وزارة الصحة المغربية توصي بمواصلة استعمال لقاح «أسترازنيكا» والحمّامات التقليدية تعيد فتح أبوابها

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

تفاعلاً مع النقاش العالمي حول لقاح “أسترازنيكا” وأعراضه الجانبية المحتملة، أكدت وزارة الصحة المغربية أنها تتابع سلامة لقاحات فيروس “كورونا” المتوفرة في البلاد بشكل مستمر، من خلال متابعة ودراسة حالات الأعراض الجانبية والأدلة العلمية والبيانات المتوفرة حولها محلياً ودولياً بالتنسيق مع الجهات الصحية والرقابية.
كما أعلنت أنه إلى حدود أول أمس لم تسجل أية وفاة ضمن المستفيدين من لقاح “أسترازنيكا” نتيجة مضاعفات الأعراض الجانبية للقاح.

وفي بيان أفادت الوزارة المذكورة أن “اللجنة الاستشارية لليقظة الدوائية” اجتمعت الأربعاء، لدراسة وتقييم الأعراض الجانبية المتمثلة في حالات جلطات دموية أو حالات تخثر لدى المستفيدين للقاح “أسترازنيكا “المستعمل لتطوير المناعة ضد فيروس كوفيد-19.
وأكد البيان أن أعضاء اللجنة أجمعوا على أن فوائد اللقاح المشار إليه تفوق مخاطره، وأنه ليس هناك أية صلة مباشرة بين هذه الأعراض الجانبية واستعمال لقاح أسترازنيكا. ولذلك، فهي توصي بمواصلة استعماله في حملات التلقيح على صعيد ربوع البلاد.ودعت وزارة الصحة المواطنين والممارسين الصحيين إلى إبلاغ “المركز الوطني لليقظة الدوائية” عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض عن الأعراض الجانبية للقاحات فيروس كورونا؛ مؤكدة أن حماية سلامة وصحة جميع المواطنات والمواطنين هي من أولوياتها ولن تدخر أي جهد لتحقيق ذلك؛ كما أنه في حال توفر أي مستجدات حول اللقاحات وسلامتها سيعلن عنها من خلال القنوات الرسمية لها.

في السياق ذاته، أكدت مديرة المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، رشيدة السليماني بنشيخ، أن لا علاقة بين استعمال لقاح “أسترازنيكا” وحدوث حالات جلطات أو حالات التخثر لدى المستفيدين منه.
وقالت في حوار خصت به القناة الإخبارية (إم 24) التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة الأنباء المغربية، إنه على مستوى المعطيات المتوفرة “موقف المغرب اليوم، هو أنه لا توجد أية صلة يمكن رصدها بين استخدام لقاح أسترازنيكا وظهور حالات جلطات دموية”.

وتابعت أنه “في المغرب، لدينا أربع حالات من هذه الجلطات ظهرت بعد نحو أسبوع أو عشرة أيام من تلقي اللقاح”، موضحة أن هذه الحالات ظهرت لدى مستفيدين مسنين لديهم عوامل اختطار أخرى كمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو قلة النشاط البدني. وأكدت أنه “عموماً، مؤشر حالات الجلطات الدموية يكون 1,5 لكل ألف شخص، بينما في المغرب من أصل خمسة ملايين شخص تلقوا اللقاح هناك فقط أربع حالات مصرح بها، أي بمؤشر أقل من حالة واحدة لكل مليون شخص”.
وقالت “إن المرضى الأربعة الذين ظهرت عليهم حالات الجلطات الدموية لهم بالضبط نفس خصائص المرضى الآخرين الذين يستقبلونهم بشكل منتظم وليس لتلقي اللقاح”.

و أوردت مديرة المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية “أننا اليوم، نوجد في مرحلة المراقبة بهدف الكشف السريع عن الحالات غير المرغوب فيها”، مفيدة بأن نسبة 50 في المئة من الحالات الواردة هي من الأنواع العادية المتوقعة.
وأدلى رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، بدلوه في الموضوع، خلال كلمته الافتتاحية للمجلس الحكومي أمس الخميس، حيث أوضح أن اللجنة العلمية في المغرب أصدرت رأيها العلمي حول لقاح “أسترازنيكا”، والذي انطلق من دراسة دقيقة وعلمية لآثار هذا اللقاح في البلاد، وعبر العالم، قبل أن يخلص إلى إقرار الاستمرار في استعماله في عملية التلقيح، وهو الرأي الذي يطابق موقف منظمة الصحة العالمية وموقف الوكالة الأوروبية للأدوية.
وأثنى على جهود جميع القطاعات التي تعمل على توفير المزيد من اللقاحات في سبيل تحقيق الهدف المحدد، وهو تلقيح 70% من المواطنات والمواطنين، معلناً أنه جرى إلى حدود أمس تقديم حوالي 6 ملايين جرعة، مما يجعل المغرب يتصدر دول القارة الإفريقية في هذا الخصوص.

