أحكام الصلاة في سطور

إيطاليا تلغراف

 

 

 

أحمد براو

 

 

الصلاة عمود الدين أعطاها الإسلام منزلة كبيرة فهي أول ما أوجبه الله من العبادات ولا يقبل أي عذر لتاركها طالما كان قادرا على أدائها. ولا تسقط عن أي رجل بالغ عاقل، بينما تسقط عن المرأة في حالة الحيض والنفاس. وهي أهمّ العباداتِ التي يجبُ على المسلمِ معرفةُ أحكامِها ويجِب أنْ تُؤدَّى على وجهِها المشروع؛ لقول الرسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((صلُّوا كما رَأيتُموني أُصلِّي)). وقد اتَّفق المسلمونَ على أنَّ ترْكَ الصَّلاة المفروضةِ عمدًا من أعظمِ الذُّنوب، وأكبرِ الكبائرِ. كما أنها أول عبادة يحاسب عليها المسلم يوم القيامة وقد فرضت ليلة المعراج. قال أنس بن مالك: فرضت الصلاة على النبي ليلة أسرى به خمسين صلاة، ثم نقصت حتى جعلت خمساً.

تُعرّف الصلاة لغةً بالدعاء، أما اصطلاحاً فهي عبادة الله -تعالى- بأفعالٍ وأقوالٍ مخصوصةٍ مُفتتحة بالتكبير، ومختتمة بالتسليم، ومعرفة أحكامها من الأمور المعلومة بالدين بالضرورة الذي لا يسع المسلم جهلها، ولا صلاة لمن لم يتمّ شروطها وأركانها وواجباتها.

ومن أهم أحكام الصلاة: الشروط بما فيها شروط الوجوب وشروط الصحة والأركان والواجبات والسنن والمبطلات. لأن صحة الصلاة تعتمد عليها:

أولا، شروط الوجوب أربعة، وهي على من تجب الصلاة:

1 الإسلام 2 العقل 3 البلوغ 4 الطهارة من الحيض والنفاس للنساء

ثانيا، شروط الصحة خمسة. ولا تصح الصلاة إلا بها:

1 الطهارة 2 دخول الوقت 3 استقبال القبلة 4 ستر العورة 5 النية.

ثالثا، أركان الصلاة أربعة عشر إذ ترك المصلى شيئا منها سهوا أو عمدا، بطلت الصلاة بتركه:

1 تكبيرة الإحرام 2 القيام في الفرض 3 قراءة الفاتحة 4 الركوع 5 الرفع من الركوع 6 السجود 7 الرفع من السجود 8 الجلوس بين السجدتين 9 التشهد 10 التسليم 11 ترتيب الأركان 12 الطمأنينة 13 الإعتدال 14 متابعة الإمام بنية الإقتداء.

رابعا، الواجبات وهي ثمانية، إذا ترك منها شيئا عمدا بطلت الصلاة، وإن تركه سهوا لم تبطل ويجبره سجود السهو:

1 جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام
2 قول سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد
3 قول سبحان ربي العظيم في الركوع
4 قول ربنا ولك الحمد بعد القيام من الركوع
5 قول سبحان ربي الأعلى في السجود
6 قول رب اغفر لي بين السجدتين
7 التشهد الأول
8 الجلوس له

أما السنن فهي كثيرة منها قولية وفعلية تبلغ خمسة وأربعين سُنّة، يستحسن فعلها ولا ينبغي التشدد في فعلها حتى تصبح بمرتبة الأركان والواجبات. وأما مبطلاتها فهي: التي تبطل الصلاة بأن تفعل ما يحرم فعله أو تترك ما وجب الإتيان به وهي ستة:

1 الأكل والشرب 2 التكلم عمدا بغير ما يذكر في الصلاة 3 الحركة والأفعال الكثيرة 4 الضحك خلال أداء الصلاة 5 ترك ركن أو واجب.ة 6 ترك شرط من شروط الصحة.

كما أن هناك مكروهات للصلاة مثل العبث بالبدن، ورفع البصر إلى السماء، وتغميض العينين، والخصر وهو وضع اليد على الخاصرة، ومدافعة الأخبثين البول والغائض، وحضور الطعام، واستقبال النار، ووجود الكتابة والزخارف والصور، ومغالبة النوم، والتلثم وهو تغطية الفم والأنف…

هذه الأحكام المبسطة الخاصة بالصلاة هي المعلوم من الدين بالضرورة جمعتها لتسهيل الأمور على من يرد الإبتداء بالتفقه بأحكام الصلاة الضرورية التي لا يسع المسلم جهلها. ولابد للإشارة من أن روح الصلاة هو الخشوع والخضوع، ومن أهم منافعها هو أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، فمن حسُنت صلاته حسُن دينه لأن بالصلاة نتحصل على صفة الإحسان وهو ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
والله من وراء القصد وهو يهدي إلى سواء السبيل.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...