حزب”فوكس” الإسباني يبني حملته الانتخابية على العداء للمغرب و يتعهد بمنع وصول المهاجرين وإحاطة سبتة ومليلية بجدار إسمنتي

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

حمزة المتيوي

بدأت تتضح معالم البرنامج الانتخابي الذي سيواجه به حزب “فوكس” الإسباني اليميني المتطرف خصومه في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها سنة 2023، وذلك من خلال حملته الانتخابية في استحقاقات إقليم “قشتالة وليون” والمُعتمدة أساسا على العداء للمهاجرين وتعقيد إمكانيات استقرارهم في إسبانيا والمواجهة مع المغرب في قضية الحدود، وتحديدا ملف سبتة ومليلية، المدينتان اللتان عاود طرح فكرة إحاطتهما بجدار من الإسمنت المسلح.

ويواجه خوان غارسيا غاياردو، مرشح “فوكس” لرئاسة إقليم قشتالة وليون، المجاور لإقليم مدريد والذي يملك حدودا مشتركة مع البرتغال، اتهامات بنشر خطاب كراهية الأجانب خلال الحملة الانتخابية، وخاصة من منافسه فرانسيسكو إيخيا مرشح حزب “سيودادانوس”، لكن ذلك لم يدفعه لتخفيف حدة كلامه تجاه المهاجرين، وخاصة منهم المغاربة الذين يتصدرون تعداد الأجانب المقيمين في إسبانيا، بل على العكس من ذلك تعهد بإجراءات جديدة لمنع وصولهم.

وقال غايادو في ندوة صحفية إنه سيقطع مع “الرغبة في استيراد ملايين المهاجرين من بعض البلدان التي لا يملك مواطنوها قدرة على التكيُّف، ما ينتج عنه حرمان الأسر الشابة من المساعدات”، مضيفا “نحن نريد أن يمتلئ إقليم قشتالة وليون بأهله”، وهو الأمر الذي ربطه أيضا بـ”حماية” الحدود الإسبانية، على أساس أن أغلب المهاجرين غير النظاميين يأتون بحرا من المغرب أو يقتحمون السياجين الحدوديين لمدينتي سبتة ومليلية.

المرشح الذي سيحكم، في حال فوزه، إقليما يبلغ تعداد سكانه مليونين ونصف المليون نسمة والذي يضم مدنا مهمة مثل بلد الوليد وسلامانكا، استرجع ذكريات أزمة الهجرة التي عرفتها مدينة سبتة في أبريل الماضي، ليطرح فكرة حزبه بخصوص “الدفاع عن الحدود الإسبانية”، مبرزا أنه يجب توفير دعم أكبر لعناصر الحرس المدني، بالإضافة إلى بناء الجدار في سبتة ومليلية، في إشارة إلى الفكرة التي يرددها “فوكس” منذ سنوات بخصوص إلغاء السياج وتعويضه بسور من الإسمنت المسلح.

وتُمثل انتخابات قشتالة وليون إحدى المحطات الانتخابية الحاسمة لجس نبض الإسبان بخصوص اختياراتهم قبل الانتخابات العامة السنة المقبلة، خاصة وأن الأحزاب الكبرى تتنافس فيها، بما في ذلك الحزب العمالي الاشتراكي الذي يقود الحكومة والحزب الشعبي الذي يقود المعارضة، ويعد “فوكس” الحزب الأكثر استغلالا للأزمة مع المغرب في سبيل كسب المزيد من المساحات في أوساط الناخبين، علما أنه حاليا يمثل القوة الثالثة في البرلمان الإسباني.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...