الصحافي عمر الراضي يؤكد امام المحكمة براءته من تهمتي التجسس و الاعتداء الجنسي معتبرا أنه مستهدف من جهات تعتبر نفسها فوق القانون
أكد الصحافي المغربي عمر الراضي المعتقل منذ نحو عام براءته من تهمتي “التجسس” و”الاعتداء الجنسي” أثناء استجوابه لأول مرة الثلاثاء في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، معتبرا أنه “مستهدف من جهات تعتبر نفسها فوق القانون”.
وقال الراضي “أنا متشبث ببراءتي ولا أرى أي فعل جرمي في ما أتهم به”، مشددا على أن “التهم الموجهة لي لا تبرر اعتقالي احتياطيا منذ عام”.
اعتقل الراضي (34 عاما) وهو أيضا ناشط حقوقي نهاية تموز/يوليو للاشتباه في “ارتكابه جنايتي هتك عرض بالعنف واغتصاب” بناء على شكوى ضده، اضافة الى اتهامه بالتخابر مع “عملاء دولة أجنبية”.
وأشار أثناء مثوله أمام المحكمة إلى أن التحقيق معه في قضية التجسس واعتقاله جاء “بعد أيام من صدور تقرير لمنظمة العفو الدولية يتهم السلطات المغربية بالتجسس على هاتفه”. وهو التقرير الذي نفته الرباط بشدة مطالبة المنظمة بكشف أدلتها.
وجوابا على سؤال للمحكمة حول تبادل رسائل هاتفية مع دبلوماسي في سفارة هولندا العام 2018 قال الراضي “أين هو الفعل الجرمي في تواصل ولقاء صحافي مع مسؤول في دولة أجنبية!”.
ويواجه الراضي أيضا تهمة اعتداء جنسي بعد شكوى ضده تقدمت بها زميلة له في العمل، وهي التهمة التي أنكرها أيضا أمام المحكمة، مؤكدا أن “العلاقة كانت رضائية”.
من جهتها، أكدت الشاكية عدة مناسبات حقها في العدالة، نافية أن تكون طرفا في “أي توظيف سياسي”.
وفي وقت سابق امس الثلاثاء كانت المحكمة رفضت كل طلبات دفاعه باستدعاء شهود لصالحه، وفق محاميه ميلود قنديل.
من جانب آخر، رحلت السلطات المغربية،يوم الثلاثاء، المحامي البلجيكي كريستوف مارشان من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، بعدما كان قادما لحضور المحاكمة.
وقال ن “ترحيله رد فعل عنيف مرتبط بقضية الراضي”، مشيرا إلى مراسلة المقرر الأممي الخاص باستقلالية القضاة والمحامين “كي يتدخل لدى السلطات المغربية لتمكنه من العمل بحرية”.
من جهته، قال مصدر بوزارة الداخلية المغربية إن الأمر يتعلق “بقرار سيادي يخص شخصا معروفا بمواقفه المسبقة المناهضة للمغرب ولقضائه، تغذيها ارتباطاته بميليشيا بوليساريو”.
وتطالب منظمات حقوقية محلية ودولية وأحزاب سياسية مغربية ومثقفون بتمكين الراضي من إفراج موقت، بجانب زميله سليمان الريسوني الذي يحاكم في قضية أخرى بتهمة “اعتداء جنسي”. والأخير معتقل منذ أكثر من عام ومضرب عن الطعام منذ 83 يوما لكن المحكمة رفضت عدة مرات ملتمسات دفاعهما بهذا الصدد.
وفي مواجهة الانتقادات تشدد السلطات المغربية على استقلالية القضاء وسلامة الإجراءات القانونية في المحاكمتين.
وتتواصل محاكمة الراضي في 6 تموز/يوليو.





