صحيحة الأصل بجعلها سارية على شخص غير من صدرت له في الأصل واستعمالها، وتسليم وثيقة تصدرها الإدارة العامة لغير صاحب الحق فيها عن طريق الإدلاء ببيانات غير صحيحة والغدر.وأوقف أحدهما في منزل امرأة في مدينة فاس، متلبساً بإجراء اختبار عليها للتثبت من إصابتها بفيروس كورونا، قبل اقتياده لولاية الأمن والاستماع إليه وكشفه اسم شريكه الذي اعتقلته عناصر الأمن من داخل مقر عمله، قبل استنطاقهما والتثبت من حقيقة المنسوب إليهما من تهم.

واتضح من خلال الأبحاث أن المشتبه فيهم أنجزا 50 تحليلة واختبار التثبت من الإصابة بفيروس كورونا، بمنازل المستفيدين وباستعمال معدات وتجهيزات المستشفى الجامعي، مقابل 500 درهم للفرد كانا يستفيدان منها شخصياً، أي أنهما جمعا نحو 25000 درهم (2841 دولاراً) من كل العمليات.
أما بخصوص مستجدات الحالة الوبائية في المغرب، فقد أعلن مساء الأربعاء عن تسجيل 1642 إصابات مؤكدة جديدة بفيروس «كورونا» خلال 24 ساعة، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 447081 حالة في المغرب.

ووفق المصدر ذاته، فإن عدد الحالات المستبعدة، بعد الحصول على نتائج سلبية تهم التحاليل المختبرية، قد بلغ 4094295 منذ بداية انتشار الفيروس على مستوى البلاد؛ في 2 مارس الماضي.
وأفادت المعطيات الرسمية بأن الفترة نفسها عرفت تسجيل 37 وفاة جديدة ليصل عدد الوفيات إلى 7618 حالة. وجرى التأكد من 2036 حــــالة شفاء إضافية ليبلغ إجمالي التعافي 418744.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...