اعتبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم الأحد، أن تمرّد قائد مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوجين، الذي جرى إحباطه، يكشف وجود “تصدّعات حقيقية” على مستوى سلطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال بلينكن، في سلسلة من المقابلات التلفزيونية، إن التوتر الذي أدى لتمرد القوات التي يقودها يفجيني بريغوجن كان يتصاعد منذ أشهر، وإن تلك الاضطرابات قد تؤثر في قدرات موسكو بأوكرانيا، وفق ما نقلت “رويترز”.
وأكّد بلينكن، في تصريحات لشبكة “سي بي أس” الأميركية، أنّ تمرّد قائد فاغنر “شكّل تحدّياً مباشراً لسلطة بوتين”. وأضاف: “هذا الأمر يثير تساؤلات كبرى، ويُظهر وجود تصدّعات حقيقية”.
وقال وزير الخارجية الأميركي إنّ “تحويل انتباه روسيا (…) يخلق باعتقادي ميزة إضافية” لأوكرانيا التي تقود هجوماً ضدّ القوات الروسية. وتابع: “من السابق لأوانه معرفة كيف سينتهي هذا الأمر. إنّها لوحة بصدد التشكّل”، مضيفاً: “لكنّ وجود أحد ما في الداخل يتحدّى سلطة بوتين ويشكّك بشكل مباشر في الأسباب التي من أجلها أطلق هذا الهجوم على أوكرانيا هو أمر وقعه قويّ جداً”.
ولفت الوزير الأميركي إلى أنّ الروس “تعيّن عليهم أن يدافعوا عن موسكو ضدّ مرتزقة هم من أوجدوهم”، مشدّدا على “الإخفاق الاستراتيجي” للرئيس الروسي في أوكرانيا، بحسب ما أوردت “فرانس برس”.
وتوقع بلينكن أن تستغرق الاضطرابات الناجمة عن “التحدي غير المسبوق لسلطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مقاتلي مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة شهوراً عدة”. وقال لبرنامج “ميت ذا بريس” على شبكة “أن بي سي”: “تركيزنا ينصب بلا هوادة وبتصميم على أوكرانيا، لنتأكد من أن لديها ما تحتاج إليه للدفاع عن نفسها واستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا”.
وقال لبرنامج “ذيس ويك” على شبكة “أيه بي سي” إن تلك الاضطرابات “لو وصلت إلى الحد الذي يجعل الروس في حالة من التشتت والانقسام فقد يجعل ذلك من مواصلتهم العدوان على أوكرانيا أكثر صعوبة”. وشدد على أن الوضع النووي للولايات المتحدة ولروسيا لم يتغير نتيجة للأزمة الأخيرة.
وأجرت الولايات المتحدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة مشاورات مكثّفة مع حلفائها الأوروبيين بشأن الأزمة في روسيا، وكانت قد امتنعت إلى حينه عن الإدلاء بتعليقات مباشرة على تلك التطورات.
وبحث بلينكن، السبت، في الأوضاع الدائرة في روسيا مع نظرائه في دول مجموعة السبع ومع نظيريه البولندي والتركي، واعتبر أنّه “من السابق لأوانه” التكهّن بشأن تداعيات الأزمة على روسيا أو على الحرب الدائرة في أوكرانيا.





