ذ.سعيد ادرغال
الماء هو الحياة..بدونه تنعدم مكونات الحياة..كل شيء حي يعتمد على الماء وهو أساسه..وصدق الله العظيم القائل : وجعلنا من الماء كل شيء حي.
في المغرب،بات الماء في الآونة الأخيرة،يشهد إهتمام الجهات المختصة،وذلك بعد ندرته وتقلص مساحاته في السدود والبحيرات وحتى في الآبار حيث المياه الجوفية في نقص مستمر.
و قد ساهم الجفاف وقلة التساقطات المطرية بشكل كبير في أزمة الماء بالمغرب،مما دفع بالحكومة إلى دق ناقوس الخطر وفي الوقت نفسه إتخاذ تدابير وإجراءات لترشيد الاستهلاك وإعادة النظر في التعامل مع هذه المادة الحيوية.
السؤال المطروح : هو لماذا لا يكون هذا الإهتمام قاعدة ثابتة،وأساس في تعاملنا مع الماء،وهل هذا الإهتمام الذي أملته الضرورة والأزمة سيكون له أثر إيجابي في الحفاظ على الثروة المائية،وهل تكفي التدابير التي تات في سياق الاضطرار لحماية هذه الثروة؟
بالمختصر المفيد،لا يمكن حماية شيء من الضياع في وقت الشدة فقط،حيث الذي يجب هو القطع مع الإسراف الذي يعد سبب رئيس في نفاد مخزون السدود وتراجع نسبة الماء بالمغرب،كما أنه يلزم سن سياسة واقعية وثابتة لتدبير الماء والحفاظ عليه من الإسراف والهدر..يشارك فيها الجميع، الأسرة والمجتمع والفلاح والحكومة والمصنع..وجميع المؤسسات،نظريا وعمليا وقولا وعملا..والأكيد أن المغرب بحاجة لسياسة حكيمة لوضع الماء في الرخاء قبل الشدة على رأس الاهتمامات وضمن أولى الأولويات.





