إيطاليا تلغراف
تناقلت وسائل الإعلام و الصحافة غير الرسمية، يوم أمس الإثنين خبر قرار المغرب تعليق العلاقات من الدرجة الثانية مع السفارة الألمانية بالرباط وتجميد الإتصالات معها ومع المؤسسات التي تعمل في مجال التعاون الدولي و الهيئات التابعة لها، وجاء الخبر في أعقاب تسرب رسالة موجهة من طرف وزير الخارجية ناصر بوريطة إلى رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني يتحدث فيها عن تعليق العلاقات مع السفارة الألمانية المعتمدة في الرباط والهيئات المرتبطة بها. وتؤكد الرسالة على عدم رفع الإجراء إلا بقرار من الدبلوماسية التي لم يصدر أي قرار رسمي من وزارتها الخارجية المغربية.

يعتبر قطع المغرب علاقته مع ألمانيا حدث مفاجئ حسب المراقبين لكنه جاء بعد برودة هذه العلاقات والإتصالات منذ سنة 2018 عندما رفض المغرب طلبا ألمانياً لاستقبال مهاجرين مغاربة غير شرعيين على أراضيها، ولم تقم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منذ مدة بأي زيارة رسمية للمغرب باستثناء زيارة غير رسمية لمؤتمر عقد بمدينة مراكش منذ حوالي سنتين، وما زاد هذا التوتر في العلاقات بين البلدين هو الموقف الألماني من خطوة الرئيس الأمريكي ترامب الإعتراف بالسيادة الكاملة للمغرب على الصحراء بحيث عبرت وزارة الخارجية الألمانية عن تشكيكها في القرار الأمريكي بشكل علني وطالب سفيرها في الأمم المتحدة بجلسة مغلقة لبحث هذا النزاع يوم 22 ديسمبر الماضي، وأبدى السفير تعاطفا مع جبهة البوليساريو.
فيما تفيد مصادر أوروبية مطلعة عن عرقلة ألمانيا لمساعي فرنسية داخل الاتحاد الأوروبي لبلورة موقف مساند للسيادة المغربية على الصحراء لدعم الموقف الأمريكي. وكان المغرب ينتظر موقفا أوروبيا موحدا لصالح السيادة المغربية، بحيث كثفت الدبلوماسية المغربية من اتصالاتها وعلاقتها العامة من أجل تحقيق هذا الطلب وعملت على دفع الأوروبيين للالتحاق وتأييد الموقف الأمريكي.
وسبق للمغرب ان أكد عن قلقه من عدم استدعائه لمؤتمر دولي حول ليبيا ومحاولة الإلتفاف على مخرجات ما يعرف بتفاهمات مؤتمر الصخيرات، وتفجر خلاف بين البلدين خلال يناير 2020 عندما همشت برلين المغرب ولم تقدم له دعوة لحضور القمة الدولية التي انعقدت بحضور جميع الأطراف الفاعلة في المسألة الليبية.





