أحمد براو
عمت فرحة عارمة على قلوب 40 مليون مغربي أمسية الثلاثاء وخرجت الجماهير المحبة للمنتخب المغربي لكرة القدم في احتفالات تجوب شوارع المدن المغربية وأماكن تجمعات المغاربة في العالم، وفرحت كل الجماهير العربية بأداء أكثر من رائع لكتيبة أسود الأطلس في مباراة ثمن النهائي أمام ملاوي بملعب أحمدو أهيدجو بياوندي عاصمة الكاميرون الذي يحتضن نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2021.
كما كان متوقعا تأهل المنتخب المغربي للدور الموالي لربع كأس إفريقيا للأمم في لقاء حاسم أمس الثلاثاء أمام العنيد منتخب ملاوي الذي أبان على شراسة دفاعية قوية وتكتيك محترم مكّنه من التسجيل مبكرا في بداية اللقاء في الدقيقة السابعة ومباغثة المنتخب المغربي وجميع الجماهير المتابعة، بقذيفة رائعة خدعت الحارس بونو الذي يتحمل كامل المسؤولية بسبب خروجه الغير المبرر من منطقة المربع الصغير لمرمى المنتخب المغربي، الهدف الجميل من مسافة بعيدة الذي سجله نجم ملاوي مهانغو بعثر أوراق المدرب خاليلوزيتش وجعله يغيّر من خطة الأربعة-أربعة-إثنين إلى أربعة-ثلاثة-ثلاثة” دافعا بالمراوغ بوفال للجهة اليسرى والكعبي للجهة اليمنى والنصيري كرأس حربة وحيد،
وتوالت هجمات المنتخب الذي افتقد لصانع ألعاب وممرر وكذلك للنجاعة أمام المرمى خلال النصف ساعة الأولى، خصوصا مع تكتل دفاعي متراجع للمنتخب الملاوي ولم تفرح انسلالات حكيمي ولا مراوغات بوفال في فك شفرة الدفاع والوصول للمرمى إلى في آخر ثواني الوقت بدل الضائع من الشوط الأول برأسية محكمة للمهاجم النصيري على شكل مطرقة لم يتمكن الحارس من صدها.
وتنفس أصدقاء الكابتانو سايس الصعداء عند استراحة بين الشوطين وسادت الفرحة في قلوب المغاربة بعد الأداء الجيد في آخر عشر دقائق من الشوط الاول.
الثعلب خاليلوزيتش تمكن من مص ردة فعل المنتخب الملاوي عند بداية الشوط الثاني، وأعطى تعليماته لأفراد المنتخب للعب بهدوء وتأني وعدم التسرع منتظرين هفوة الخصم ومحصنين للدفاع ووسط الميدان واللعب على أخطاء الخصم وأهم شيء هو تلاحم الخطوط ومشاكة الجميع في الإسترجاع للكرة عند العودة للدفاع وهو ما دفع أصدقاء أمرابط لتكثيف الهجمات المضادة وانسلالات حكيمي وبوفال وتمريرات أملاح ولوزة، فيما تصدى دفاع الخصم والحارس والعارضة لمحاولات التسجيل.
وعند منتصف الشوط الثاني وبالضبط في الدقيقة السبعين صفر الحكم ضربة خطأ حرة للمنتخب المغربي، على بعد حوالي 25 متر عن يمين المرمى وجاء الفرج من قذيفة قوية وجدّ مركزة للظهير العالمي حكيمي الذي أعاد البسمة والفرحة للمنتخب وللمغاربة والعرب وكل محبي الفريق الوطني المغربي. كل المحللين أجمعوا على روعة وخرافية الهدف على طريقة رونالدو وميسي، وعبر محللي قناة باين سبورتس بمصطلح دارجي مغربي بأنه “هدف واعر”، الهدف الذي أدخل السعادة والسرور على الجماهير المغربية التي تنتظر الأفراح بأحد الكؤوس الإفريقية والذي غاب منذ سنة 1976.
وفي انتظار الخصم الموالي للمنتخب المغربي في دور الربع والذي سيواجه فيه المنتصر بين منتخبي مصر وساحل العاج في نزالهما مساء هذا اليوم، يبقى المنتخب المغربي هو الفريق الوحيد الذي ظهر بصفة البطل والذي خاض جميع مبارياته الأربع باحترافية وبطريقة متصاعدة في الأداء والقتالية والنتيجة.





