هكذا تفتّقت عبقرية المسؤولين الفاسدين للتلاعب في نتيجة مباراة توظيف أستاذ محاضر
الدكتور عبد الحق غريب
أستاذ باحث بكلية العلوم بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة
بعد الإعلان عن نتيجة مباراة توظيف أستاذ التعليم العالي مساعد (الجامعة العريقة لا زالت تعتمد النظام الأساسي القديم) بكلية الحقوق بجامعة عريقة، توصلت الوزارة بما يفيد ان المباراة لم تكن نزيهة وأن الفائزة في المباراة لا تستحق المنصب.. فأرسلت الوزارة لجنة للتحقيق، ثم ألغت المباراة.
أشنو دارو المساخيط ؟
من أجل ضمان إعادة فوز نفس المترشحة، وهي بالمناسبة زوجة (…)، وفي إطار صفقة مشبوهة بين عميد المؤسسة التي تم فيها إلغاء نتيجة المباراة وعميد كلية بالجديدة (تربطهما علاقة قديمة)، تم تحويل المنصب المتبارى عليه إلى الجديدة، مقابل انتقال أستاذ باحث من الجديدة إلى الجامعة العريقة… هاك وأرى… وبعد فوز سعيدة الحظ ومرور عام او عامين تنتقل الأستاذة إلى الجامعة العريقة بقرب زوجها.
لماذا اختاروا جامعة شعيب الدكالي دون أي جامعة أخرى ؟
لأن جامعة شعيب الدكالي تتبوأ الريادة وطنيا في المحسوبية والزبونية والتلاعب في نتائج مباريات ولوج المناصب، وأصبحت رائدة في الفساد وطنيا.
لماذا عشّش الفساد في جامعة شعيب الدكالي حتى أصبحت رائدة وطنيا ؟
منذ حوالي عقدين من الزمن ونحن نفضح ملفات الفساد في مجلس المؤسسة ومجلس الجامعة، وننشر هذه الملفات في الجرائد الورقية والالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، ولا حياة لمن تنادي… بل راسلنا المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية ووزارة التعليم العالي، بخصوص خروقات وشبهات في العديد من الصفقات العمومية المشبوهة، دون جدوى.
والنتيجة ها هي : الصفقات العمومية المشبوهة والتلاعب في نتائج مباريات توظيف الأساتذة وتبذير المال العام وابتزاز الممونين وكل مظاهر الفساد بجل المؤسسات التابعة للجامعة يزداد سنة بعد سنة.. ما بقا حتى واحد يخاف… الفاسدون تمادوا في فسادهم وتكتّلوا في لوبي بات يتحكم في كل مفاصل الجامعة… كيف لا وحال لسانهم يقول أنه لا خوف على المستقبل في دولة اللاعقاب.
إليكم/ن بعض مما فضحنا ونشرنا وراسلنا بشأنه كل الجهات ذات الصلة لمدة تقارب عقدين من الزمن :
1- اقتناء حافلة مهترئة ب 170 مليون سم (سوي غلاس خاسر، الضو خاسر، الباب خاسر، وشحال من مرة خسر الكار والطلبة في خرجات ميدانية…) ؛
2- إلغاء عدد كبير من الصفقات العمومية (إلغاء 7 صفقات عمومية خلال سنة 2021 لوحدها)، بعد أن راسلنا الجهات المعنية حول الخروقات والشبهات التي شابت هذه الصفقات.. آخر إلغاء لهذه الصفقات تسبب في ضياع الجامعة لما يقارب 2 مليار سم (الصفقة UCD/11/2021 والصفقة UCD/13/2021…) ؛
3- تخريب معدات معلوماتية باهضة الثمن بفعل فاعل حسب ما يروج، خاصة أجهزة الخوادم (serveurs).. يُقال أن الفاعل يخرّب الأجهزة عمدا، لأن له علاقات مع بعض الشركات ويستفيد كلما اقتنت الرئاسة معدات وأجهزة جديدة (الݣاميلة !!) ؛
4- صرف ملايير السنتيمات من ميزانية الجامعة، من أجل اقتناء معدات معلوماتية وخدمات لتجهيز قاعة الخادم الخاص بمركز البيانات أپوجي (salle des serveurs/bloc Apogée)، وكل ما يتعلق بالشبكة المعلوماتية و centre data دون حسيب أو رقيب ؛
5- طلب عروض مفتوح 02/UCD/2014 بخصوص عتاد معلوماتي، اكتشفنا عن طريق الصدفة عدم احترامه مضامين بنود دفتر الشروط الخاص بالصفقة (CPS)، وقد نشرنا وأدلينا حينها بالحجج التي تثبت ذلك… دون نتيجة.
اما التلاعب في مباريات توظيف الأساتذة المحاضرين (أستاذ التعليم العالي مساعد سابقا) بجامعة شعيب الدكالي فقد فاق كل الحدود، بعد أن حولوا الجامعة إلى ضيعة لتوظيف أقارب الأساتذة والمسؤولين وذوي النفوذ (سنعود قريبا إلى هذا الموضوع بالتفصيل).





