التمر مصدر للغذاء والطاقة.. هذا ما يحدث لجسمك عند تناول التمر ولماذا فضل الرسول صل الله عليه وسلم التمر عند الإفطار

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

يعتبر التمر من أكثر الثمار والأطعمة المحببة التي تحتوي على فوائد صحية كبيرة وقيمة غذائية عالية، وتمد الجسم بالطاقة. فما فوائد التمر؟ وما العناصر الغذائية التي يحتويها؟ الإجابات هنا، مع معطيات مهمة عن التغذية الصحية والأمعاء.

وسواء تناولت التمور كوجبة خفيفة، أو مع السلطات، أو كمكون في الحلويات، فإن لهذه الثمرة التي يعود تاريخها إلى أكثر من 5 آلاف عام، باختلاف أنواعها وأصنافها، فوائد صحية كبيرة، إذ تحتوي على عناصر غذائية متعددة.

يوفر التمر الألياف القابلة للذوبان، والتي يمكن أن تخفض الكوليسترول الضار، وبالتالي يساعد في منع تراكم رواسب الكوليسترول الدهنية على جدران الشرايين (المعروف باسم مرض تصلب الشرايين)، ويساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، بحسب ما نقل موقع دويتشه فيله (Deutsche Welle) عن موقع “إيت ذس نت ذات” (Eat this, not that) الأميركي.

ويعرف الكوليسترول الضار باسم “البروتين الدهني المنخفض الكثافة” (LDL)، وقد يؤدي إلى العديد من الأمراض في حال ارتفعت نسبته في الدم.

ومن فوائد التمر الغذائية المهمة أيضا، احتواؤه على مضادات الأكسدة القوية مثل الكاروتينات (Carotenoid) والبوليفينول (Polyphenol) والأنثوسيانين (Anthocyanin)، وهو ما يلعب دروا مهما في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة والالتهابات والسرطان، وفقا لنتائج أبحاث أجريت بين عامي 2015 و2020.

كما يوفر التمر طاقة للجسم، إذ يحتوي على الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية، لذلك فإن التناول اليومي منه يوفر لجسمك كل هذه الفوائد التي ذكرناها.

في المقابل وبالرغم من فوائد التمر الكثيرة والمتعددة، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة من بينها زيادة الوزن. إذ تحتوي 4 حبات من التمر (حوالي 100 غرام) على 277 سعرة حرارية، لذا فإن من الممكن أن يؤدي تناول الكثير منه إلى زيادة ملحوظة في الوزن.

لماذا فضل الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم التمر ليبدأ به المسلمون إفطارهم في شهر رمضان؟

كتب الدكتور خالد جابر في موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي، قائلا إن النبي عليه الصلاة والسلام كانت أمامه خيارات كثيرة من اللحوم والثريد -وقد كان يحبها- والخضروات.

ويضيف: “هل كان اختيار التمر هذا اجتهادا منه عليه الصلاة والسلام؟ أم لكون التمر متوفرا في المدينة آنذاك، أم أن الاختيار كان وحيا من الله تعالى؟ كل الاحتمالات واردة والجزم في أحدها عسير، لكن الذي اكتشفناه في الطب أن التمر فاكهةٌ صحية مباركة، وهي من أفضل ما يفطر عليه الصائمون”.

وقال جابر إن التمر فاكهةٌ سكرية، بمعنى أنها تحوي نسبة عالية من السكر الأحادي أو الثنائي السريع الامتصاص. وهذا فعلا ما يحتاجه الصائم عند فطره، فهو بحاجة إلى غذاء يرفع مستوى السكر لديه بسرعة.

وأضاف أن التحاليل تشير إلى أن نسبة السكر في الرطب هي 37.6% وهو ما يعطي 163 سعرة حرارية، وفي التمر 73% وهو ما يعطي 318 سعرة حرارية، وذلك لكل مئة غرام.

ويشير إلى أنه بمراجعة مصادر التغذية العلمية المعتمدة، يتضح أن التمر والرطب من أعلى الفواكه سعرات حرارية، ولا يقاربها في ذلك إلا الزيتون.

ولكنه أضاف أن “ارتفاع السعرات الحرارية في الزيتون مصدره الدهون وليس السكريات، بينما تكون نسبة الدهون في التمر منخفضة جدا، وانخفاض نسبة الدهون عند الإفطار مطلوب، لأن الدهون تأخذ وقتا أطول في الهضم والامتصاص”، مما يعني أن التمر هو أفضل للإفطار حتى من الزيتون.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...