مستشار جماعي لحزب الرابطة اليميني المتطرف يطلق النار على أربعيني مغربي بشمال إيطاليا

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

أحمد براو

 

 

إيطاليا تلغراف: أطلق مستشار الشؤون الأمنية في المجلس البلدي لبلدة فوغيرا في مدينة بافيا شمال إيطاليا، النار على رجل أربعيني مغربي متشرد وذو سوابق إجرامية خلال مشاجرة حصلت في ساحة عامة مساء الثلاثاء في حدود العاشرة النصف، وألقي القبض على القاتل ووضع رهن الإقامة الجبرية حتى استكمال التحقيقات َسماع الشهود ومراجعة كاميرات المراقبة، فيما امتنع الحاضرون للواقعة الأليمة الإدلاء بشهادتهم. َ

ويعرف المدعو ماسيمو أدرياتيتشي السياسي المنتمي لحزب رابطة الشمال اليميني المتطرف، َالمحامي الجنائي وأستاذ القانون، والشرطي السابق بتصريحاته المعادية للأجانب وبضرورة استعمال القوة من أجل بسط الأمن ومحاربة الإنفلات الأمني وتجارة المخدرات والتسكع والهجرة السرية “clandestinità” الذي يعرف به الأجانب الذين ليس لهم أوراق الإقامة.
ويبلغ الضحية المغربي التاسعة والثلاثين من العمر، يدعى يونس البوستاوي ويعرف في هذه المنطقة بالسكر العلني ومعاكسة المارة والقيام بأعمال خادشة للحياء، يحكي عنه أحد مالكي مقهى التي وقعت قربها الحادثة، كما أنه للأسف له سوابق عدلية بتجارة المخدرات والسرقة والعنف الجسدي وصدرت بحقه مذكرات إبعاد عن التراب الإيطالي “decreto di espulzione”
واتهمه المستشار البلدي بأنه أسقطه أرضا وحاول إيذاءه، فيما أراد إخراج المسدس الذي يحمله بدعوى حيازته على شهادة حمل السلاح وبطريقة قانونية، وادعى أنه بدون نية إطلاق الرصاص انطلقت رصاصة طائشة وأصابت الضحية في صدره سقط على إثرها أرضا مغمى عليه، ولقي حتفه بعد حمله للمستشفى في سيارة الإسعاف.

من ناحية الرأي العام الإيطالي زادت تصريحات زعيم “لاليغا” المتطرف ماثيو سالفيني الطين بلة عندما دافع عن القاتل قبل بداية التحقيقات معللا أن هذه الحادثة تعتبر دفاعا عن النفس وليست “فار ويست” المصطلح التي يُعبّر عنه انعدام الأمن وأخذ الثأر بطريقة شخصية، وهو ما دفع الطبقة السياسية لانتقادات حادة لتصريحات سالفيني المسبقة أكثر من اتهامهم القاتل بحيث لا زالت التحريات في الحقيقة لا تعرف هل هذا الحادث تصرف أحادي غير متناسب أم أنه خطأ غير مقصود. ودعا السناتور عن الحزب الديمقراطي “آلان فيراري” المنتخب عن المنطقة، سالفيني إلى إدانة الواقعة على الفور، قائلاً “في بلد متحضر وديمقراطي لا يطلق مسؤول في البلدية وليس رجل أمن النار على شخص”.

وعقب هذا الحادث الصادم للجالية المغربية وقبل استفاقتها من حادثة إعدام الشاب المغربي النقابي عادل قبل شهرين يلقي هذا التصرف الظالم من المتطرف اليميني الألم حول ما آلت إليه الحوادث المتكررة لتصفية وقتل المغاربة بدون أن يجدوا من يدافع عنهم. فيما أعرب آخرون لجريدة إيطاليا تلغراف عن استغرابهم لعدم ردة فعل المسؤولين في الدبلوماسية المغربية بمنطقة لومبارديا وميلانو، وغيابهم عن متابعة مثل هذه الملفات والقضايا التي تهم حياة وأمن الجالية المغربية راجين التدخل الفعلي من السيد سفير المملكة المغربية بروما لمتابعة ملاحقة قضائية لمثل هذه الجرائم.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...