مغاربة العالم: إيطاليا تلغراف تحاور السيد نضيف مصطفى رئيس إتحاد مغاربة الخارج بايطاليا حول العمل الجمعوي
أجرى الحوار عبد الله مشنون
في إطار إهتمام صحيفة إيطاليا تلغراف بالتعريف بمغاربة العالم، يُسعدنا أن نستضيف السيد نضيف مصطفى أحد كفاءات الجالية المغربية بإيطاليا وهو مقيم بالفريولي (بوردينون) و مؤطر سابق بدار الشباب بالرباط ومنشط بالمخيمات الصيفية وفاعل جمعوي مدة 15 سنة وهدفه إعطاء صورة مشرفة للجالية.
والسيد نضيف مصطفى كذلك رئيس اتحاد مغاربة الخارج بايطاليا التي أصبح لها سبع مكاتب حسب القنصليات بايطاليا وتقدم خدمات مجانية للجالية المغربية ولديها كذالك مجموعة خاصة من الشباب ويقدمون مساعدات انسانية للأسر في وضعية صعبة كما يسعى للدفاع عن حقوق الجالية المغربية في جميع المجالات بمنطقة الفريولي ويرأس جمعية الجيل الجديد التي تعمل مع عدة مؤسسات لرفع من مستوى الشباب المغربي كما أنه متطوع كذالك في الوقاية المدنية .
1/السيد نضيف مصطفى هل يمكن أن تعطينا فكرة عن العمل الجمعوي ومشاكل المهاجرين المغاربة بالخصوص بجهتكم ؟ هل مازال مشكل اعادة الجثامين قائما ؟ ومشكل القاصرين هل له مكان في برامج جمعيتكم؟ وماهي أهم الأعمال التي أنجزتها جمعيتكم منذ تأسيسها ؟ وكيف تعاملت جمعيتكم مع قضايا المهاجرين خلال فترة الحجر الصحي وانتشار فيروس كورونا وما ترتب عنه من أزمة اقتصادية ؟ وحول التعريف بالقضية الوطنية ؟
-في البداية لابد ان نشير إلى أن العمل الجمعوي عمل نبيل وغني عن التعريف هذا العمل الذي خضنا غماره على مر سنين خلت وكان ولا زال تطوعيا أهدافه نبيلة تقتصر في الانخراط في هموم ومشاكل الجالية المغربية خاصة فنحن كالعديد من الجمعيات الشريفة التي تناضل من أجل كرامة المهاجر، مع العلم ان جهتنا تعرف توازنا في ميدان العمل، وهناك مصالح الخدمات الاجتماعية التي تسعى جاهدة كذلك لمد يد العون والتدخل لحلحلة الوضعيات الاجتماعية المتأزمة فالأوضاع مستقرة إلى حد ما، لكن مشكل القاصرين يضل هاجسنا نعمل على جعله من أولوياتنا الدائمة ونعمل على التواصل المستمر مع الجهات المسؤولة حيث عقدنا مع السفير السابق حسن أبو أيوب لقاء حول حماية القاصرين الموجودين بدور الرعاية والاصلاحيات لإدماجهم داخل المجتمع وعدم جعلهم فريسة سهلة في يد منظمات خارجة عن القانون تضر بمستقبلهم وتمس بأمن المجتمع وسمعة الوطن الام.
أما فيما يخص نقل الجثامين إلى أرض الوطن فكنا حريصين على الدوام الإنخراط الفعلي في تسهيل مساطير نقل الجثامين إلى آرض إلوطن، وقطع الطريق على الوكالات التي تستنزف الأسر، لكن عملنا توقف بظهور جائحة كرونا فحولنا هدفنا إلى وجهة أخرى كنا نطرق جميع الابواب من أجل تحقيقها وهي إحداث مقابر إسلامية تخفف معاناة جاليتنا المغربية، كما لا يخفى على أحد أن إتحاد مغاربة الخارج بإيطاليا مند تأسيسه وهو يناضل فتجده سباقا وفي قلب أي حدث يؤرق المهاجر المغربي وربط الإتصال مع جميع المسؤولين عن شؤون الجالية المغربية فلا نكل ولا نمل حتى تصل أصواتنا إلى جميع المحافل. فأحدتنا مكاتب لإتحاد مغاربة الخارج في الجهات بإيطاليا فكان ثمرة جهودنا الجبارة لقاء طورينو مع عدد كبير من عمداء البلديات في عهد السفير السابق حسن أبو أيوب واللقاء الثاني في عهد السفير الحالي دكتور يوسف بلا الذي تم خلاله عقد إتفاقيات للاستتمار بين البلدين ووجود حلول لبعض مشاكل الجالية المغربية في المنطقة وفي المقابل أوصلنا مطالبنا في لقاء الأول بتوسكانا الذي حضرته العديد من الفعاليات ورئيس الجهة توسكانا والقنصل العام ببلونيا وعدد من رجال الأعمال والمجتمع المدني والديني واللقاء الثاني الذي كرم فيها عدد من الكفاءات الشابة المغربية الذي حضرته فعاليات كالنقابات ورجال الدين من مختلف الديانات والمجتمع المدني ومنظمات ومؤسسات وغيرها ،ولم نتوان خلال الحجر الصحي من مد يد العون لكل من احتاج إلى مساعدة فتحملنا مخاطر التنقل لمقرات سكنى كل من كان في حاجة ماسة للمساعدة مع إحترام الإجراءات الاحترازية ضد جائحة كرونا للتخفيف قدر المستطاع من عبء الحالة الوبائية على هؤلاء بكل ما نتوفر عليه من وسائل. ومم لا ريب فيه أن قضيتنا الوطنية تجري مجرى الدم في عروقنا فتجدنا في كل المناسبات والمحافل نقف متصدين لكل من سولت له نفسه أن يمس وحدتنا الوطنية بسوء أو يريد زعزعة إستقرار أمن وطننا الأم فنعمل ليل نهار على تنوير الرأي العام الإيطالي بقضيتنا الوطنية ولذلك أطرنا شبيبة يغمرها حب الوطن لتخدم قضية وحدتنا الترابية لكننا نأمل من الجهات المسؤولة أن تدعم هذه الفئة التي ستكون الذرع الواقي من المد العدواني ضد وحدتنا الترابية عبر وسائل التكنولوجيا.
