القمة العربية في الجزائر .. خلاصات ونتائج

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

كريم أخنخام

 

 

 

انتهت أشغال القمة ال-31 للقمة العربية التي احتضنتها الجزائر يومي 01 و02 من الشهر الجاري.

وإذا كانت القمة قد خلقت الجدل بأحداث مختلفة، فإنني خرجت شخصيا ب-5 خلاصات رئيسية أراها مهمة وذات راهنية.

– أولا : من سوء حظ الشعبين المغربي والجزائري أن القمة التي أطلق عليها “قمة لم الشمل” لم تنجح في إعادة العلاقات إلى ما كانت عليه بين المملكة المغربية والجزائر، وقد كان ذلك في المتناول في حالة اجتماع قادة البلدين، غير أن الأمر لم يتم لاعتبارات مختلفة أبرزها الإستفزازات التي تلقاها الوفد المغربي برئاسة وزير الخارجية وطرد الإعلاميين وبتر الخريطة… وبذلك تظل العلاقات مقطوعة والحدود البرية والجوية مغلقة حتى حين (لا يبدو قريباً..).

– ثانيا : استغلت الجزائر الظروف الإستثنائية إقليميا وعربيا ودوليا لتوجه الأضواء إلى القمة التي احتضنتها، ولعل الإهتمام الإعلامي “المهم” بالقمة لأبرز دليل على ذلك. وحتى الأصوات ووسائل الإعلام التي انتقدت الجزائر وسلطت الضوء على غياب عدد من القادة؛ كل ذلك كان في صالح البلد المضيف (growth hacking).

– ثالثا : على مستوى المضمون، نظريا خرج النظام الجزائري كرابح أكبر من القمة، انطلاقا من الإعلان الختامي الذي شدد على مركزية القضية الفلسطينة في الشأن العربي (الرهان الجزائري للتموقع عربيا) وقد خصص له الحيز الأكبر من الإعلان، ثم نجاحها في عدم إقحام أي دولة بالإسم في بند التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية (ايران ، تركيا ، اسرائيل…).

– رابعا : رغم كل ما ذكر، وبعد 3 سنوات كاملة من آخر قمة عربية بتونس، وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، فإن الجامعة العربية لم تستطع الخروج من دائرة قراراتها ونقاشاتها التقليدية رغم تسجيل اجتهادات في ملف الأمن الغذائي العربي والقرار العربي المشترك إزاء الملفات الدولية، غير أنها بنود ضمن أخرى مهمة جدا لم تنل قيمتها الحقيقية في القمة برأيي.

– خامسا : في ما يخص مشاركة المملكة المغربية التي ترأس وفدها وزير الخارجية ناصر بوريطة، في ظل اعتذار جلالة الملك عن المشاركة. أعتقد أن تقييم المشاركة يعتمد على الأهداف التي كان يهدف المغرب لتحقيقها من القمة، وبالنظر إلى غياب أي إشارة ب-“الإسم” لإدانة التدخل الإيراني في المنطقة وهو ما كان يسعى له، وإشادة “جافة” بدور لجنة القدس التي يرأسها المغرب، إضافة إلى نقاط أخرى يمكن تسجيلها تجعلني أقول أن المغرب لم يستفد الشيء الكثير وقد أكون دقيقا أكثر بالقول “لم يحصل على ما كان يريده”.

ولأن الواضح واضح؛ يجب أن نمارس نقدا ذاتياً بعيداً عن “التطبيل” وصحافة “النكافات” التي لن تجني منها الدبلوماسية المغربية إلا ما جناه من تعاقدوا معها داخلياً…

أنا متأكد أن المشاركة سيتم تقييمها على أعلى مستوى للوقوف عند الأخطاء ومحاولة الإستدراك قبل القمة القادمة المقررة في المملكة العربية السعودية شهر مارس القادم.

وإلى ذلك الحين تبقى القمة العربية قمة عربية “فقط”!! إلى أن يتبث العكس!!.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...