*إبراهيم جديد .
قد نتساهل أو نتناسي في تطبيق وعود السياسيين الكاذبة ، و تغيير جلدهم و وجوههم و التسابق على إلتقاط الصور مع أعداء الأمس ،لأن كل ما يهم هو الوصول للكرسي و الغاية تبرر الوسيلة .
ما حدث مع أخنوش لا يمكن إلا وصفه بالجريمة السياسية و غذر الناخب المغربي و المواطن المغربي بصفة عامة بوضع لوغو لخريطة المغرب دون صحراءه .
في غياب ديوانه و مستشاريه و المكلفين بالتواصل ، أو أن الانسحاب كان سيحرجه أمام ولي العهد السعودي الذي إنحنى أمامه كأننا نتوسل للسعودية و في خرق سافر لبروطوكول الزيارات الرسمية و لإعطاء صورة مشرفة لمكانة المغرب التي حرص الملك على التأكيد عليها : أن مغرب اليوم ليس مغرب الأمس و أن البلد مستقل في قراراته و سيادته و علاقاته و لا يقبل التدخل لأي كان في شؤونه الداخلية و الخارجية .

حكومة أخنوش منذ الشهر الاول صدمت المغاربة بلخبطة في القرارات و ضبابية المشهد بعدما كان يعول عليها تحريك الاقتصاد الوطني و تقوية الطبقة الوسطى و محو الفقر و الهشاشة و الخروج من أزمة كورونا .
الزيادات الصاروخية للمواد الغذائية و حيرة المواطن المغربي على من المسؤول عنها و من المستفيد منها قد تجعل عودة الاحتجاجات الشعبية للشارع بدعوة من أحزاب أو منظمات حقوقية و هو ما سيضر صورة المغرب خارحيا ، و منح الأعداء و المتربصين بأمن الوطن صوة بلد به مجاعة و إحتجاجات من أجل الغذاء و الدواء .
نحن في بيئة جيو سياسية مليئة بالتشنج و الضغط و الحرب الإعلامية لاسيما مع الجارة الشرقية و التسابق مع دول أخرى في الأمن الغذائي و الطاقي .
سقطة أخنوش اليوم لا يجب أن تمر دون حساب من طرف الجهات العليا بالبلاد لضمان عدم تمرار الهفوات و عدم المس بسمعة و صورة المملكة .
*صحفي مختص في تحليل الصورة





