شعر ذ. محمّد هشام خليفي
ذكرْتُ معصيّتي والله يرزقنـــــــــي
مِـــــنْ جود فضلٍ فصاح القلب أوّاهُ
والله ربّ غفـــــــــــــــور للذّنوب ولا
مِـــــــنْ غافر الذّنب بالإحسان إلّاه
يا مَن يرى الخلق بالعصيان قد مردوا
ثمّ استعانوا ببعضٍ مِــــــن عطاياه
هبنا مِن الصدق مــــــا يرقى بمهجتنا
لغايةٍ فـــي الرّضا في الحقّ معناه
واجعلْ لنا مِـــــــن هُدى القرآن مرتبةً
علياء ليس لـــــــها في الكون أشباه
واجعلْ الهــــــــــــي حياتي كلّها نِعمًا
فيها تحيط بمــــــا أرضى وأهواه
يــــــــــــــــا ربّ عبدك في همٍّ يؤرّقُهُ
تبكي علــــى نَدمٍ في التّوب عيناه
انّ الحياة لفـــــــــــــي ضنكٍ معيشتها
اذا عصى العبد فـــي عمدٍ لمولاه
وانّ للصدر ضيق ليس يتركــــــــــه
اذا أحاطتْ بــــــــه قسرا خطاياه
ان لم يحد عن هوى العصيان ليس له
نورٌ تطير بـــــــــه طهرًا جناحاه
وليس يشفيه مـــــــــــــن حال يكابدها
وليس يدفع همًّــــــــا منه أضناه
إنّــــــــــــــي رأيت الهدى خيرا لأمّتنا
وإنّ بعض رجال الدين قد تاهوا
يبكون مـــــــن وجه دلٍّ لا نقاب له
ولحيــــــــــــة حلقتْ حلقًا ألِفْناه
وليس يؤذيهمُ طفل علـــــــــــى يُتُمٍ
والرِّجل حافيّة والهــــــمّ اضناه
وكم جياع وقد ناموا علــــى سغبٍ
وكـــــــــم غنيّ وقد غرّته دنياه
فلا الغنيّ لــــــــــــــه قلب يحنّ به
علــــى الفقير وليس الفقه يرعاه
صار الزّواج مــن الآمال اعسرها
اين الزواج ومـــــــا كنّا عهدناه
ترى المساجد فـــــــــي قفر تكابده
تشكو الـــــــى الله ممّا قد فعلناه
إنّا قتلنا مـــــــــن الأعمال أفضلها
والصّدق اوّل مــــــــا كنّا قتلناه
وقد هجرنا مـــــن الأذكار أحسنها
حتّــــــى القُرَان ترانا قد هجرناه
وسنّة المصطفى المبعوث من مُضرٍ
وقوله قد اتــــــــــى حقّا تركناه
فضائيات نرى فــــــــــي كلّ ناحيّة
شيوخها قد سقونا مـــــــا شربناه
كلّ الكلام نقابٌ ثــــــــــــــــمّ يعقبه
تطويــــــــل ذقن وتكفير كرهناه
تقصيرُ ثوبٍ وتفسيقٍ لمــن رفضوا
كذاك مسبحة بانت بيمنـــــــــــاه
وحابس الظّلّ فــي التّصوير يمنعه
/ إمـــــام نجدٍ ومَنْ في الفقه والاه
تــــــــــــــحريم حفل وافراح وينكرها
فــــي يوم ” مولد طه ” مَنْ ذكرناه
ضاع الشّباب وضاع العلم يـــا ولدي
امّـــــــــا المشيب فقد لاحت رزاياه
هلاّ الى التّوب عدنا فـــــي ذرى ندمٍ
ليت النّدامة فـــــــــــي تَوبٍ لبسناه
والله يقبل عند التّــــــــــــــوب توبتَنا
ويرزق الله كـــــــــلّ حسب مسعاه
هذي شكاية عَــبدٍ قد أضرّ بــــــــــهِ
حالٌ مــــــــن الحزن مُرٌّ ليس ينساه
حَقّقْ دعــــــــــــــاء فقير ليس يسعده
إلاّ رضائك فــــــــــــي أعوام دنياه
حتّـــــــى يكون رضا الرّحمان يتْبعه
فـــــــــي القبر ثمّ لدى حشرٍ بأخراه
–





