البرلمان المغربي يصادق على مشروع قانون القنب الهندي.. والبيجيدي يتشبث بالرفض

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

إيطاليا تلغراف: يوسف السطي

 

 

صادق مجلس النواب المغربي أمس الأربعاء في جلسة عمومية، على مشروع قانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، المعروف محليا بـ “الكيف”، بعدما حاز على تأييد 119 نائبا ينتمون إلى مختلف الفرق والمجموعات النيابية، أغلبية ومعارضة.

وتشبث حزب العدالة والتنمية قائد الائتلاف الحكومي برفضه مشروع القانون المثير للجدل، حيث صوت بالرفض 48 نائبا برلمانيا ينتمون إليه، وهو العدد المسموح به لحضور جلسات البرلمان في إطار التدابير الاحترازية لمواجهة جائحة كورونا، ليكون بذلك ثاني تصويت في هذا الاتجاه، بعد أن اتخذ الحزب نفس المسار خلال جلسة التصويت داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بالبرلمان الأسبوع الماضي.

وفي كلمة باسم الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية خلال جلسة التصويت، قال النائب محمد إدعمار إن مشروع قانون الاستعمالات الطبية والصناعية للقنب الهندي، المعروف محليا بـ “الكيف”، لم يقم على مقاربة تشاركية تضمن لكل المتدخلين من أحزاب سياسية وبرلمان ومؤسسات دستورية وجماعات ترابية ومجتمع مدني بالمناطق المعنية، الفرصة لتحقيق التوافق من خلال نقاش عمومي واسع والاستماع إلى كل الفاعلين، بمن فيهم الأطباء والمختصين والباحثين وكذا الجمعيات العاملة في مجال محاربة المخدرات.

واعتبر إدعمار أنه تم الزج بهذا المشروع الاستراتيجي في سياق “تجاذبات انتخابية وهو ما لا يساعد على نقاش هادئ وموضوعي لإشكالية هيكلية بالأقاليم الشمالية المرتبطة بزراعة الكيف”، مشيرا إلى أن طرح نقاش هذا الموضوع مع اقتراب الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية المزمع تنظيمها بعد أشهر قليلة “يضع أكثر من سؤال في هذا المجال”.
وأوضح المتحدث أن توقيت هذا المشروع غير مناسب، مبرزا كون خطورته وحاجته إلى النقاش العميق والهادئ يفرض الابتعاد عن فترة التجاذبات، متسائلا “ما وجه الاستعجال في مسألة حساسة فيها رهانات محتملة وغير مضبوطة وغير محققة اقتصاديا وتحفها مخاطر توسع زراعة الكيف والاتجار في المخدرات؟”

وشدّد النائب على أن مشروع قانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، يتطلب دراسة متأنية ونقاش عمومي وتشاركي ومؤسساتي، مذكرا بموقف حزبه منذ البداية الرامي إلى فتح وتوسيع النقاش العمومي ولا سيما مع مناطق الشمال المعنية وتحديدا إقليمي الحسيمة وشفشاون، إلى جانب استطلاع رأي المؤسسات الدستورية ذات الصلة، ومن ضمنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تنظيم مهمة استطلاعية للمناطق المعنية بزراعة هذه النبتة للوقوف على تفاصيل واقعهم المعاش وحاجياتهم والتأثير المتوقع على الإنسان والمجال من خلال تطبيق هذا القانون.

وأبرز إدعمار أن تنمية أقاليم الشمال يتطلب اعتماد برامج تنموية شمولية ومندمجة على غرار البرامج التي اعتمدت في كثير من المدن والجماعات، رافضا في الوقت ذاته اختزال موضوع التنمية بهذه المناطق “فيما يمكن أن يفهم حول مردودية الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي”.

وأشار إلى أن أي من الأقاليم الشمالية المعنية بزراعة “الكيف”، لم يلتحق بالمؤشرات الوطنية المتعلقة بالتمدرس أو التطبيب أو البنية الطرقية، بالرغم من الاقلاع الاقتصادي الذي عرفته الجهة في السنوات الأخيرة، متسائلا “هل بالمصادقة على هذا المشروع سنخرج المنطقة من الفقر والمشاكل الأمنية؟”.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...