كريم اخنخام
منذ نجاحاته الفريدة مع برشلونة في دوري أبطال أوروبا، عانى بيب أوروبيا من سوء حظ غريب، وافتقدت فرقه للفاعلية في الأدوار الحاسمة، حكايته مع البايرن مثلا والسقوط المدو في الكامب نو أمام برشلونة ثم أمام ريال مدريد رغم تقديمه لمباريات لا تنسى خاصة موقعة اليانز أرينا امام يوفنتوس، الفشل مع مان سيتي في تجاوز ربع النهائي رغم تقديم مباريات كبيرة والترشيحات التي تصب في مصلحة فريق الإسباني دائما، وأخيراً الوصول للنهائي وفك تلك العقد، النهائي الحلم الذي تحول إلى كابوس بعد الخسارة المستحقة أمام تشيلسي في مباراة لم يقدم فيها فريق بيب مستوياته المعتادة، ليطرح السؤال ؛ هل هي أزمة تاريخ؟ افتقاد لشخصية البطل ؟ فلسفة زائدة لغوارديولا؟
لعلها التعليلات السطحية والكلاسيكية التي سمعناها لدى الكثير من المحللين، غير أن الإسباني كان جريئاً كعادته، وخرج للعلن بعد خسارة اللقب الأوروبي، ليبرر إختياراته أمام الجميع.
هي حكاية بطولة مستعصية على بيب خارج بيته الكتالوني حتى الآن، هي حكاية بطولة قبل مان سيتي استعصت على كبار أندية القارة العجوز مع عباقرة رجال وراء الخط كيوفنتوس، أتليتيكو …، هي قصة كأس ليست ككل الكؤوس، بتقاليدها العريقة الخاصة، بتفاصيلها الصعبة والمعقدة.
من راكم النجاحات منذ بداياته مع برشلونة حاصداً الأخضر واليابس، مكرراً نفس الرواية بألمانيا وانجلترا بأرقام قياسية تعجيزية، لن يستعصي عليه إيجاد حل لعقدة ذات الأذنين، لأن الرجل وُلِد فائزاً.
بيب غوارديولا غادر منطقة الآمان في برشلونة لأنه رجل التحديات، ومُؤَكَّد أن طائر الفينيق القادم من كتالونيا سيبعث من رماده من جديد .





