مواجهة بين الأحزاب الاسبانية في ظل نشر خطاب متطرف… إقليم كتالونيا تشهد الانتخابات الأكثر إدماجا للمهاجرين المغاربة في إسبانيا

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

حسين مجدوبي

 يشهد إقليم كتالونيا شمال شرق إسبانيا، الذي يتمتع بالحكم الذاتي، انتخابات هامة، الأحد المقبل، تميزت بالمواجهة بين الأحزاب الوطنية الداعية للوحدة والأحزاب القومية الداعية للاستقلال، برز خلالها خطاب الكراهية لحزب فوكس المتطرف الذي حذر من “أسلمة كتالونيا”.

وكالعادة، تتواجه في هذه الانتخابات الأحزاب الوطنية الداعية للوحدة والمكونة من الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي وحزب اسيودادانوس ثم الحزب القومي المتطرف فوكس، والتي تعارض كل محاولة انفصال للإقليم عن اسبانيا، بينما في الطرف الآخر الأحزاب القومية التي تحلم بجمهورية كتالانية مستقلة عن إسبانيا ويمثلها كل من حزب اليسار الجمهوري الكتالاني، والحزب الليبرالي “جميعا من أجل كتالونيا”. ووسط هؤلاء يوجد الحزب اليساري بوديموس الذي يدعو إلى حق الإقليم في تقرير المصير.

وتعتبر هذه الانتخابات سابقة لأوانها بسبب التوتر السياسي الذي تمر مه كتالونيا، وهو توتر يسود منذ أربع سنوات تقريبا عندما أجرت حكومة الحكم الذاتي استفتاء تقرير المصير وأرادت الانفصال عن إسبانيا. ونتج عن هذا الاستفتاء اعتقال جزء من قيادة الحكم الذاتي بينما لجأ آخرون إلى بلجيكا وسويسرا واسكوتلندا.

وكشف آخر استطلاع للرأي، الخميس الماضي، التعادل التقني بين الحزب الاشتراكي وهو حزب وحدوي مع حزب اليسار الجمهوري الكتالاني الداعي للاستقلال بقرابة 33 مقعدا لكل واحد منهما. وفي المركز الثالث “جميعا من أجل كتالونيا” بحوالي 31 مقعدا، وفي المركز الثالث حزب فوكس المتطرف بتسعة مقاعد، وهي النسبة نفسها لحزب “كوب” من اليسار الراديكالي، ثم حزب بوديموس بثمانية مقاعد واسيودانوس بسبعة مقاعد، في حين تراجع الحزب الشعبي في كتالونيا الى أربعة مقاعد، وهو الحزب الوطني المتزعم للمعارضة في البرلمان الوطني في مدريد.

ووفق هذا الاستطلاع، تميل الكفة السياسية إلى الأحزاب القومية الداعية للاستقلال بأكثر من 57%، وبالتالي ستعيد السيطرة على حكومة الحكم الذاتي والعمل من أجل استقلال كتالونيا.

تضم كتالونيا أكبر نسبة من المهاجرين المغاربة بما يفوق 250 ألفا، ونسبة هامة منهم لديهم الجنسية الإسبانية التي تمنهحم الحق بالتصويت

وتميزت هذه الحملة الانتخابية، وهي أول انتخابات تشهدها إسبانيا في ظل جائحة فيروس كورونا، بالجدل الذي تسبب فيه حزب فوكس القومي المتطرف الذي جعل من ضمن شعاراته المركزية “الحيلولة دون تحويل كتالونيا الى جمهورية إسلامية”. ونشر إعلانات في الشارع وبعضها بالقرب من المساجد في هذا الإقليم للتحذير من “الخطر الإسلامي” والتوافق الحاصل بين المهاجرين والأحزاب القومية. ويتهم حزب فوكس الأحزاب القومية باستغلال أصوات المهاجرين المسلمين مقابل تسهيلات تتنافى مع الأعراف والثقافة المسيحية.

وعمليا، نجح الحزب – الحديث التأسيس – في التفوق في استقطاب الأصوات عل الحزب اليميني العريق الحزب الشعبي ثم الحزب الليبرالي اسيودادنوس.

وتعتبر الانتخابات الكتالانية الخاصة بالحكم الذاتي الأكثر إدماجا للمهاجرين وخاصة المغاربة منهم. واعتاد المغاربة خلال السنوات الأخيرة الترشح في صفوف كل من اليسار الجمهوري الكتالاني و”جميعا من أجل كتالونيا” والحزب الاشتراكي.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...