المشروبات والحلويات النباتية وعصائر الخضار هل تجعلنا ننسى طعم الحليب؟

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

بدأت المشروبات والحلويات النباتية تسيل لعاب المصنّعين، الأمر الذي صادف هوى في نفوس الداعين للتقليل من استهلاك المنتجات الحيوانية واستبدالها ما أمكن بمنتجات نباتية. هذا ما بدأ به الكاتب مورغان برتراند بمجلة لوبس (L’Obs) الفرنسية لافتا إلى أن شركة ألبان سين دوني للألبان (LSDH) الفرنسية المعروفة منذ 1909 لم تعد تنتج ألبانا.

وأضاف أن هذه الشركة تعد الآن واحدة من أكبر شركات تعبئة المشروبات الفرنسية، حيث وصلت مبيعاتها 920 مليون يورو، مشيرا إلى أنها أصبحت رائدة في إنتاج المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة ومشروبات الخضار، لكن الأهم أنها الآن بدأت في تركيب مصنع كبير لإنتاج “العصير النباتي” وهو الاسم الذي اختارته لحليبها الجديد لتفادي إثارة المنتجين وأصحاب المزارع.

بديل الألبان
وذكر أن هذا المنتج الجديد سيصنع من خلال آلات ضخمة قادرة على نقع فول الصويا والبازلاء وفصل جزيئاتها عبر جهاز طرد مركزي، وطحن اللوز والبندق، واستخدام الإنزيمات لقطع روابط النشا في الشوفان.

ولفت إلى أن هذا المنتج بديل لمنتجات الألبان من أصل حيواني، رغم أن فول الصويا والشوفان والفول الحقلية كانت إلى زمن غير بعيد غذاء للماشية والخيول.

لكن هذه النباتات، التي يجب أن نضيف إليها البازلاء والمكسرات (اللوز والبندق، وما إلى ذلك) تشترك في شيء واحد: جميعها منخفضة الدهون المشبعة وتحتوي على كميات، ما بين مرتفعة ومنخفضة، من بروتينات قادرة على إعادة التوازن إلى وجباتنا الغذائية، المعتمدة، إلى حد كبير، على المنتجات الحيوانية.

توازن غذائي
وتعليقا على هذا التوجه الجديد للمنتجين والمستهلكين على حد سواء، ينقل الكاتب عن مدير (LSDH) أمانويل فاسيني قوله “نشهد الآن عودة عادلة لنظام غذائي يحتوي على نسبة أقل من الكوليسترول والدهون الثلاثية…”.

لكن منتجي الحليب الحيواني يفعلون كل ما في وسعهم لمقاومة هذا التوجه، ففي عام 2017 حصلت جمعية ألمانية من محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي (CJEU) على أنه يحظر، في أوروبا، تسمية المنتجات النباتية بـ “الحليب” أو “الزبادي” أو “الزبدة” باستثناء حليب اللوز وحليب جوز الهند.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...