رسالة الإتحاد .. إلى السِّي محمد اليازغي و السِّي عبد الواحد الراضي !

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

*عبد المجيد مُومِيروس

 

رسالة الإتحاد .. إلى السِّي محمد اليازغي و السِّي عبد الواحد الراضي !

سادَتي الكِرَامِ الأَجِلاَّء
السِّي محمد اليازغي؛
وَ السِّي عبد الواحد الراضي؛

سَلام النّضال لَكم ، فأنتُم بصمةُ أمجادٍ اتحادية جميلة. إِيْ وَ رَبِّي .. السلام عَلَيْكم، فإِنَّ لكُم بالقلب رُتْبَة تُثْلِجُ الصَّدْر، تَلِيقٌ بالرجال الصادقين الذين تحملوا أعباء قيادة مشروع الفكرة الإتحادية بأماله و آلام مخاضاته العسيرة . و إِنَّا لَتيار وْلاَد الشَّعب، وَ إنَّا في الله نُحِبُّكُم. و ها نحن عند احتدام الخلاف نستيسِرُ الأخذ برأيكم السديد. ثم عليه نلتمس منكم التحكيم في تجاوزات الفساد المالي و استغلال النفوذ السياسي و الإلتفاف على القوانين المنظمة لعمل الأحزاب السياسية. هذه الشبهات المدعومة بالمستندات و الحجج هي تُهمٌ نَثِنَة تحيط جِيفَةً بالدلالة التاريخية لمقام الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية.

فَأمَّا بعدُ ؛

يستمر المدعو ادريس لشكر -الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي- قائِما بالإساءة لتِيمة ” نظافة اليد ” عند حملَة مِشعَل الفكرة الإتحادية الطَّاهِرَة. فهَكذا قد انتهى ادريس لشكر من عرض انبعاث” فاشية المرشح الوحيد”، و التي نَسَفَت أركان البناء الحزبي الديمقراطي كما يضبِطُها القانون المنظم للأحزاب بالمملكة المغربية. و بعدها تغَطْرَسَ المُنْبَعِثُ بالديكتاتورية الحزبية و تباهَى ادريس لشكر بقرارات التشطيب غير القانوني ضد المخالفين السلميين. حتّى عِشنَا و تَعَايَشْنَا مع نكبة الحكامة الحزبية المرهونة بأباطيل و أضاليل انبعاث تسَلُّطِي مُفْسِدٍ، انبعاث مغشوش لا يملك برنامجا للإصلاح الحزبي إلا بفذلَكَة قرارات طرد المعارضة الحزبية الداخلية، و تجميل صكوك التذلل أمام حركات التدين السياسي لاسترزاق فتات الغنائم الوزارية ، و بيع أصول الفكرة الإتحادية في المزاد الذومالي العلني، و إسترزاق حاضنة الأعيان المستعارة.

وَ هَا قد جاءكم -اليوم – نَبَأُ الاشتباه في تورط الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي ادريس لشكر في جرائم فساد ثقيلة قد تقصم ظهر تاريخ الحزب بأكمله، جرائم لا تليق بنهج سيرة الكُتَّاب الأَوَّلِين ذوي السبق النضالِي الرَّفيعِ. و لعل هذا الذي نريد التنبيه إليه. و ذلك تبعًا لمطالب الشكاية الموضوعة لدى السيد محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة يومه الثلاثاء 19 يناير 2021 . و ذلك بغرض فتح تحقيق قضائي مع المدعو ادريس لشكر و من معه، و تحريك الدعوى العمومية في قضايا فساد مالي و استغلال النفوذ و التفاف على القوانين المنظمة لعمل الأحزاب السياسية بالمغرب.

سادَتي الكِرَامِ الأَجِلاَّء
السِّي محمد اليازغي؛
السِّي عبد الواحد الراضي؛

بكل الأسى و الأسف يؤسفني أن أحيطكم علما بأن “مقام الكتابة الأولى “الذي أفنَيْتم زهرة نضالكم في توقير رمْزِيتِه اليسارية الوطنية الديمقراطية، قد بات حاملُ لقَبِه الأولِ المدعو ادريس لشكر ، باتَ مُشْتَبَها في تورطه بأفعال يُجرِّمُها القانون و المرجعية الأخلاقية الوطنية و الإتحادية. خصوصا أن الأدلة القانونية الدامغة تفيد العدالة الجنائية بحصول مكتب محاماتِه الذي يملكه و تديره نجلتُه، على أموال مشبوهة من عرق القوات الشعبية الكادحة بالتعاضدية العامة للموظفين مثلما أشارت إليه تقارير التفتيشية العامة. مما يجعلنا نطرح السؤال المشروع : هل كان ذلك مقابِل منح النقاب الحزبي لوجوه الإفساد الساقطة، و توفير الحماية الحزبية لأفعال يجرمها القانون المغربي و لا يرضاها العرف الإتحادي الأصيل ؟!.

