سعيد ادرغال
أصبح”الخبر العاجل” على الفضائيات العربية،في زمن الاعتداءات “الاسرائيلية-الأمريكية” على غزة،لا قيمة له،فقط نسبة قليلة منه يمكن تصنيفها ضمن الأخبار التي تستحق “عاجل “.
وانا اتابع يوميات العدوان على غزة،فقد صادفت العديد من العناوين التي أجدها مستفزة،مثل : ” بايدن يتابع ما يجري بغزة بقلق”.أو ” نتنياهو يقول إنه يحترم القوانين الدولية “…إلخ،من العواجل الهجينة،التي تخدم رواية المعتدين.
اما العواجل المباشرة،التي تنقل كلمات المعتدين،والتي يتم فيها إستعمال كلمات : المخربون،الإرهابيون..بشكل مكرر ومستمر بهدف أن تستقر عند المشاهد/المستمع،فهي لا تقل خطورة عن أطنان المتفجرات التي تسقط على الأبرياء في قطاع غزة.
وتستمر الفضائيات العربية في مواكبة وتغطية العدوان على غزة،بهفوات خطيرة تهيء لتصور سيكون له أثر سلبي عند المتلقي الذي لا يمكن له التمييز بين الكلمات ومعانيها وابعادها،خاصة إذا علمنا كم هي نسبة الأمية في الوطن العربي،لذا لا يمكن لنا أن نستغرب من وضع المقاومة وقوات الإحتلال في خانة واحدة،فهذا وارد وبقوة بعدما ظهرت مؤشرات عنه مع شديد الأسف بفعل غياب المعالجة الإخبارية الدقيقة وسن أسلوب إعلامي مقاوم يتبنى خيار المقاومة الإعلامية،كنهج صحفي يتعامل مع الخبر- المادة الإعلامية في ظل العدوان،بحذر ودقة،ولا يترك أدنى فرصة لتسرب كلمات ومصطلحات تسيء للمقاومة الفلسطينية التي صمدت وفاجأت العالم،بتخطيط من ابتكارها وأدوات من صنعها،وأسلحة قامت بتطويرها…فهل يستفيد الإعلام العربي غير المْطبّع من المقاومة الفلسطينية ويشتغل خارج الصندوق؟





