ذ هشام بابا محام بالرباط
حقا لا يوجد أساس دستوري أو قانوني يسمح بتجميد نص قانوني أو تنظيمي، هذا إن سلمنا بصحة عبارة التجميد لأنها دخيلة على اللغة التشريعية.
لكن في المقابل ليس هناك ما يمنع الحكومة من اتخاذ هكذا إجراء لحل الاشكالات المطروحة، والاستجابة لمطالب نساء ورجال التعليم، لأن التجميد حسب ما تم الإعلان عنه هو إجراء وقتي في أفق استئناف الحوار ومناقشة النقط الخلافية في النظام الاساسي لموظفي التعليم.
والجدير بالإشارة، وفضلا على أنه ليس هناك ما يمنع من اتخاذ إجراء التجميد لوقف سريان قانون أو نص تنظيمي، فإن بعض الدول المجاورة وأقصد تونس سبق لها أن اتخذت إجراء بتجميد العمل بمؤسسات دستورية.
نعم، النص التنظيمي لا يمكن إلا سحبه أو إلغاءه أو نسخه لكن يمكن تجميده مادام لا يوجد ما يمنع من ذلك.
وهاهنا استحضر أنه عند انتشار جائحة كورنا تم إصدار مرسوم قانون يتعلق بحالة الطوارئ الصحية، رغم أن الدستو ر والقانون المغربي لا يتضمن التنصيص صراحة على حالة الطوارئ الصحية.
وختاما؛ أقول إن التجميد هو إجراء سياسي مغلف بغطاء شبه قانوني لحل أزمة الإضرابات التي يعرفها قطاع التعليم في أفق استئناف الحوار بين الجهات المعنية.