وَ تَالله .. كم يحُزُّ في النفس الإتحادية الأصيلة أن تصير رمزية كاتِبِهَا الأول ذليلة محسورة في طوابير التحقيق، و مشتكى بفسادها الكريه أمام أنظار رئيس النيابة العامة السيد محمد عبد النباوي. إلاَّ أننا -كتيار ولاد الشعب – نتَشبت بالنصائح الحكيمة للعلامة المُؤسس شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي كَيْ نفِرُّ من قدر الله إلى قدر الله . وَ مَا تَيار ادريس لشكر و فسَادُه عدَا برهان واضح و دليل ملموس على أن ثقافة ” الهَمَجْ السياسوي الشعبوي” قد أماتَت فضائل التَّرَفُّع و التَّعَفُف، و أَحيَت رذائل الظلم و الإستبداد.

ثم تأملوا معنا، و أنظروا في خَطْبِ هذا الكاتبِ الأولِ الذي يميل مُتَمايِلاً نحو طمس الذاكرة الجمعية الإتحادية بالإنفتاح على التجارة الإنتخابية الرخيصة. مع التشبت بعقلية الخارج على القانون ، و ترويج صورة عن الحكامة الحزبية الإتحادية مُلْتَقَطَةٍ بواسطةٍ دنيئة تعتمد على خرق القانون الذي يشكل أسمى تعبير عن إرادة الأمة المغربية. و الجميع، أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له.

سادَتي الكِرَامِ الأَجِلاَّء
السِّي محمد اليازغي؛
وَ السِّي عبد الواحد الراضي؛

إننا إذ نطالب الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي ادريس لشكر بتوقير إرث الكُتَّاب الأوَّلِين السابقين بإحسان( السي عبد الرحيم و السي عبد الرحمان تغمدهما الرحمان بواسع عفوِه، و السي محمد اليازغي و السي عبد الواحد الراضي أطال الله في عمرهما). فإننا نبادر إلى تفعيل واجب المحاسبة ، مع ضرورة تحميل كل طرف حقّ مسؤولياته في السكوت عن هذا الإخلال بالاحترام الواجب للقانون و بالمرجعية الأخلاقية الإتحادية.

و منه نعلن لكم -و من خلالكم للرأي العام- ما يلي :

2- دعوة الكاتب الأول إدريس لشكر إلى تدبُّر قَصص الأولين، و كذا التّفكُّر في عِبَرها، و القياسِ بقُسْطاس المصلحة الإتحادية العزيزة، و الاقتناع بجدوى “التنحي الأخلاقي” عبر تقديم الاستقالة كبادرة أولية تمنع انزلاق الصراع الحزبي إلى الفصل القانوني داخل ردهات المحاكم. و لعل هذا التَّنَحي الأخلاقي من الإشراف السياسي على قيادة حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ، قد يشكل أساسا متينا للسعي الديمقراطي الصادق لتدارك الزمن الضائع ، و تدشين تحول حزبي رقمي يسهل العمل الوحدوي و يُقربنا جميعا من مشاركة إختيارات المرحلة الجديدة لإنجاح محطة المؤتمر الاستثنائي ،و تدشين ربيع الديمقراطية داخل حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية .

2- مطالبة الزعيمَيْن التاريخيَيْن: السي محمد اليازغي و السي عبد الواحد الراضي، بتشكيل لجنة حكماء تتولى تدبير شؤون المرحلة الحزبية الدقيقة، و تتكلف بالإشراف السياسي على سير أشغال المؤتمر الإستثنائي و رعاية الحوار الإتحادي الديمقراطي ، قصد إفراز تعاقد حزبي جديد ينهل من سمو القيم الدستورية و المرجعية الإتحادية الرفيعة ،و من التدبير العقلاني للمصالح المشتركة . مع التأسيس لإستعادة الثقة عبر الوضوح في الخطاب و الإتقان في الممارسة، و تحيين العرض السياسي الإتحادي بما يتلائم مع القوانين الجاري بها العمل ، و بما ما يتجاوب مع تحديات المغرب الرقمي ،و كذا انتظارات الشباب و حاجتهم الملحة إلى تعبير سياسي وطني تقدمي حامل لأثر المعرفة التكنولوجية و لمطالب الكرامة و الحرية و المواطنة الدستورية.

سادَتي الكِرَامِ الأَجِلاَّء
السِّي محمد اليازغي؛
السِّي عبد الواحد الراضي؛

في انتظار جميل ردّكُم ، لكم من ولاد الشعب أطيب مشاعر المحبة و التقدير و السلام.

*عبد المجيد مُومِيروس
*رئيس تيار ولاد الشعب بحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...