يوسف السطي
قررت الحكومة المغربية منع التظاهرات الميدانية المخلدة لعيد العمال الأممي يوم فاتح ماي 2021، وذلك في سياق إجراءات حالة الطوارئ الصحية التي فرضت بالبلاد منذ أكثر من سنة لمواجهة تداعيات جائحة كورونا.
وأوضح بلاغ للحكومة أنه “في سياق تسجيل بعض الدعوات لتنظيم احتفالات فاتح ماي بشكل حضوري بالشارع العام، وفي إطار الحرص على تنزيل التدابير الوقائية المتخذة للحفاظ على صحة المواطنات والمواطنين، وأخذا بعين الاعتبار تطور الوضعية الوبائية بالمملكة خاصة المخاطر التي قد تشكلها على مستوى التجمعات بالفضاءات العامة، تعلن الحكومة أنه قد تقرر منع جميع الاحتفالات الميدانية ذات الصلة بالعيد السنوي للعمال يوم فاتح ماي 2021، تفاديا لكل ما من شأنه خرق حالة الطوارئ الصحية”.
وأضاف البلاغ أنه “وإذ تشيد الحكومة بروح المسؤولية والانخراط القوي للمركزيات النقابية في مواجهة التداعيات السلبية لهذه الجائحة، فإنها تهيب بالجميع مواصلة المجهودات المبذولة والالتزام، على غرار السنة الماضية، بجميع التوجيهات المعلنة والتدابير المقررة، حفاظا على النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها في مواجهة هذا الوباء الخطير منذ ظهوره ببلادنا”.
وفي ذات السياق، قررت المركزيات النقابية تخليد هذه الذكرى عن بعد يوم غد السبت، من خلال نقل كلمات قادة الهيئات عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى عموم الأعضاء، الذين سيتابعونها انطلاقا من مقراتهم الجهوية والمحلية، وذلك “التزاما بالإجراءات الصحية وحفاظا على صحة وسلامة العاملات والعمال وعموم المواطنين”.
نقابة “الاتحاد المغربي للشغل”، اعتبرت أن هذه المناسبة تأتي في ظرف استثنائي للعام الثاني، حيث الوضع “يتسم باستمرار الوباء في فرض إيقاعه على الحياة العامة، وفي تعميق أزمة العاملات والعمال، وعموم الأجراء الذين رمي بمئات الآلاف منهم في الآفة والهشاشة بعدما فقدوا مصدر رزقهم، وحرموا من الدعم التضامني المخصص للجائحة”.
وطالبت الهيئة من خلال نداء فاتح ماي اطلعت “إيطاليا تلغراف” على نسخة منه، السلطات العمومية المعنية “بوقف الاستهتار بصحة وسلامة العاملات والعمال داخل العديد من الوحدات الإنتاجية، والإدارات، وذلك بفرض احترام التدابير الاحترازية والوقائية، وزجر المخالفين من أرباب العمل”، داعية في الوقت ذاته إلى “دعم الأجراء ضحايا الطرد والتسريح والتوقف القسري”.
من جهة أخرى، أوضحت نقابة “الاتحاد العام للشغالين بالمغرب” أن تخليدها لهذه الذكرى يأتي “في سياق وطني ودولي متسم بتفشي جائحة كوفيد 19 وما خلفته من آثار على المستويين الاقتصادي والاجتماعي”، مبرزة أن الجائحة كشفت عن “عمق الهوة الطبقية ببلادنا، وعرت واقع الفوارق الاجتماعية التي تعيشها الطبقة العاملة ومعاناتها مع إكراهات الحماية الاجتماعية بكل تجلياتها”.
وأضافت النقابة في بلاغ لها، أن تخليد ذكرى فاتح ماي لهذه السنة يأتي كذلك في “هذه الظروف الصحية العصيبة التي منعتنا من اللقاء المباشر والخروج في التظاهرات”، داعية عموم أعضائها إلى الالتزام بالبروتوكول الصحي الوطني والقاضي بمنع التجمعات والتظاهرات، كما استغلت المناسبة للترحم على ممن قضوا جراء الوباء في المصانع ووحدات الإنتاج وكذلك في الإدارات والمرافق العمومية من الطبقة العاملة.





