يعود المعلمون المتعاقدون في المغرب إلى الاحتجاج، مطالبين بإدماجهم في الوظائف العمومية، حيث وجهت لهم الدعوة من طرف تنسيقيتهم إلى حمل الشارات السوداء خلال الأسبوع الحالي، لمدة ثلاثة أيام متتالية.
بيان «التنسيقية» الذي نشر على صفحتها في «فيسبوك» استنكر التدخل العنيف الذي تعرضت له مسيرتان للمعلمين المتعاقدين، الأولى في إنزكان والثانية في الدار البيضاء، كما احتج على تقديم سعيد كاراوي للمحاكمة، أمس الاثنين، في المحكمة الابتدائية في الرشيدية، واصفاً هذه المحاكمة بالصورية.
ويدعو المعلمون المتعاقدون إلى إدماجهم في الوظيفة العمومية، ويستنكرون ما سمّوه «استمرار سرقة أجورهم، والتلاعب بمصالحهم وحقوقهم».
كما استنكرت تنسيقية المعلمين المتعاقدين انتهاك حقوقهم في الاحتجاج والإضراب والتظاهر السلمي.وخاضوا أكثر من مرة إضرابات، احتجاجاً على ما سمّوه «سياسة الآذان الصماء» التي تنهجها وزارة التعليم إزاء مطالبهم.
وعبرت «تنسيقية الكرامة المستقلة للأساتذة الباحثين» عن رفضها القاطع لأي نظام أساسي «يمس بمكتسباتهم ولا يستحضر تضحياتهم، ولا يستجيب لمطالبهم وتطلعاتهم المشروعة».
وأكدت في بيان أورده موقع «تيليكس بريس» على رفضها التام للبيان المشترك بين الوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي والنقابة الوطنية للتعليم العالي، المؤرخ في 20 يناير 2021 بخصوص إصلاح النظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين «طالما أنه لا يتضمن أي إشارة صريحة وواضحة لتحسين الوضعية المادية والاعتبارية للأساتذة الباحثين». وشددت التنسيقية على «ضرورة تضمين أي إصلاح مرتقب لزيادة عامة وازنة وشاملة في أجرة مختلف كوادر هيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي، وذلك مراعاة لمكانتهم الاعتبارية والعلمية، بما يضمن كرامتهم ويحسن من وضعيتهم المادية والاجتماعية، وبالشكل الذي يجبر الضرر والحيف الذي لحق بهذه الهيئة مقارنة بالعديد من هيئات الموظفين الأخرى بسبب تجميد أجورها لأزيد من عقدين».كما حذر البيان الوزارة الوصية ونقابتي التعليم العالي من «خطورة الاتفاق على تفريغ كوادر الأساتذة الباحثين في أي إطار جديد دون أن يفضي ذلك إلى زيادة مهمة في أجورهم من جهة، ودون أن يتضرر أي إطار من الأساتذة الباحثين من هذه العملية أو يتم ذلك لفائدة فئة على حساب أخرى من جهة ثانية».
ودعا البيان إلى ضرورة «مراجعة منظومة الترقيات في الإطار والدرجة والرتبة من خلال تقليص مددها الزمنية والرفع من الحصيص للترقية في الدرجة، أسوة بما هو معمول به في مختلف الأنظمة الأساسية للوظيفة العمومية».





