المروحة الامريكية والقبضة الصينية

 

 

 

 

 

 

اعداد: د. نادين الكحيل (كاتبة وباحثة سياسية)

 

 

 

لقد تربعت امريكا على عرش ميزان القوى منذ العام 1991 ، وانفردت بالقرار الدولي، وتحكمت بمفاصل العالم، الا ان الامور بدأت تأخذ منحى مختلف منذ بروز الصين كتهديد استراتيجي لاميركا، وعودة روسيا الى تدعيم نفوذها كقوى عالمية، من هنا بتنا امام مرحلة انتقالية تنهي الاحادية القطبية امام تعددية قطبية حديثة، خاصة مع ما تحمله التطورات على الصعيد التكنولوجي، وامتلاك اسلحة الذكاء الاصطناعي، حيث تعتبر الصين متربعة على عرش التكنولوجيا، مما يسمح بوقوع هجمات سيبرانية بكل سهولة.

اما الموضوع الاهم والذي يشغل العالم بأسره اليوم هو ضرورة تأمين امدادات الغاز والنفط من خلال فرض السيطرة على المنافذ البحرية وضمان حمايتها، وتسهيل مرور السفن والبضائع الى الدول حيث المصالح المشتركة.

ان المروحة الامريكية من اسرائيل الى السعودية لتايوان، ما هي الا حركة مكوكية بحثاً عن تأمين امدادات الغاز والنفط، وحماية المنافذ البحرية التي تضمن مصالحها، ومحاولة لتجديد نفوذها في النظام العالمي.
بالرغم من جميع التحذيرات الصينية من زيارة رئيسة مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي الى تايوان، الا ان واشنطن اصرت على القيام بتلك الزيارة، والتي اعتبرتها بيكين تحدياً وتهديداً لسلامة أمنها، مما يدفع الصين الى استخدام عدة وسائل لحفظ وحدة اراضيها عبر فرض قبضتها النارية على تايوان.

والجدير بالذكر، ان ذلك ترافق مع اغتيال ايمن الظواهري (زعيم القاعدة في افغانستان) قبل يوم من الزيارة المرتقبة، مما يؤكد فرضية “تثبيت النفوذ” على المسرح الدولي، في ظل لاعبين يشكلون خطراً استراتيجياً (كالصين وروسيا) بإعتراف امريكي.
لذا، في ظل الصراع البارد المحتدم بين اميركا والصين من جهة، واميركا وروسيا من جهة اخرى، هناك عدة سيناريوهات مطروحة:

– تكتيك امريكي لزج الصين في حرب مع تايوان ، كما فعلت مع روسيا في اوكرانيا.
– حصار اقتصادي، حرب اقتصادية، وعقوبات متبادلة.
– حصار بحري، ضرب السفن واقفال المضائق مما يؤدي لشل حركة التجارة العالمية.
– حرب سيبرانية، من خلال هجمات الكترونية لضرب المنشئآت الحيوية.
فمن المرجح ان نشهد على حرب المضائق وصراع مائي محتدم، وحصار اقتصادي مكلف.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...