*محمد الفزازي
بصرف النظر عن الدوافع والأسباب وتحديد المسؤوليات… هذا طفل قاصر بين يدي شرطي مسؤول في دولة “ديموقراطية” “حداثية” “حقوقية” “متمدنة” “متحضرة” …
هذا التسجيل المصوَّر يوَثّق الجريمة بوجه مكشوف. ومن ثمّ فالمتابعة القضائية باتت واجبة على الدولة المغربية وخصوصاً وزارة مصطفى الرميد، الوزارة الوصية على حقوق الإنسان. وباتت فريضة عين على جمعية (ماتقيش ولدي) .
سقط القناع عن نظام إسبانيا…
أن يُعذّب طفلٌ بريئ بهذه الطريقة، وباعتماد خلخلة دماغه بالارتجاج العنيف مع الصفع … والله أعلم ماذا فعلوا به بعد إطفاء الكمرا… فإني لا أجد عبارة تليق بهذه الوحشية والنذالة وانعدام الرحمة والإنسانية…
إن توثيق الجريمة بالصوت والصورة فيه رسائل موجهة إلى كلّ من يجرؤ على تخطي الحدود، حتى لو كان طفلا صغيرا…
وإلى كل الحقوقيين في العالم خاصة داخل المغرب وإسبانيا… مفاد الرسالة (طز فيكم وفي جمعياتكم ووزاراتكم الحقوقية)
تسريب الفيديو من قبل الشرطة الإسبانية يقول لنا: أمسكوا أبناءكم عندكم وإلا تفعلوا فهذا مصيرهم وجزاؤهم، وما خفي أعظم.
وفي المقابل أرى أن هذا السلوك الوحشي يَشِي بأن المغرب أوْجع إسبانيا وفضحها فضْحاً بخصوص رئيس جمهورية الفراقشية…
وأنها لا تدري كيف تتخلص من قبْضة المغرب القوية، فصرَّفت حقدها وغضبها انتقاماً من طفل…
وهل هو الطفل الوحيد؟ لا أظن… ربنا وحده يعلم ماذا فعل “السبنيول ” في أبنائنا.
وأخيراً أهمس في أذن هذا الطفل البريئ: قل لي ياولدي ، هل كان الشرطي المغربي يفعل بك ما فعل بورقعة؟؟؟
———————————
*رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ





