إيطاليا تلغراف منبر إعلامي مدافع عن القضية الفلسطينية

 

 

 

 

رقية العلمي

 

 

لقد عانى الشعب الفلسطيني منذ نكبة 1948 من التعتيم الإعلامي المخاطب للمجتمع الدولي. فقد طغى إعلام المحتل على المشهد السياسي للعالمية ونجح بترويج أفكاره الملفقة والمدعية بأنهم شعب مسكين يعيش في ضنك العيش من الإرهاب الفلسطيني.

وفي الحقيقة المختلفة تماماً كان هناك من يناهض هذه الافتراضات من قامات فلسطينية وعربية، لكن تحديداً، موضع السياق، مسألة السكان في الضفة الغربية وغزة في الأراضي المحتلة، لم يصل صوتهم وكتاباتهم كما يجب، ليس بتقصير من الفلسطينيين لكن من إجراءات العدو الصارمة بحقهم؛

لا نذيع سراً تحويط الإعلام الفلسطيني بممارسات قمعية هدفها وأد الأفكار الفلسطينية قبل ميلادها والقضاء، ما أمكنهم، على توصيل وإيصال القضية الفلسطينية للعالم عن طريق الكتابة والكتب؛ فقام المحتل منذ اليوم الأول للإحتلال بإتخاذ إجراءات صارمة أمتدت لعقود طويلة شملت مصادرة الكتب والمجلات والصحف قبل عبورها للمناطق المحتلة؛
وفي عملية عكسية أنطبق ذلك على المسافرين من فلسطين لخارجها، عبر المعابر، فخضعت المطبوعات والأوراق الشخصية للمصادرة أياً كانت علمية أدبية أم سياسية وحتى لو اقتصادية خوفاً من نشرها في العالم العربي.

ولم يترك الاحتلال فرصة لطمر الثقافة الفلسطينية متخذاً إجراءات تعسفية أخرى مثل إغلاق المكتبات العامة والجامعات والمدراس والكليات خلال الانتفاضة الأولى وطال هذا أيضاً إغلاق دور العبادة من جوامع والكنائس.
وكان دائماً وأبداً يمنع نشر الكتب ويقع تحت طائلة المساءلة أي شخص يرغب في نشر كتابه أو من ينشر له.
في الأراضي المحتلة للصحافة الفلسطينية ثقلها وميزانها لكن مؤسساتها كانت تقع تحت سيطرة الرقيب العسكري وعليه مهددة دائماً بالإقفال ومصادرة نتاجها.

ومن الأهمية بمكان التذكير هنا بأهمية الدور الرئيس الذي لعبته مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومة التي كانت معنية بتوثيق كل الإنتهاكات ضد الشعب الفلسطيني مدونات عملت على مدار اربعة وعشرون ساعة طوال أيام السنة.
“الصحف الفلسطينية الصادرة في فترة الاحتلال الإسرائيلي 1967 ولغاية 1993 واجهت عراقيل وقيود مشددة كالقتل والإبعاد أو/و الإغلاق ومنع التوزيع أو تفعيل مقص الرقيب العسكري أو الاعتقال وفرض الإقامة الجبرية على العاملين في المؤسسات الإعلامية؛ لكن كل ذلك لم ينل من عزيمة الصحفيين وإصرارهم على مواصلة مشوارهم الوطني؛ حيث حملوا على عاتقهم هموم الوطن والمواطنين، وحاولوا إبرازها محليًا وعربيًا وعالميًا؛ فنجحت الصحافة الفلسطينية، في إيصال صوت الشعب الفلسطيني وهمومه والمحافظة على هويته وعرض قضيته أمام العالم؛ فعملت الصحافة على تغيير الصورة الزائفة التي رسمها الاحتلال الإسرائيلي عن الشعب الفلسطيني؛ وحولت قضيته إلى قضية نضالية، حظيت على إثرها بالتأييد العالمي،

حراك وطني

لكن كان هناك دائماً وأبداً مسار قومي مناهض يقف لكل ذلك بالمرصاد، فاحتار العدو في أمرهم فلما صادر الكتب وأغلق المكتبات لجأ الشعب لتبادل الكتب من المكتبات البيتية، وبعد اعتقالهم أكملوا جميع الأسرى والأسيرات التعليم من خلف القضبان ولما أغلقوا المدارس والجامعات والكليات حولت البيوت إلى صفوف وفتحت الأماكن المهجورة وصارت دور علم، وقام أبناء الوطن المغتربون بتحويل بيوتهم إلى مدارس، ولما رفضوا نشر الكتاب وقيضوه نشرت للفلسطينيين كل الدول العربية.
كل تلك الإجراءات التعسفية بحق الثقافة الفلسطينية، وهي غيض من فيض، لم تثني الفلسطيني من إيصال رسائله ؛ واكب كل ذلك توثيق التراث الفلسطيني وجغرافيته وتاريخه وأرثة وموروثه، وتعريف القضية الفلسطينينة من خلال الموسيقى والرسم عبر أطفال فلسطين سفراء الفن للعالم.

قضية فلسطين والمجتمع الدولي منبر تلغراف الدولي أنموذجاً

هذه الإجراءات بحق الثقافة الفلسطينية خفت حدتها بل كادت تنتهي، عندما فلت زمام الأمر من يد المحتل، غصباً، ففي ظل الصحافة الالكترونية والنشر الالكتروني في فضاء الكلمة، أصبح هناك إمكانيات تتيح الفرص للمتخصصين والمحترفين والهواة والنشطاء على حد سواء، بالنشر والكتابة عبر المواقع المتعددة وعبر حساباتهم الخاصة فوصلت فكرة القضية الفلسطينية للعامة من الغرب.
تكثفتت حملات مناهضة ضد إدعاءات العدو، وظهر هذا جلياً في قضية حي الشيخ جراح القدس حيث نشط وبشدة وسم “أنقذوا حي الشيخ جراح” من خلال انتفاضة الكترونية دعماً لنضال الشعب الفلسطيني، أدت إلى اشتعال المواجهات التي عمت فلسطين المغتصبة عام 1948 والقدس والضفة الغربية وغزة. فأجمع المحلل السياسي العالمي بأن هذه الانتفاضة الشعبية أمتدت إلى الجيل الرابع للنكبة وأثبتت بأن القضية ما زالت حية ما انطفأت شعلة المقاومة والتمسك بالحقوق الفلسطينية الثابتة، عكس أمنيات المحتل.

نشر الحقيقة

تعرفت بالصدفة،عند تحريكي محرك البحث، على صحيفة إيطاليا تلغراف، وهي كما هو معروف، صحيفة الكترونية وورقية ذات آن؛ وأكثر ما لفتني إصدارتها تعددية اللغات، تصدر باللغات الرسمية الست: العربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية. وكان واضح – على الرغم من كونها فتية التأسيس – بأنها أضحت منصة إعلامية عالمية توصل صوت العرب فهي منهم وإليهم وأيضاً معهم وعنهم إينما ما كانوا.
من الأهمية بمكان القول، حقيقة وليس مجاملة، بأني وجدت ضالتي لنشر في كل ما يتعلق بقضية فلسطين مما سيتيح نقلها للمجتمع الدولي، فأنا مثل غيري، ساردة عن فلسطين ورويت كل ما أستمعت إليه في رحلة الغربة والاغتراب لهذا الشعب في الداخل والخارج؛ فسردت من خلال منبر إيطاليا تلغراف باللغة الإنجليزية مقالين تناولا أمرين مهمان الطرح في المجتمع الفلسطيني:

القضية الأولى مسألة نضال الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وهي الإنجاب من خلال “النطف المهربة” موضوع يصب في فلك صراع الأسرى من أجل البقاء واصرارهم على الإنجاب من المعتقل، والسياق مناهض لفيلم “أميرة” الذي يشكك في نزاهة تلك المسألة في عرض أستند على حقائق ومراجع تدحض الإدعاءات الواردة في الفيلم.
أما القضية الثانية فكانت نص رسالة مفتوحة إلى السيد فيليبو غراندي المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) عشية انتهاء مهامه في الأنروا.

حكاية أسرتي تحكي قصة شعب كتبت باللغة الانجليزية في مارس 2014 :

هي لجوء وتأسيس الأنروا وبداية المخيمات،.وجدت لزاماً إعادة نشرها باللغة الانجليزية على صفحات صحيفة “إيطاليا تلغراف” ليتسنى للعالم الغربي معرفة ما حدث ويحدث تحت الاحتلال من خلال رحلة خروج أسرتي من فلسطين وبدايات الأنروا ومعاناة اللاجئين منذ النكبة.
سيرة شعب سكن الخيام، ثم المخيمات فتموضع وآلت له يوميات حياته المعروفة للجميع؛ حكاية ستختصر قصة عائلة الشهيد عبد الكريم العلمي (أبي) أول شهيد في حرب 1967 المتزامن وبداية اَلِاحْتِلَال محور “حكاية أسرتي تحكي قصة شعب”. يبدأ صراعنا بفقد الأب خلال غارة جوية إسرائيلية على مدينة أريحا قنابلها أنهت حياة رب الأسرة .
ست أطفال سيحاولون رفع الجثة المضرجة بالدماء وتقع على الارض من جديد. ستقود أمي السيارة وسيجلس الأطفال على الجثة في الخلف.
إنها معاناة أسرة فلسطينية تسرد ويلات ومصائب مشابهة لسعت نارها كل بيت فلسطيني فتصدت لكل هذه الأهوال الأم الفلسطينية الشجاعة. هي واقع العيش في المخيم والإغلاقات والعزل والفصل ومصادرة الحريات ومنع التجول والعقاب الجماعي وغربة الفلسطيني في الشتات.

دلالات باهرة

هذا وكانت مؤسسة “إيطاليا تلغراف” قد أحتفت عبر منصة زووم في 27 مارس 2022 بالذكرى الثانية لتأسيسها، بندوة إعلامية موضوع
“الإعلام العربي في أوروبا .. الفرص والتحديات”
شارك فيها نخبة من قادة الفكر من أقطار العالم، بنقل مباشر على صفحة الجريدة الرسمية.
يذكر أن مؤسسة “إيطاليا تلغراف” هي تجربة إعلامية مغربية تأسست في إيطاليا، بإدارة طاقم من الكفاءات المغربية من خريجي الجامعات الإيطالية، ينشر فيها نخبة من الكتاب من العالم العربي وأوروبا وأمريكا وكندا وشمال إفريقيا وآسيا.

———————

فلسطين
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية وفا تاريخ الصحافة الفلسطينية
مايو 2021
فيلم دراما اردني 2021 للمخرج المصري محمد دياب
In the question of Palestinian Prisoners’ sperm, a fight for survival Italiatelegraph English January (Gennaio) 2022 Rouquia Alami
Filippo Grandi فيليبو غراندي المفوض العام الأونروا 2010 – 2014
Story of my Family Story of a Nation Italiatelgraph 22 January Gennaio 2022 Rouquia Alami written date March 2014

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...