د. يونس الخمليشي مناظراً في أكاديمية المملكة المغربية بالرباط حول موضوع “العلوم الإنسانية والاجتماعية في المغرب: رهانات وآفاق”.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

تمت دعوة الدكتور يونس الخمليشي -باعتباره متخصصاً في أحد الفروع المهمة في العلوم الإنسانية والاجتماعية وهو تخصص “الفكر الإسلامي” و”ابيستمولوجيا العلوم الشرعية”- إلى ‘أكاديمية المملكة المغربية’ بالرباط، يومي 7-8 فبراير 2024م. وكانت هذه الدعوة من أجل المناظرة حول موضوع “العلوم الإنسانية والاجتماعية في المغرب: رهانات وآفاق”.

وتعد أكاديمية المملكة المغربية من المؤسسات الفكرية المهمة جداً في المغرب، والتي شيدها الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله سنة 1977م. وتضم هذه الأكاديمية العتيدة ضمن أعضائها مثقفين وعلماء مغاربة وغير مغاربة، بارزين في مختلف التخصصات الإنسانية والاجتماعية، مثل عباس الجراري، ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر والمهدي المنجرة وغيرهم.

هذا وقد شارك في هذه الفعالية المهمة، عدد من الباحثين من أساتيذ الجامعات المغربية من مختلف التخصصات في العلوم الإنسانية والاجتماعية كالتاريخ والفلسفة والجغرافيا والأدب العربي والأدب الفرنسي والإنجليزي. كما شارك في هذه الفعالية المهمة عدد من رؤساء المراكز البحثية بالمملكة المغربية العامرة. مع عدد من أعضاء الأكاديمية نفسها.

وقد حظي الدكتور يونس الخمليشي بدعوة رسمية من “أكاديمية المملكة المغربية” ليشارك في ورشاتها التي كانت مغلقة، حيث يحق حضورها للمسجلين فحسب، والذين نالوا دعوةً رسمية منها. كما أن الدكتور الخمليشي أسهم مناظراً في ورشتين من ورشاتها الخمسة.
ذلك أن مداخلتَيْه الاثنتين، توزعت على يوميْ المناظرة السابع والثامن من فبراير الجاري، فكانت مداخلته المناظِرة في اليوم الأول بعنوان: “منطق البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية”. وتحدث فيها عن أركان البحث العلمية عبر ما سماه “منطق البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية”، والذي يجعل من البحث ذا مكانة علمية مرموقة ومقبولة في الأوساط العلمية العالمية.

أما في اليوم الثاني فقد عنوَنَ مداخلته المناظِرة بـ:
“مابعد العلوم الإنسانية: الذكاء الاصطناعي وتقنية البلوكتشين نموجين لشبه العقل (الإنسان الثاني)”. والتي حاجج فيها على أن الذكاء الاصطناعي وتقنية البلوكتشين سيولدان لنا عقلاً هجيناً يعمل بين الآلية والدماغ، ويحمل بعض خصائص الطرفين على الحد الأدنى. وهذا سينشئ -في نظره- بالضرورة، على المدى البعيد، إنسانيات اصطناعية أو ما سماه الدكتور الخمليشي بـ”العلوم الإنسانية الاصطناعية والعلوم الاجتماعية التقنية”. كما تنبأ -وفق أبحاثه- بأن هذه العلوم ستشكّل طفرة من العلوم الإنسانية والاجتماعية القائمة الآن على الإنسان الخالص، إلى “ما بعد العلوم الإنسانية والاجتماعية” والتي ستقوم على الإنسان الهجين والنصف تقني. واستشهد لذلك بعدة أمثلة تقنية، والتي منها:

1-نظرات الواقع الافتراضي المعزز Pro Vision Apple، التي تدمج بين الواقع الافتراضي والواقع الحقيقي،
2-وشريحة Nouralink التي تمت زراعتها في العقل البشري بنجاح قبل أيام، وسبق نجاحها قبل سنة أثناء زرعها في دماغ قرد، استطاع بها حل قضايا لم يك يحلم الإنسان بأن يحلها حيوان ما.
3-وواقع الميتافيرس Metaverse التابع لتقنية البلوكتشين، والتي تنشئ واقعاً مغايراً له حقوله وأبعاده وسماته.
وكل هذه الحقول حسب الدكتور الخمليشي يمكن تأثيثها بكينونات العلوم الإنسانية والاجتماعية وملؤها بعناصرها، بما يجعلها تندرج ضمن صيرورة مابعدية، وهي صيرورة “مابعد العلوم الإنسانية والاجتماعية”.

وقد اعتبر هذه التطورات بمكانة المؤشرات الضرورية على إمكانية تجاوز العلوم الإنسانية ‘التقليدية’، ورفع ناقوس العمل الواجب من طرف روادها للعمل على تجديد هذه العلوم وترويدها بالمرونة اللازمة، وتزويدها بالإمكانات الملحة، حتى تواكب مستجدات العصر وتدفقاته الخلاقة.
هذا، وقد لقيت مداخلتيه المناظِرتين ترحيباً من الحاضرين، وذكر أن أصل مداخلتيه في بحثين يتوزعان على 20 ألف كلمة.
هدا، وقد أقامت أكاديمية المملكة المغربية هذه المناظرة لباحثين مختارين، في جلسات مغلقة لتقييم الإنتاج المغربي في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...