عنترة: المغرب عاش “ربيعا أمازيغيا” هادئا بدون توتر وعنف.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

ذ.عبد الله مشنون

 

 

قال مصطفى عنترة إن التحولات الكبرى التي عرفها المغرب خلال العشرية الأولى من الالفية الجديدة، شكلت عنواناً لمغرب جديد متعدّد ومتصالح مع ذاته وهويته وحضارته وتاريخه العميق، ودخلت البلاد في مسلسل من الإصلاحات الهادئة من دون توتر أو عنف أو إراقة دماء ضمن ما أسماه بـ”ربيع أمازيغي” مغربي أثار إعجاب قوى كبرى، وأشادت به منظمات حقوقية فاعلة، وثمنته تقارير منظمات دولية معروفة.

وأكد عنترة الباحث المهتم بالشأن الأمازيغي في مقال نشرته امس صحفية “العربي الجديد” القطرية، أن “الربيع الامازيغي” المغربي هو إذن “نتاج لتلاقي رؤية للملك محمد السادس ونضالات الحركة الحقوقية والحركة الأمازيغية على وجه التحديد، إضافة إلى وعي قطاع واسع من النخبة اقتنع بضرورة القطع مع نظرة تقليدية سلبية تجاه هذه المسألة، مشددا ان تحقيق شعار “مغرب ديمقراطي” لا يمكنه أن يستقيم في ظل إنكار لجزء هام من الذات المغربية. هذا فضلاً عن مناخ إيجابي ساهم بدوره في إنضاج ثمار وزهور هذا الربيع”.

واعتبر عنترة ان الدولة المغربية نجحت في وضع مقاربة لمعالجة أحد أهم الملفات الشائكة، التي طرحت عليها بعد رحيل الملك الحسن الثاني، وفق رؤية استراتيجية واضحة ومقاربة مدروسة تنم عن بعد نظر.

واضاف مؤلف كتاب ” ألمسألة الأمازيغية بالمغرب…من الدسترة إلى المأسسة” ان “الربيع الأمازيغي” المغربي تمخض عنه تجسير الثقة بين الدولة ونخب مناصرة لعدالة وشرعية المطالب الأمازيغية، والإيمان بإمكانية تحقيق التغيير عبر العمل المؤسساتي لإيجاد أجوبة عملية لإشكالية الأمازيغية في بعدها الشمولي.

وفي قراءته لدلالات ورمزية هذه الأحداث التي وصفها ب “الربيع الأمازيغي”، قال الباحث مصطفى عنترة “عشنا في المغرب، خلال العشرية الأولى من الألفية الجديدة، ربيعاً أمازيغياً بما تحمله الكلمة من معنى، تشهد على ذلك قيمة الإصلاحات الكبرى التي مسّت مجالات متعدّدة، ربيعاً أمازيغياً هادئاً من دون عنف أو تدخل أجنبي أميركي أو فرنسي أوروبي، أي ربيعاً أمازيغياً مبكراً عمّا عاشته دول في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، التي اجتاحتها ثورات “الربيع العربي”، قبل أن يتحوّل إلى “شتاء عربي” عصف بمكتسبات سابقة، ولم تزهر ثماره كما كان ينتظر أو يتوقع بعد عسكرة الثورات وصعود التطرف الديني واندلاع حروب ونزاعات، وما شابه ذلك”.

وختم مقاله بالتأكيد أن “الربيع الأمازيغي” المغربي “نجني اليوم بعضاً من قطوفه وثماره بعد أن أصبحت الأمازيغية في الطريق السليم لتأخذ مكانتها الطبيعية في مؤسسات الدولة والمجتمع”.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...