شركة روسنفت الروسية تدرس تأسيس مشروع تجاري في دبي

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

موسكو – كشفت مصادر مطلعة الأربعاء أن شركة روسنفت النفطية الحكومية الروسية تستكشف فكرة إنشاء مشروع تجاري في دبي، في أحدث علامة على كيفية تأثير العقوبات الغربية ضد موسكو على نظام التصدير في البلاد.

ونقلت وكالة بلوبمرغ عن أشخاص على دراية بالموضوع طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لخصوصية التفاصيل، تأكيدهم أن مسؤولين من شركة روسنفت زاروا “الإمارة في الشهر الماضي والتقوا بمستشارين للمساعدة على إنشاء شركة جديدة”.

وبينما لم ترد روسنفت على هذه الأنباء، لم تتضح بعد الاستنتاجات التي توصل إليها مسؤولو روسنفت من زيارتهم، وما هو نطاق الكيان الجديد، أو أين ستترك ذراعها التجارية إنرجوبول الواقعة في جنيف.

وبحسب المصادر فقد عُقدت الاجتماعات قبل وقت طويل من إعلان السلطات السويسرية الأسبوع الماضي أن البلاد ستتبع عقوبات الاتحاد الأوروبي التي تستهدف روسيا.

لكن هذه الإجراءات تسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى قيام بعض الشركات بإيجاد دول أو مناطق صديقة لروسيا من أجل الالتفاف على الحظر المفروض من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وفرض الحظر المالي والتجاري تحديا كبيرا أمام الشركات الروسية في ما يتعلق بالمزودين والخدمات اللوجستية والزبائن والموظفين.


مسؤولون من روسنفت زاروا الإمارة الشهر الماضي لإنشاء شركة جديدة

وأصبحت دبي التي تتمتع بجاذبية بسبب الضرائب المنخفضة وهي مركز مالي رئيسي في منطقة الشرق الأوسط وجهة رائدة للمواطنين الروس والشركات الروسية التي تغادر البلاد.

ومن بين العوامل التي ترجح كفة الإمارة هي الخدمات اللوجستية، فبينما أغلق عدد من الدول المجال الجوي أمام الطائرات الروسية تعمل الرحلات بانتظام بين الجانبين.

وكان موقف دولة الإمارات بعد وقت وجيز من اندلاع الحرب في أوكرانيا واضحا تجاه موسكو. وقالت إنها لن تتبع الدول الأوروبية والولايات المتحدة في معاقبة الكيانات الروسية.

وتتمتع الإمارات بعلاقات وثيقة مع روسيا لأسباب من بينها التعاون في إطار مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط.

وقلص العديد من أكبر التجار وشركات النفط المستقلين في العالم بالفعل تعاملاتهم مع موسكو في أعقاب غزو أوكرانيا والعقوبات التي أعقبت ذلك. لكن أولئك الذين لديهم اتصال مباشر مع روسيا يبحثون عن بدائل.

وكانت شركة أس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس قد قالت مطلع الأسبوع الماضي إن ليتاسكو الوحدة التجارية التابعة لشركة لوك أويل الروسية تبحث في دبي عن مكتب رئيسي جديد.

كما شهد البلد الخليجي تدشين وحدات تجارية محلية لكل من شركة سويك آند زوغ لإنتاج الفحم ومقرها موسكو، وشركة الأسمدة يوروكيم ومقرها سويسرا، وكلتاهما أسسهما الملياردير أندري ميلينشينكو.

واستقال الرجل البالغ من العمر 50 عاما من مجلسي إدارة الشركتين قبل فرض عقوبات الاتحاد الأوروبي بسبب علاقته المزعومة بالكرملين، والتي فرضتها أيضا سويسرا في ذلك الحين.

والشهر الماضي أكد جوخين كنيخت الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة الدولية (إفزا)، وهي إحدى المناطق الحرة الكثيرة المخصصة لجذب الاستثمار الأجنبي بدبي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن عدد رواد الأعمال الروس والشركات الناشئة تضاعف عشر مرات مقارنة بالعام الماضي بسبب الحرب.


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...