في ذكراها العاشرة مظاهرات إدلب السورية تسترجع شريط وشعارات بدايات الثورة السورية.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

أحمد براو

 

 

تظاهر الآلاف من السوريين في مدينة إدلب، آخر معاقل فصائل المعارضة في البلاد، الإثنين، وتعهدوا بمواصلة “الثورة” التي اندلعت شرارتها قبل عشرة أعوام.
المشاركين في التظاهرة رددوا شعارات “إسقاط النظام والحرية” الرسالة الأساسية للتظاهرة هي التأكيد على مواصلة الثورة في سوريا، وأن الشعب متمسك بتحقيق أهدافه.

وجاءت المظاهرات، لترد على الزعم القائل إن الثورة انتهت كليا، وأصاب الشارع السوري اليأس والإحباط. وأيقظ الشعار الذي رفعه المتظاهرون “لا بديل عن إسقاط النظام” نوعا من النوستالجيا لدى السوريين. ومع أنهم يعرفون أنه بات مستحيلا أن تتجدد الثورة اليوم، وهي تواجه الحرب الروسية الإيرانية ضدها، فإنهم أرادوا أن يعبروا عن رفضهم عودة نظام الأسد إلى المناطق التي لا تزال خارج سيطرته، لا سيما أن إدلب استقبلت، عدة أعوام، جميع الرافضين للمصالحة مع النظام، والذين نزحوا إليها من جميع المناطق، ويشكل هؤلاء مع أهل إدلب، أكثر من ثلاثة ملايين.

أفاد “أحمد ع” أحد المشاركين في مظاهرة مدينة تل أبيض، بأنه رغم القتل و التهجير الذي تعرض له السوريين فإن الثورة مستمرة حتى إسقاط النظام.
وأوضح أن هدفهم هو تأسيس دولة قائمة على العدالة والديمقراطية لكل السوريين، مشدداً على أنه لو عاد بهم الزمان 10 سنوات إلى الوراء لفعلوا نفس الشيء وأطلقوا ثورة ضد النظام.
فيما أكد متظاهر آخر أن هذا هو ثمن الثورة قائلا: كنت أشعر بالضياع التام حين هُجّرت قسرا من داريا إلى إدلب في عام 2016، كالسمك بدون ماء.
كل خططي في الحياة دُمرت في لحظة، لكني لم أندم أبدا، ولو خيروني أن يرجع بي الزمن إلى 2011، لاخترت أن تصير الثورة وشاركت فيها مرة ثانية رغم ما خسرته. فقد أُعتقل والداي وقُتل أخي، لكن هذا ثمن الحرية، ولا ألوم الثورة على خساراتي، بل ألوم إجرام النظام السوري.
بدوره، أفاد رئيس المجلس المحلي بمدينة تل أبيض وائل حمدو، بأن نظام الأسد هجر خلال 10 سنوات، نحو 7 ملايين سوري، بينهم مليونان داخل سوريا، و5 ملايين خارجها، فيما يقبع عشرات الآلاف من المواطنين في سجونه حتى الآن، كما ندد المتظاهرون بكل من روسيا وإيران داعمتي بشار الأسد الرئيسيين، ومشاركتهم النظام في ارتكاب الجرائم ضد الشعب السوري.

وسرعان ما تحولت الثورة السورية، التي بدأت باحتجاجات سلمية مؤيدة للديمقراطية في 15 مارس (آذار) 2011، إلى صراع شامل شارك فيه مقاتلون وقوى أجنبية.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض ومقره بريطانيا الأحد، أن نحو 388 ألف شخص على الأقل قتلوا خلال سنوات الصراع السوري.
وأضاف المرصد أن حوالي 62 من المناطق السورية تخضع لسيطرة القوات الحكومية والقوات شبه العسكرية المتحالفة معها، بينما تقسم باقي المناطق بين الميليشيات الكردية والفصائل المدعومة من تركيا وجماعات متطرفة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...