رئيس الحكومة المغربية: مشروع تعميم الحماية الاجتماعية مفخرة وثورة حقيقية

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

إيطاليا تلغراف: يوسف السطي

 

قال سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية، إن البلاد حققت نجاحات في عدة أوراش كبرى، من قبيل “الانجازات الضخمة في البنيات التحتية الأساسية واللوجستية”، مبرزا الحرص خلال السنوات الماضية على توفير حاجات البلاد من هذه البنيات، “وما زال مصرا على استكمالها، باعتبارها ضرورية لبناء المغرب الحديث ومواكبة الإقلاع الاقتصادي”.
وأضاف العثماني خلال أشغال جلسة مساءلته بالبرلمان، التي خُصِّصت لموضوع “التدابير الحكومية لتفعيل ورش الحماية الاجتماعية”، أن المشروع المتعلق بتوفير الحماية الاجتماعية لعموم المواطنين، يندرج في إطار التوجه الاجتماعي الجديد للمغرب، معتبرا أن حكومته التزمت بهذا التوجه في برنامجها “وكرست له حيزا كبيرا من جهودها”.

وأوضح المتحدث أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية يحظى بعناية واهتمام خاص من قبل ملك البلاد، من منطلق “حرصه على تمتيع كافة المواطنين، ولا سيما الفئات الفقيرة والهشة، بالدعم والحماية الاجتماعيين، بما يصون كرامتهم ويحفظ التماسك الاجتماعي، ويشكل رافعة لإدماج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي الوطني”.
وأبرز رئيس الحكومة المغربية أن هذا المشروع يشكل “ثورة اجتماعية حقيقية”، واصفا إياه بكونه “مفخرة للمغرب وللمغاربة، ويحظى بإجماع وطني لكافة القوى الحية للأمة، لما سيكون له من آثار مباشرة وملموسة في تحسين ظروف عيش المواطنين، وصيانة كرامة المغاربة بمختلف شرائحهم، وتحصين الفئات الهشة، لاسيما في ظل ما يعرفه العالم من مخاطر صحية وتقلبات اقتصادية”.

وشدّد المتحدث على أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية “يتجاوز الولاية الحكومية الحالية”، مردفا قوله “يفرض علينا جميعا النأي به عن أي حسابات ضيقة، وألا نستحضر فيه سوى المصلحة العامة، وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وتحقيق كرامتهم”، كما اعتبره “تشريف وتكليف للحكومة” في ذات الوقت.
وأكّد العثماني أن الحكومة واعية بثقل المسؤولية وعازمة على إنجاح هذا المشروع وتوفير شروط تنزيل مراحله المقبلة، مبرزا أن الأخيرة أولت اهتماما خاصا بالمجال الاجتماعي، وسطرت في برنامجها عددا من الإصلاحات والإجراءات، التي تدخل في مجال تطوير وتوسيع الحماية الاجتماعية وتحسين خدمات الرعاية.

ولفت إلى أن الحكومة بدأت منذ وقت بتشخيص وضعية المنظومة الوطنية للحماية الاجتماعية بمكونيها، التأمين الاجتماعي والرعاية الاجتماعية، الشيء الذي أظهر “جملة من النقائص على مستوى تعدد البرامج الاجتماعية وتداخلها وتنوع الفاعلين والمتداخلين فيها، وقصورا في آليات الاستهداف، فضلا عن تعدد آليات التمويل وإشكالية استدامته، مع ما يستتبع ذلك من محدودية نجاعة هذه البرامج وأثرها على المواطن”.

وأعرب العثماني عن أن “التقييم الموضوعي الذي ينأى بنفسه عن الحسابات السياسوية، ولا ينخرط في تكريس النفس السلبي والإحباط المدمر، يبرز أن المغرب شهد تطورا مطردا ما بين 2017 و2019 على مستوى أغلب المؤشرات الاجتماعية ومؤشرات التنمية البشرية”، مستدركا بالقول “قبل أن يصطدم هذا التقدم الإيجابي بصخرة الجائحة وتداعياتها البليغة، شأن المغرب في ذلك شأن باقي دول العالم”.

وزاد رئيس الحكومة أن المغرب تمكن من تخفيف تداعيات جائحة كورونا وتجنب الأسوء صحيا، واقتصاديا، واجتماعيا، بفضل “التلاحم والدينامية الإيجابية التي كانت تعرفها البلاد قبل حدوث الجائحة”، وبفضل الإجراءات “النوعية وغير المسبوقة المتخذة خلال فترة الجائحة”، وكذلك تمكنه من تحقيق “نتائج مشرقة مقارنة بدول مجاورة، واستطاع اتحاذ قرارات وإجراءات لربح رهان الصمود، وتوفير أفضل الظروف لما بعد الجائحة، لتحقيق الإصلاح الاجتماعي والإقلاع الاقتصادي المنشودين”، على حد تعبيره.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...