2/ نظمتم مؤخرا لقاء مع الشباب عبر زوم استدعيتم فيه البرلماني السابق بايطاليا الأستاذ خالد شوقي كيف ترون اهتمام هؤلاء الشباب بالعمل الجمعوي ؟ وهل الشباب المنضوي تحت جمعيتكم له الرغبة في العمل السياسي والانخراط فيه ؟
– بالنسبة للقاء مع الشباب عبر زوم فهو تتويج لمناقشات ولقاءات تواصلية مع الشبيبة الَمنضوية تحت لواء إتحاد مغاربة الخارج بايطاليا والتي نمدها بالارضية الخصبة بمشاكل وهموم الجاليتنا وقضايا الوطنية لتشتغل عليها، وتنخرط فيها والأخذ بزمام المبادرات الشبابية التطوعية وأيدينا مفتوحة لكل الكفاءات الشابة الغيورة على أبناء بلدها نحن نشجعهم في الانخراط في العمل السياسي لأننا نعلم ونؤمن ان هذا هو الحل الوحيد لتحقيق غذ أفضل وللدفاع عن حقوق جاليتنا المغربية والقضايا الوطنية ، ونجدد دعواتنا للجهات المسؤولة أن تحتضن شباب الخارج لتضخ دماء جديدة في تسير وتدبير الشأن العام لجاليتنا فأهل مكة أدرى بشعابها.
3)- لماذا اغلب رؤساء الجمعيات المغربية بإيطاليا لا يبحثون عن الكفاءات والطاقات الوازنة ويفضلون عوام الناس من لا مستوى لهم ولا خبرة ولا تجربة ؟
-أما عن عدم رغبة بعض الجمعيات في إحتضان الكفاءات فهذا امر يبقى رهينا بظروف إشتغال الجمعيات رغم أن التغيير في وقتنا الحاضر مطلوب في كل مسار اجتماعي لتحسين مستوى العطاء مع العلم أن الحس الوطني والتطوعي والجمعوي ليس رهينا بالكفاءات وللإشارة فالمطلوب هو تتبع البرامج المسطرة للجمعيات التي تتمتع بدعم الوزارة التي لا نرى لها وجودا ولا تنزيلا على أرض الواقع.
4/ ماذا تعرف عن الصراع المغربي الجزائري ؟ هل سبق لجمعيتكم الترافع عن القضية الوطنية باللغة الايطالية ؟ وكيف يرى الفاعل الجمعوي التطورات الأخيرة وعمل الدبلوماسية المغربية على الصعيد الافريقي بخصوص الصحراء المغربية والإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ؟
-الجزائر بلد جار شقيق، نتمنى من الله تعالى أن يذوب الجليد بين الاخوة الأشقاء ويجلس كل من المغرب والجزائر عل طاولة الحوار لفض كل الخلافات كنا دائما من السباقين للذوذ عن وحدتنا الترابية ونصدح بحناجرنا في كل المناسبات والمحافل بأن الصحراء المغربية جزء لا يتجزأ من الوطن كما سبق الذكر وبكل ما أوتينا َمن وسائل وموارد وكان َمؤخرا مسطرا ومقررا ضمن برنامج عملنا النضال حفل نضمه شباب الإتحاد بمناسبة المسيرة الخضراء ببادوفا تحت شعار (الشباب له الحق في معرفة جذوره) باللغة الإيطالية بحضور أساتذة جامعيين ايطاليين والقنصل العام بفيرونا والعمدة ببادوفا وسفير المملكة المغربية وعدد كبير من الجمعيات المدنية والدينية وكان لتكريس إنخراط شبابنا في الدفاع المستميت عن قضيته الوطنية لكن الإجراءات الاحترازية لجائحة كرونا منعتنا من تنظيم هذا اليوم.
لقد كانت الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والتي أمالت كفة الدعم الافريقي لصالح المغرب وكذلك الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء لمفخرة لكل المغاربة خارج وداخل الوطن زادتنا عزما وإصرارا على المضي قدما رغم كل العوائق في صد كل المتربصين بوحدتنا الوطنية.
5/ ماهي رسالتك لوزيرة الجالية المغربية نزهة الوافي .؟ وفي نظرك هل استطاعت تفعيل سياسة التواصل مع مغاربة العالم بكل حيادية ؟
-كلنا امال في وزيرة الجالية المغربية نزهة الوافي بتشرفنا بزيارة لايطاليا للإطلاع عن قرب على أوضاع المرأة المغربية بالخارج والشباب لاعادة ثقة ذلك الأخير بوطنه وتوثيق روابط بجذوره وأصوله وحفاظه على هويته الأصلية.
6/ كثر الحديث عن إنشاء تنسيقية لمغاربة العالم بخصوص المشاركة السياسية هل انت مع او ضد ولماذا ؟
-كنا دائما وأبدا مع تمثيلية للجالية المغربية محايدة داخل قبة البرلمان المغربي ولا نقبل أن تكون مصالحنا كجالية مغربية وهمومنا وواقعنا المعاش أرضا خصبة لصراع حزبي يكون فيه الخاسر الوحيد هو المهاجر المغربي.





