ذ.أحمد براو
بحضور وفد مغربي رفيع المستوى يقوده السفير المغربي بروما السيد يوسف بلا والقنصل العام بنابولي وسياسيون من الصحراء المغربية يمثلون مدينة الداخلة وإقليم واد الذهب.
العمل من أجل الإخاء والحوار والتعاون بين الدول والمجتمعات هي السبيل الأوحد لبناء السلام والأمن والإحترام المتبادل وليس لغة الحروب والنزاعات والمآسي هي التي تنبني عليها العلاقات الدولية، كانت هذه هي فحوى الرسائل التي ألقيت و الكلمات التي ترددت مرارا صباح اليوم بقاعة المجلس البلدي لعمالة كروطوني بمنطقة كالابريا في الجنوب الإيطالي بمناسبة الزيارة الرسمية للوفد المغربي استعدادا للتوأمة الرسمية التي وقعت اليوم بين كروتوني ومدينة الداخلة المغربية.

عملا لمتابعة التطورات المستقبلية الإيجابية لاتفاقية التوأمة التي وقعها عمدتا المدينتين، فإن ما تم تسليط الضوء عليه في جميع المداخلات التي جرت خلال الاجتماع ، هو أن الشعوب يجب أن تلتقي وألا تتصادم.
في مثل هذه اللحظة التاريخية الدقيقة، مع اندلاع الحرب في قلب أوروبا، أعلن الممثلون المغاربة والإيطاليون لمبدأ التضامن والتعاون بين الشعوب، التأكيد بقوة على لغة الحوار، ونبذ وحشية الحروب واللجوء.
الوفد المغربي المكوّن من سفير المغرب في روما سعادة يوسف بلا، والقنصل العام للمملكة المغربية بنابولي عبد القادر ناجي ، وعمدة الداخلة الراغب حرمة الله ، ورئيس المجلس الجهوي للداخلة محمد سالم حمية ، ورئيس الغرفة الصناعية بالداخلة جمال بوسيف ، ورئيس بلدية كروطوني فنتشينيو فوتشي والمستشارة الثقافية ، ورئيس العمالة جيوفاني جيريكو ، وأعضاء المجلس البلدي ومجلس العمالة.

وحضر عن مقاطعة كروتوني أيضا المستشار فابيو مانيكا ورئيس غرفة تجارة كروتوني ألفيو بولييزي ونائب المحافظ روبيرتا مولي والسلطات المدنية والعسكرية، كما حضر ممثلو الجمعيات المغربية المنضوية تحت فوروم مغاربة كالابريا برئاسة أحمد براو وبعض المواطنين المغاربة المقيمين في الجنوب الإيطالي.

وأخذ الكلمة أعضاء الوفدين المغربي والإيطالي بعد عزف النشيدين الوطنيين وتخلل المناسبة عرض فيديو يتحدث عن مدينة الداخلة وإشعاعها في الصحراء في شتى المجالات الحضرية والإقتصادية والتعليمية والتشغيلية والسياحية والرياضية.
وتمت مراسيم التوقيع في جو من الحماسة والتفاؤل من أجل بناء مستقبل أفضل في العلاقة بين المغرب وإيطاليا -جنوب جنوب- أوروبا وإفريقيا باعتبار الداخلة بوابة القارة السمراء وتشهد النمو بعدد عشري، كما أكد ذلك سعادة السفير وأن هذه المناسبة تأتي لتعزيز هذه العلاقة التاريخية والتي أصبحت استراتيجية سنة 2019 استجابة لتوجيهات صاحب الجلالة الملك المظفر محمد السادس نصره الله، كما نوه بالعمل الذي تقوم به الجمعيات المغربية في تعبئة وتنشيط الدبلوماسية الموازية.

وتميز اللقاء البسيط والصادق باللقاء الذي استهدف التوأمة مع مدينة الداخلة التي أقيمت معها صداقات شخصية لبعض الوقت بين العمدة والقنصل ومن خلال التزام واهتمام القنصل عبد القادر ناجي الذي حل ضيفا لثالث مرة على مدينة كروتوني
كان اجتماع اليوم فرصة لرؤساء بلديات المدينتين للتعرف على بعضهم البعض شخصيًا والتوقيع على مشروع اتفاقية التوأمة الذي عبروا معه عن رغبتهم في إقامة علاقات ودية بين مواطنيهم، فضلاً عن التعاون المتبادل، ولا سيما في قطاعات اللامركزية، الثقافة والتراث والهوية ، التقاليد والجذور المشتركة، الصيد البحري، السياحة، الرياضة ، حماية البيئة، السياسات الاجتماعية، القطاع النقابي، القطاع الاقتصادي.
سيتم تحديد أساليب وأشكال التعاون في اتفاقية التوأمة المستقبلية التي وقعتها المدينتان بعد الالتزامات الرسمية التي تتطلبها اللوائح المعمول بها.
وحضر الجانبين مأدبة غذاء الطبخ المغربي وحفل شاي وحلويات تقليدية مغربية في مطعم إيطالي، وزيارات بعض الأماكن السياحية بمدينة كروطوني مدينة “الفيسوف الإغريقي فيطاغورس”





