ندوة حول “دور الواعظ الديني في تأطير وإرشاد الجالية المسلمة بجنوب إيطاليا”

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

إيطاليا تلغراف
كوزينسا/كالابريا

 

 

ينظم تجمع الجمعيات المغربية بجنوب إيطاليا المنضوية تحت إسم “فوروم مغاربة كالابريا” ندوة علمية و أمسية دينية توجيهية للعاملين بالحقل الديني ليلة النصف من شعبان من تأطير أحمد براو رئيس الفوروم الذي يحاور الدكتور الشيخ وجيه سعد أبو عبد الرحمن رئيس الجمعية الإسلامية الإيطالية للأئمة والمرشدين

الهدف من هذا اللقاء والمحاضرة هو تفعيل دور الدعوة في الجنوب الإيطالي، نظرا للخصاص الذي يعاني منه في هذا الجانب بسبب غياب أي مبادرة من هذا النوع ما جعل العمل الديني يأخذ منحى التخبط والإنفرادية وانعدام التنظيم الجماعي والتخطيط، خصيصا في هذه المنطقة الجنوبية المهمشة والتي كانت إلى وقت قريب ولازالت تعتبر منطقة عبور لشمال إيطاليا أو لأوروبا ما جعل العمل الإسلامي يكتسب صفة الموسمية.

حسب آخر الإحصائيات قد يصل عدد المسلمين في جهة كالابريا إلى أربعين ألف نسمة بين 100 ألف مهاجر وفي جرد تقريبي نجد أنه بين أكثر من 40 مركز ومصلى بمعدل مركز أو “مسجد” واحد لكل ألف مسلم منتشرين في عمالات وقرى وبلدات نائية في جهة كالابريا يقصدها المسلمون لأداء الصلوات، وخصوصا الجمعة والأعياد، هناك فقط خمسة عشر مركز أو مسجد وجمعية منتمين لأحد الهيئات الوطنية الإيطالية “الفيدرالية أوالإتحاد” أما الباقي فهم يشتغلون بصفة مستقلة وغالبا ما يقتصر جهدهم فقط على صلاة الجمعة هذا إذا كانت هناك مبادرة لحصة أسبوعية لتعليم الأطفال في غياب تام للأنشطة الثقافية والمدنية والتوعوية.

كما تستهدف المحاضرة والتي تتكون من ثلاث محاور، بالمقام الأول الأئمة والدعاة ورؤساء المراكز والوسطاء الثقافيين المسلمين وكل ناشط جمعوي ومدني ونقابي وحقوقي ومتطوع، من أجل توجيههم وربطهم بالمقاصد العليا للدين الإسلامي ولترسيخ مبدأ الدعوة إلى الله والمساهمة في عملية إصلاح الجالية المسلمة وربطها بالدين والإلتزام بالشعائر، ونشر الوعي الديني والدعوة الإسلامية في كافة منطقة كالابريا خاصة وجنوب إيطاليا عامة مصداقاً لقول الله تعالى:”وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ”.

“نسعى إلى إحياء جهد النبي صلى الله عليه وسلم في كل وقت وحين وليس فقط في المساجد بل في كل مناحي الحياة واستحضار همه الحثيث عليه الصلاة والسلام في الدعوة إلى الله عز وجل. ونشر التدين الصحيح المبني على الوسطية والإعتدال، لكي نعزز مكانة الأئمة وطلبة العلم والدعاة وتكوينهم تكوينا سليما وتأطيرهم ليستطيعوا القيام بتمكين الناس بتعاليم الإسلام والمبادئ والقيم القويمة التي ينبني عليها”.

كما نتطرق لجانب التعايش والإندماج الإيجابي في المجتمع الإيطالي حتى نكون مواطنين صالحين ومساهمين في بناءه وتقدمه والعمل على المشاركة الفعلية في كل الميادين التربوية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية والمدنية، لنصبح طائفة دينية لها مميزات أخلاقية في معاملاتها ولها طابع يعكس حقيقة الدين الإسلام ويدحض المزاعم والإتهامات والنظرة النمطية والأحكام المسبقة التي الصقت بأتباع الإسلام.
والمحور الثالث هو دور الواعظ في توعية الجالية المسلمة بكالابريا من أجل التوجيه التربوي والدعوي لبناء لبنة المجتمع المسلم ألا وهي الأسرة متمثلة في النساء والأطفال والشباب والعمل على تماسكها والحد من التفكك وحل المشاكل الناجمة عن ذلك.

اللقاء سيكون عبر تطبيق جوجل ميت ويستمر لساعة ونصف بتقديم للأستاذ أحمد براو وطرحه المحاور الثلاث وإلقاء المحاضرة من طرف الدكتور أبو عبد الرحمن ثم ترك مساحة لبعض الأسئلة للمتابعين لهذه الفعالية والتي تعتبر الأولى من نوعها في هذا المجال بكالابريا.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...