لقاءات رئيس الوزراء البريطاني جونسون في السعودية والإمارات تتركز على النفط والاجتياح الروسي لأوكرانيا

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

ناقش ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اليوم الأربعاء مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الغزو الروسي لأوكرانيا وقضايا إقليمية ودولية أخرى، حسبما نقلت وكالة الأنباء السعودية “واس”.

وذكرت الوكالة أن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان حضر الاجتماع وأن السعودية وقعت مع المملكة المتحدة مذكرة تفاهم لتشكيل مجلس الشراكة الاستراتيجي.

ووصل جونسون إلى الرياض قادما من الإمارات في إطار زيارة خليجية تهدف لتأمين المزيد من إمدادات النفط وزيادة الضغوط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب غزوه لأوكرانيا.

ودافع رئيس الوزراء البريطاني عن قراره زيارة السعودية في مسعى لزيادة إمدادات النفط، وقال إن العلاقات مع الرياض بالغة الأهمية، ووعد بأن يتطرق إلى ملف حقوق الإنسان هناك.

وأثارت الزيارة انتقادات من نواب ونشطاء حقوقيين، إذ تأتي بعد أيام من تنفيذ السعودية حكم الإعدام في 81 رجلاً، في أكبر عملية تنفيذ جماعية لأحكام الإعدام هناك منذ عقود.

وقال جونسون رداً على سؤال عن انتقاد ملف حقوق الإنسان في السعودية “أثرت تلك القضايا في العديد والعديد من المرات من قبل… وسأتطرق إليها مجدداً اليوم”.

وتابع قائلاً “لكن لدينا علاقات قائمة منذ فترة طويلة للغاية مع هذا الجزء من العالم ونحتاج لأن ندرك العلاقة المهمة جداً التي لدينا، وليس فقط فيما يتعلق (بالموارد) الهيدروكربونية”.

وأشار جونسون إلى استثمار سعودي جديد في وقود طائرات صديق للبيئة في بريطانيا.

وقال “هذا مثال للأمور التي نريد تشجيعها. لا يعني ذلك بأي حال أنه لا يمكننا الالتزام بمبادئنا وإثارة تلك القضايا وكل ما نهتم به”.

وأكد جونسون أن الغرب ارتكب خطأ بالسماح لنفسه بالاعتماد على النفط والغاز من روسيا لأن ذلك سمح عملياً لبوتين باستخدام ذلك للتهديد.

زيارة جونسون إلى أبوظبي
وفي أبوظبي، بحث رئيس الوزراء البريطاني مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الأربعاء، مستجدات الأزمة الأوكرانية وأسواق الطاقة العالمية.

وتطرقت المباحثات، بحسب وكالة الأنباء الإمارتية “وام”، إلى “الأزمة الأوكرانية وتداعياتها الإنسانية، وأهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم الأوضاع الإنسانية للمدنيين واستقرار أسواق الطاقة العالمية”.

كما ناقش الجانبان “مسارات التعاون والتنسيق المشترك في مختلف الجوانب التي تخدم مصالحهما المتبادلة، إضافة إلى مجمل القضايا الإقليمية والعالمية محل الاهتمام المشترك”.

وأكد بن زايد، وفق ذات المصدر، على “ضرورة اللجوء إلى السبل السلمية والدبلوماسية لتسوية مختلف النزاعات والخلافات والملفات بين الدول بما يخدم الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي”.

فيما نقلت الوكالة عن جونسون قوله، إن بلاده “تولي اهتماما خاصا بتطوير علاقات التعاون والتنسيق المشترك مع الإمارات، بما يخدم مصالحهما المتبادلة ويساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.

وقبيل وصوله إلى أبوظبي، قال رئيس الوزراء البريطاني إن استراتيجية وطنية جديدة للطاقة ستحدد الأسبوع المقبل مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا في دفع أسعار الطاقة للارتفاع.

وأوضح في هذا السياق: “ما يقوم به (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين في أوكرانيا تسبب في حالة عدم تيقن على مستوى العالم وارتفاع كبير في أسعار النفط، مما يؤثر على بريطانيا، ويمكن للجميع رؤية أثر ارتفاع أسعار الغاز”.

وأضاف “الأسبوع المقبل سنحدد استراتيجية الطاقة لبريطانيا، وقفزة كبيرة باتجاه الطاقة المتجددة والمزيد من الطاقة النووية واستخدام أفضل لمواردنا من النفط والغاز، وكذلك بحث ما يمكننا عمله للحصول على النفط والغاز من مصادر غير روسيا”.

وتخطط بريطانيا للتخلص التدريجي من واردات النفط الروسية. وتمثل الواردات الروسية 8 في المائة من إجمالي الطلب على النفط في المملكة المتحدة.

وروسيا هي أكبر منتج للغاز في العالم، وثاني أكبر منتج للنفط بعد السعودية. وقاومت السعودية والإمارات الضغوط الأميركية والأوروبية، في محاولة منهما للمحافظة على تحالف “أوبك+” الذي يتحكم بكميات الإنتاج في السوق وتقوده الرياض وموسكو.


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...