مجلس حقوق الإنسان بالمغرب يحدث وحدة حفظ الذاكرة والنهوض بالتاريخ

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

إيطاليا تلغراف: يوسف السطي

 

 

احتضن مقر أكاديمية المملكة بالرباط بداية هذا الأسبوع، حفل إحداث وحدة حفظ الذاكرة والنهوض بالتاريخ المغربي بمختلف روافده، من قبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وذلك في إطار استكمال المجلس لمسار متابعة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ذات الصلة بالذاكرة والتاريخ.

وقالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن إحداث هذه الوحدة هو تتويج مجهود ومسار من التأمل والتفكير والعمل من أجل تفعيل أحد الأوراش المهمة الذي أولته هيئة الإنصاف والمصالحة عناية خاصة، وتعاملت معه بما اقتضته إكراهات الزمن الفعلي، وارتأت أن تتم معالجته من طرف ذوي الاختصاص بتوفير الوقت والكفاءة اللازمين للبحث العلمي.

واعتبرت بوعياش في كلمة لها بالمناسبة، أن قرار إحداث وحدة لحفظ الذاكرة والنهوض بالتاريخ المغربي بمختلف روافده ودعم إعماله في المناهج والمقررات التعليمية، يعتبر تنفيذا نوعيا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في الجانب المتعلق منها بالذاكرة والتاريخ، وتجاوبا مع المواثيق الدولية والمقتضيات الدستورية في هذا المجال.
وأبرزت أن إحداث هذا المشروع يندرج ضمن استراتيجية مندمجة، اعتمدها المجلس منذ سنة 2019، “تعكس مسار التطور الذي يعيشه المشهد الحقوقي في المغرب من أجل المساهمة في بناء الديمقراطية وانغراس حقوق الإنسان في الدولة والمجتمع”، مضيفة أن تكون الوحدة آلية لدراسة مجالات وأشكال حفظ الذاكرة والاهتمام بالتاريخ الراهن، واقتراح توصيات لتفعيلها من طرف المؤسسات المعنية.

وزادت المتحدثة بالقول، “إن وحدة حفظ الذاكرة والبحث في التاريخ الراهن، المرتبط بحقوق الإنسان، بقدر ما هي مآل طبيعي لإنجازات هيئة الإنصاف والمصالحة، واستمرار لأشغال لجنة متابعة توصيات الهيئة، بقدر ما هي لبنة نوعية في هذا المسار، لأنها تسعى في منطق اشتغالهما إلى التمييز بين الممكن بالقرار السياسي والمتاح بالبحث الأكاديمي المحمول بهواجس حقوقية”.

وأضافت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن وحدة حفظ الذاكرة والنهوض بالتاريخ المغربي فضاء للتفكير والبحث الموضوعي في القضايا التي تهم التاريخ الراهن وامتداداته، “بقدر ما يمكن أن تؤثر، بشكل مباشر أو غير مباشر، على تكريس دولة الحق والقانون، بقدر ما يمكن أن تكون أيضا منطلقا لتأصيل الممارسة الديمقراطية وفعلية حقوق الإنسان في الدولة والمجتمع”.
وأكدت بوعياش على أن هذه الوحدة لا تطمح لأن تقوم مقام المؤسسات البحثية في هذا المجال، بل “ستكون فضاء للتشاور وترصيد النتائج بين ذوي الاختصاص والمجتمع الحقوقي لإطلاق مشاريع للبحث التاريخي والحقوقي لحفظ الذاكرة، بناء على الرصيد المعالج لما تراكم من مذكرات ووثائق وشهادات، وتضع ورشها هذا رهن إشارة الحقوقيين والمؤرخين والسياسيين والفاعلين المجتمعيين”.

وأشارت المتحدثة إلى أن هذا المشروع العلمي يحضر فيه التاريخ إلى جانب الذاكرة “مع كل ما يمكن أن يحققه، وبشكل مستجد، التداخل والتشابه بين الحقلين”، معبرة في الوقت ذاته عن طموحها لأن تكون هذه وحدة “لبنة جديدة في مسار العمل الحقوقي المنفتح على تراثنا الثري بكل مكوناته التي نص عليها دستور بلادنا، والمتفاعل مع ورش الجهوية الموسعة، بكل ما تطمح إليه من عدالة مجالية واجتماعية واقتصادية وثقافية، والهادف إلى قراءة صفحة الماضي بروح الصرامة العلمية والمواطنة، وحفظ الذاكرة بروح تثمين المواطنة والتطلع لغد أفضل”.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...