أحزاب مغربية تتوحّد على استنكار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المقدسيين والمسجد الأقصى

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

إيطاليا تلغراف: يوسف السطي

 

عبّرت العديد من الأحزاب السياسية بالمغرب عن تفاعلها مع الأحداث الجارية بمدينة القدس المحتلّة منذ أيام، حيث تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداءات المتكررة على المقدسيين واقتحامها للحرم القدسي في أكثر من مناسبة، بالموازاة مع إصرارها على طرد العشرات من العائلات الفلسطينية من منازلهم في حي الشيخ جراح بالمدينة المحتلة.

العدالة والتنمية: اعتداءات وقرارات ظالمة ومنافية للقوانين الدولية.

حزب العدالة والتنمية قائد الائتلاف الحكومي بالبلاد، توقّف اجتماع أمانته العامة الأخير عند “الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني ضد أهلنا بفلسطين المرابطين والمعتكفين العزل بأكناف المسجد الأقصى، والخطوات الاستفزازية والانتهاكات المتجددة التي ما فتئت قوات الاحتلال والمتطرفون الصهاينة يمارسونها في حق المسجد الأقصى وفي حق المصلين كما يحدث في هذه الليالي الأخيرة من رمضان الأبرك”.

وعبّر الحزب في بلاغ له، عن إدانته واستنكاره “الشديدين للاعتداءات المتتالية والقرارات الظالمة والمنافية للقوانين الدولية، التي تصر قوات الاحتلال الصهيوني على فرضها ضدا على الحقوق التاريخية الخالدة للمقدسيين وعموم الفلسطينيين”، كما عبّر كذلك عن إدانته الشديدة لما يشهده المسجد الأقصى “قبلة المسلمين الأولى ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، من اعتداءات للصهاينة المتطرفين ولقوات جيش الاحتلال، والمصرين على اقتحام باحاته وانتهاك حرماته”، وللانتهاكات في باقي مناطق المدينة المقدسة وخصوصا في حي الشيخ جراح.

وجدّد حزب العدالة والتنمية دعمه للشعب الفلسطيني “ولنضاله المتواصل من أجل نيل استقلاله وتحرير أرضه وقدسه”، داعيا في الوقت ذاته عموم أعضائه إلى تكثيف انخراطهم في عمليات التبرع التي دعا لها للحساب الخاص لصندوق وكالة بيت مال القدس، “من أجل الإسهام في تثبيت الوجود الفلسطيني بمدينة القدس الشريف”.

الاستقلال: الاعتدءات الإسرائيلية ستُقوض مساعي حل الدولتين.

من جانبه، صرّح حزب الاستقلال أحد أحزاب المعارضة بالبرلمان، أنه يتابع “باستياء واستهجان كبيرين تطورات العدوان الإسرائيلي الغاشم في حق أبناء الشعب الفلسطيني بالقدس المحتلة، واستباحة الجيش الإسرائيلي الغاصب لباحات القدس الشريف، وممارسة مختلف أنواع الاعتداءات الهمجية على مئات المصلين الفلسطينيين العزل”.
وعبّر الحزب في بلاغ له بالمناسبة، عن إدانته واستنكاره “الشديدين للعدوان الممنهج والظالم الذي يمارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني الأعزل”، معتبرا إياه “اعتداءا أرعنَ وهمجيا على المقدسات الإسلامية وعلى مشاعر المسلمين في جميع بقاع العالم، وخرقا سافرا لجميع قرارات الأمم المتحدة والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان”.

وأدان حزب الاستقلال “الاعتداءات الوحشية التي يمارسها المستوطنون في مدينة القدس المحتلة في حق الأهالي الفلسطينيين”، مؤكدا على أن محاولات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الاستيلاء على أراضي فلسطينية في حي الشيخ جراح وتهجير سكانها منها تعد “عملا جبانا ومرفوضا أخلاقيا وإنسانيا وقانونيا”.
وأوضح المصدر أن “مثل هذه الممارسات الإسرائيلية العدوانية في حق الشعب الفلسطيني ستعصف بجميع الجهود المبذولة لإقرار السلام والأمن في المنطقة، وستقوض جميع المساعي الهادفة إلى حل الدولتين، وضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”، مشددا على تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني ومع المقدسيين إزاء ما يتعرضون له من “ممارسات وحشية وغير إنسانية”.

