*بقلم.. ربى يوسف شاهين
دروساً في السياسة والسيادة، تفرضها ساحة الميدان في 26/5/2021، وما سبقه في المشهد العشريني من شهر أيار الحالي، و عبر وطنيةً منقطعة النظير للمهجرين والمغتربين السوريين، الذين أجبرتهم الحرب الإرهابية في سوريا، على مغادرة وطنهم جسداً، إلا أن أرواحهم لا تزال داخل سوريا، وتم الإستحقاق الدستوري المُتمثل بالانتخابات الرئاسية، في يوم لن ينساه محور أعداء سوريا، لشعبٍ أُبعد قسراً عن وطنه.
انتصارات سورية في الميدان العسكري،
خلال السنوات السابقة على الجماعات الإرهابية وداعميهم، استكملها حضور جموع غفيرة من الشعب العربي السوري، في العديد من الدول الغربية والعربية، للإدلاء بصوتهم في صناديق الاقتراع، وللتأكيد على وحدة الشعب العربي السوري، والتفافه حول دولته وقائده وجيشه، على أن يُستكمل المشهد في 26/5/2021، ليكون النصر للشعب العربي السوري في تنفيذ بنود دستور الدولة السورية، التي راهن الكثيرون من الأعداء على سقوطها، والأساس في سقوط أي دولة، بأن يسقط رأس الحكم فيها، ولكن ما حدث في سوريا، وسيحدث تباعاً، سيُغير موازين السياسية في العالم، لأن الذي حدث في سوريا لم يحدث في أي بقعة جغرافية أُخرى، وستُصدر للعالم دروساً في الوطنية والانتصار.
سوريا عازمة على استكمال نصرها، رغم أنها ما زالت تُعاني من الإرهاب، الذي يتواجد في الشمال والشمال الشرقي من سوريا، وفي منطقة التنف في البادية السورية، ومابين الأمريكي والتركي وميليشيا قسد، والمجموعات الإرهابية، تشابك إرهابي فكري وعملياتيا، لافشال هذا النصر السياسي والوطني، وكانت روسيا قد أعلنت في وقت سابق، نية الجماعات الارهابية في شن هجمات إرهابية في يوم الانتخابات، وفي المدن الكبرى، في محاولة لإعادة الدور الإجرامي الارهابي في المناطق المحررة، التي استطاعت أن تخلق حالة من الاستقرار، واستكمال الحضور الشعبي، وخاصة في يوم يعتبره السوريون انه مفصلي، لمتابعة دورهم في النصر حتى تحرير ما تبقى من سوريا.
وعلى الرغم مما تحاوله قوى الإرهاب، لافشال نصر الشعب السوري، عبر مخططات ومؤامرات تُحاك لتنفيذ ارهابهم في يوم الاستحقاق أو في الأماكن التي تسيطر عليها جماعاتهم الإرهابية، عبر استخدام المواد الكيميائية والمحظور دولياً، لاتهام الجيش العربي السوري، واستعادة مشاهد دوما والغوطة وحلب، إلا أن سوريا عازمة بجيشها وشعبها وقائدها وحلفاؤها، على استعادة جميع ادوارها، إن كانت في المناطق المحررة، أو في المناطق التي ما زالت تُعاني الإرهاب الامريكي والتركي والقسدي.
في المحصلة، استطاعت سوريا أن تُثبت وجودها ومكانتها في الشرق الأوسط، كدولة لها كيانها وسيادتها، ورغم الحرب الإرهابية الكونية، لم تستطع جيوش الإرهاب من ردها أو حرفها عن بوصلتها وأهدافها في تعزيز القومية العربية، والوحدة المصيرية والسيادة الدولية، خاصة وأنها تقف في مواجهة أعتى الدول كالولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي فإن الدولة السورية، ماضية قُدماً في استحقاقها الدستوري، وعلى العالم أجمع أن يُدرك، أن سوريا في المربع الأخير، قبيل استكمال المشهد النهائي للنصر، على المستويات كافة.
*إعلامية كاتبة من سوريا





