متابعة إيطاليا تلغراف الحسين اولودي
وجهت السيدة” لمعدلة محمد سالم الكوري ” وهي لاجئة صحراوية مقيمة بإِسبانيا إلى المُفَوضة السَّامِيَة لحقوق الانسان “ميشال بشليه ”

الرسالة فضحت فيها ” لمعدلة محمد سالم ” جرائم نظام العسكر وجبهة البوليساريو بأروقة الأمم المتحدة، وقد جاء فيها :
السيدة المُفَوَّضَةُ السَّامِيَة
إسمي لمعدلة محمد سالم الكوري. أنا لاجِئَة صحْرَاوية بإِسبانيا بعدَما تَمَكَّنتُ منَ الهُروبِ منْ جَحِيمِ مُخَيَّماتِ اللاَّجِئِينْ الصّحرَاوِيينْ بِتندوف الذي حوَّلهُ تنظيمُ بوليساريو بِمُساندةٍ منَ الجيشِ الجزائِرِي إلى سِجْنٍ مَفتوحٍ تُمارَسُ فيه بصِفةٍ مُمَنهَجَةٍ أَبشعُ أنواعِ الاِنتِهاكاتِ الجسيمَةِ لِحُقوقِ الإنسانِ التي تطالُ الشيوخَ و الشبابَ كما تَطالُ النساءَ و الأطفالَ الذين يُعانونَ منَ الاِختطافِ و الاختفاءِ القسْريِّ و التَّعذيبِ و القتلِ خارجَ نِطاقِ القانونِ و تجْنيدِ الأطفالِ و اغتِصابِ النساءِ و مُمارَسةِ العُبودِيَّةِ بالإضافةِ إلى حِرمانِهم من كُل حُقوقِهم المدنية و السياسية.
و لعلَّ ما يُشجِّع قِيادِيِّي بوليساريو و الجيش الجزائري على الاستمرار في قمْعِهم المُمَنهجِ للصحراويين هو تَمتُّعُهم بالإفلات منَ العِقابِ بعدَما قرَّرت الدولة الجزائرية، في انتِهاكٍ تامٍّ لِالتِزاماتِها الدولية و لِلقانون الدَّولي تفويضَ صلاحِياتِها السِّيادية لِمجْموعَةٍ مُسلَّحةٍ لِتسْيير مُخَيمات الصَّحرَاوِيين، الذين حُرِمُوا بِحُكمِ هذا الإجْراءِ من أَيِّ حقّ في اللُّجُوءِ إلى عَدالةِ البلدِ المُضيفِ أو أي آلية انتِصافٍ أُخرى و ذلك بالرَّغم من أنَّ لجنةَ حُقوقِ الإنسانِ و الأمينَ العامِّ لِلأُممِ المُتحدةِ و كذلك فريقَ العملِ ألأُمَمِيِّ حولَ الاختفاءِ ألقسريِّ أكَّدوا عَلى عدمِ قانونيَّة تفويضِ الجزائرِ لصلاحياتها لبوليساريو و طالبوها بوضعِ حدٍّ لهذه الوضعية.
و مِن تَجلِّياتِ وَضعِيَّةِ “اللاَّ قَانونْ” السائدةِ بالمُخيَّماتِ رفضُ السُّلُطاتِ الجزَائِرية فتحَ تحقيقاتٍ حولَ جرائمٍ ضدَّ الإنسانِية تُرتَكبُ ضدَّ الصحراويينَ مِنها حرقُ شابَّينِ صحراوِيَّينِ و هُم أحياءٌ مِن طرَفِ الجيشِ الجزائِريِّ مُؤَخَّراً قُرْب مُخيَّمِ الداخلةِ و اخْتفاءِ مِئاتٍ منَ الصحراويِّينَ بمراكِزِ اعتقالٍ سرِّيةٍ قُرب مدينةِ تندوف الجزائرية حيث تمكَّنتْ جمعِيَّتُنا لحدِّ الساعة من توثيقِ 130 حالة من بينهم والدي الكوري محمد سالم الذي يَظلُّ مَجْهولَ المَصِيرِ.

لذلك نَطلُبُ منكم السيدة المُفَوَّضَةُ مُساءلَةَ الجزائِرِ من خِلالِ المَنظُومةِ الأُمميَّةِ لحقوقِ الإنسانِ حول إِخلالِها بواجِباتِها القانونيَّةِ و الأخلاقيةِ اتِّجاهَ اللاجئين الصحراويين فوق ترابها و الضغط عليها من أجل تمْكينِهم من حقوقِهم المَكْفُولةِ بقُوَّةِ القانونِ.