وطالب حزب الاستقلال المنتظم الدولي بالتدخل العاجل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، والتصدي لكل أشكال التهويد والاعتداء على المقدسات الإسلامية وعلى القدس الشريف”، مجددا رفضه لجميع “المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس الشريف وتغيير معالم المدينة المقدسة، وتغيير الحقائق التاريخية والدينية على الأرض”.

فيدرالية اليسار الديمقراطي: ضرورة الوعي بالمنعطف الذي تمر منه القضية.

بدورها، اعتبرت فيدرالية اليسار الديمقراطي أن الشعب الفلسطيني “يجسد إحدى ملاحم صموده الأسطوري، بتصديه للغطرسة الصهيونية، بعد اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى وما تسبب عن ذلك من إصابات خطيرة للعشرات من الفلسطينيين واعتقالات بالجملة في صفوفهم.
وأكّدت فيدرالية اليسار في بيان لها، عن دعمها “لمقاومة الشعب الفلسطيني البطولية، بكل الأشكال النضالية التي يخوضها المقدسيون، لوقت مصادرة البيوت والأراضي الفلسطينية وجريمة إخلائها القسري”، وعن تزكيتها “لكل مبادرات وحدة الصف الفلسطيني في نضاله من أجل مواجهة الاحتلال الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني وعودة اللاجئين وتحرير كل الأسرى”.

واعتبرت الفيدرالية التي تضم 3 أحزاب سياسية يسارية، أن إقدام الدولة المغربية على تطبيع علاقاتها مع “إسرائيل”، ما هي إلا “شيكا على بياض للاحتلال الاسرائيلي، بإطلاق يده للسطو على مزيد من الأراضي والبيوت الفلسطينية، وتماهيا مع سياسة التطهير العرقي في القدس”، مجددة انخراطها في كل “الأشكال النضالية الوحدوية وطنيا ودوليا لدعم الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني”.
وشدّدت الهيئة أن اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين العزل، تُصنف حسب المعايير الدولية في باب الجرائم ضد الانسانية، “التي بقيت دون مساءلة أو عقاب، وهو ما يفصح تواطؤ المنتظم الدولي وقواه النافذة، ويلقي المسؤولية على منظمة الأمم المتحدة، والدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن حول غض الطرف على هاته الانتهاكات الجسيمة”.

ودعت فيدرالية اليسار الديمقراطي مختلف الهيئات السياسية بالبلاد إلى “الوعي بخطورة المنعطف الذي تمر منه القضية الفلسطينية، ولوحدة الصف بإطلاق مبادرات نضالية موازية لصمود المقدسيين في مواجهتهم لمصادرة العدو الصهيوني لبيوتهم ومنازلهم”.

التقدم والاشتراكية: حان الوقت لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

من جانبه، أدان حزب التقدم والاشتراكية “الجرائم العنصرية لقوات الاحتلال الصهيونية والمستوطنين، ضد مدينة القدس وأهاليها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية”، وكذلك “المخطط الإسرائيلي الغاشم للاستيلاء على منازل المقدسيين، خاصة بحي الشيخ جراح، في محاولة لتهجير أهلنا المرابطين في القدس الشريف”.

وقال محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام للحزب، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، إن “على المجتمع الدولي أن يتحرك فوراً من أجل منع قوات الاحتلال الغاشم من إفراغ الحرم القدسي تسهيلاً لاقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى انطلاقاً من باب العامود”.
وأضاف المتحدث قوله “لقد حان الوقت من أجل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ضد هذه الانتهاكات الوحشية والخطوات التصعيدية الخطيرة”، معلنا في ذات الوقت عن تضامنه اللامشروط مع فلسطين والقدس والمقدسيين في “معركة الشرف والكرامة والحرية”.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...