مستجدات

أما على صعيد حملة التطعيم في المغرب، فقد بلغ عدد المستفيدين من الجرعة الأولى من اللقاح أربعة ملايين و244 ألفاً و651 شخصاً. فيما استفاد مليون و116 ألفاً و81 شخصاً من الجرعة الثانية. وبخصوص مستجدات الحالة الوبائية في المغرب، فقد أعلن مساء أول أمس الأربعاء عن تسجيل 466 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و578 حالة شفاء، و8 حالات وفاة خلال 24 ساعة. الحصيلة الجديدة رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في المغرب إلى 490 ألفاً و88 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام 477 ألفاً و305 حالات، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 8745 حالة.
أما مجموع الحالات النشطة التي تتلقى العلاج حالياً فيبلغ 4038 حالة. في حين أفادت المعطيات الرسمية أن عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة في أقسام الإنعاش والعناية المركزة المسجلة خلال 24 ساعة يبلغ 57 حالة، ليصل العدد الإجمالي لهذه الحالات إلى 408 حالات. أما معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ(كوفيد-19)، فقد بلغ 12,9 في المئة.

الحمامات

وأعادت الحمامات التقليدية والرشاشات العمومية في مدينة الدار البيضاء فتح أبوابها في وجه زبائنها أمس الخميس، بعد توقف دام أكثر من ستة أشهر بسبب الإجراءات الاحترازية الناتجة عن كوفيد 19.
ورحبت “نقابة أرباب الحمامات” في بيان اطلعت عليه “القدس العربي” بالقرار الذي سيعيد الحيوية والنشاط لهذا القطاع الذي عاش إكراهات حقيقية طيلة سنة متوالية، كما أعربت عن اعتزازها بهذا المكسب الذي اعتبرت أنه جاء بعد نضال مستميت لمختلف العاملين في القطاع، من أجل الدفاع عن مصدر قوت عيشهم اليومي، مثنية على جهود الاتحاد العام للمقاولات والمهن في هذا المجال.

وجددت مطالبتها للحكومة المغربية من أجل دعم أرباب الحمامات عن طريق تمكينهم من قرض بنكي بفائدة ميسرة، مع إعفاء الأداء لمدة سنتين، حتى يتمكنوا من صيانة حماماتهم وانطلاق عملهم من جديد. كما دعت الحكومة إلى الإسراع بدعم العاملين في الحمامات كما وعدتهم بذلك من خلال تدخل وزير حقوق الإنسان والمجتمع المدني والعلاقة مع البرلمان، حتى يستطيعوا ولو نسبياً من تغطية بعد مصاريف شهر رمضان الكريم.
وخلف خبر افتتاح حمامات البيضاء من جديد فرحة عارمة في صفوف العاملين، خاصة “الكسالة” الذين فقدوا مورد رزقهم منذ بداية الجائحة، وكذلك لدى المواطنين الذين طال انتظارهم من أجل الولوج من جديد إلى هذه الفضاءات.
وفي هذا الصدد، أكد ربيع أوعشي، رئيس الجامعة الوطنية الجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب، لصحيفة “الصحراء المغربية” أن قرار الإفراج عن الحمامات جاء نتيجة فتح الحوار مع الجهات الوصية على القطاع، منوهاً بالتدخل الذي اتخذته وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، أخيراً، التي قال إنها استمعت إلى مشاكلهم ووعدتهم بإيجاد حل مستعجل.

وأضاف أن أرباب الحمامات سيلتزمون بالتدابير الوقائية من قبيل الحفاظ على الطاقة الاستيعابية المتمثلة في 50 في المئة، ووضع المعقمات وتنظيف كل مرافق الحمامات بشكل مستمر، حفاظاً على سلامة الزبائن.
يذكر أن جهة الدار البيضاء – سطات تضم ما يقارب 4000 حمام تعاني وضعية هشاشة، وتشغّل عدداً من العاملين الذين فقدوا مورد رزقهم، علماً أن وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، كشف، أخيراً، عن أنه سيتم قريباً تقديم تعويضات مالية لمستخدمي الحمامات التقليدية التي تم إغلاقها جراء تفشي جائحة فيروس کورونا المستجد، عن فقدان العمل.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...