نبيل التويول/ إيطاليا تلغراف – صدرت حديثا طبعة جديدة من “ مذكرات احميذو ” للمؤلف أحمد المودن، وهي سيرة توثق لجزءَ من الذاكرة الجماعية لمنطقة جبالة التي أمست في طي النسيان و اضمحل ذكرها.
تأتي هذه الطبعة الجديدة الواقعة في 300 صفحة، بعدما فاقت مبيعات الكتاب توقعات المؤلف، و كذا انبهاره بشغف القارئ بالتاريخ المتوارث شفاهيا بين الأجيال و لم يدرس أو يتم الإشارة إليه في المناهج الدراسية.
السيرة الروائية ” مذكرات احميذو ” التي استغرق تأليفها خمس سنوات، تروي أحداثا ووقائع حقيقية عايشها المؤلف طيلة مراحله العمرية، من ميلاده بجبل لالة ودكة نواحي قبيلة بني زروال سنة 1971، إلى عودته للمنبع، معتمدا على حبكة سردية مبدعة زاوجت بين حسه الفكاهي الذي يشتهر به بين ذويه وأقربائه بمدشره المشاع ذو المساكن المتناثرة، و صرامة المنهج الأكاديمي من خلال إقحامه لنتائج بحثه الجامعي في التاريخ و الجغرافيا حول منطقة جبالة سنة 1993، ضمن أحداث الرواية، و ذلك في محاولة لإضفاء بعد أكاديمي على هذه التجربة الأدبية المتميزة التي يسعى أحمد المودن بكل عزيمة و إرادة، لجعلها مرجعا للمعرفة التاريخية بالنسبة للباحثين، و وسيلة مثلى لتمكين القارئ البسيط من سبر أغوار جزء جسيم من الذاكرة الجبلية المنسية.





